15 يومًا على المونديال.. نيوزيلندا من نزهة التصفيات إلى تعقيدات النهائيات

المدير الفني الوطني دارين بازيلي يقود منتخب نيوزيلندا خلال منافسات كأس العالم 2026

كتب:- عمرو يحيى

يشارك المنتخب النيوزيلندي، ممثل الدولة الواقعة في أقصى جنوب الكرة الأرضية، في كأس العالم للمرة الثالثة، بعدما سبق له الظهور في إسبانيا 1982، حيث خسر جميع مبارياته، قبل أن يلفت الأنظار في جنوب أفريقيا 2010، حين تعادل في مبارياته الثلاث وتسبب في خروج حامل اللقب، إيطاليا، من دور المجموعات.

الطريق المعجزة إلى مونديال 1982

كان تأهل نيوزيلندا إلى كأس العالم 1982 فريدًا للغاية، إذ نجح الفريق في هزيمة أستراليا، الغريم التقليدي والمتفوق في أغلب الأوقات، بنتيجة 2-0 على أرضها، ليضمن التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات، حيث واجه منتخبات الكويت والصين والسعودية من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المونديال.

وبسبب المسافة الكبيرة بين نيوزيلندا ودول الخليج، اضطر المنظمون إلى إقامة مباراتي نيوزيلندا أمام الكويت ومنتخب المملكة العربية السعودية بعد نهاية بقية المباريات، ليدخل المنتخب الأبيض اللقاءين وهو بحاجة إلى أربع نقاط، بعدما فشل في تحقيق نتائج إيجابية على أرضه بخسارته أمام الكويت وتعادله مع المنتخب السعودي.

وتعادل المنتخب النيوزيلندي مع المنتخب الكويتي في الكويت بنتيجة 2-2، ليصبح مطالبًا بالفوز على منتخب المملكة العربية السعودية بفارق ستة أهداف في الرياض، وهو أمر بدا شبه مستحيل.

لكن الشوط الأول من تلك المباراة العجيبة انتهى بتقدم نيوزيلندا 5-0، رغم ارتفاع درجات الحرارة، غير أن منتخب نيوزيلندا فشل في تسجيل أي هدف خلال الشوط الثاني، ليضطر الفريق إلى خوض مباراة فاصلة أمام الصين في سنغافورة، فاز بنتيجتها 2-1، ليحجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم.

تأهل سهل هذه المرة

لم يحتج المنتخب النيوزيلندي إلى كل هذا العناء هذه المرة، بعدما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قارة أوقيانوسيا مقعدًا ثابتًا في كأس العالم لأول مرة.

وربما كان تأهل نيوزيلندا من الأسهل في التصفيات، بعدما خاض خمس مباريات، أربع منها على أرضه، فاز بها جميعًا، وسجل لاعبوه 29 هدفًا، وتأهلوا بسهولة كبيرة، لذلك لا يمكن اعتبار التأهل إنجازًا استثنائيًا.

أزمة احتكاك بسبب العزلة الجغرافية

يعاني المنتخب النيوزيلندي من ضعف الاحتكاك الدولي بسبب البعد الجغرافي بين جزر نيوزيلندا وبقية دول العالم. وخاض المنتخب خلال السنوات الست الأخيرة 45 مباراة فقط، سواء رسمية أو ودية، ولم يحقق سوى ستة انتصارات على منتخبات من خارج محيطه الجغرافي، وكانت أغلبها أمام فرق غير مصنفة، لذلك، وبرغم جودة بعض عناصره، يفتقد الفريق بشدة للاحتكاك الكافي.

لم يجد منتخب نيوزيلندا أي عناء في التأهل إلى المونديال بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا

دارين بازيلي.. مدرب من الملاعب الإنجليزية

يقود المنتخب المدرب الوطني دارين بازيلي، وهو ظهير أيمن لعب لبعض الوقت في عدد من الأندية الإنجليزية خلال التسعينيات، قبل أن يهاجر إلى نيوزيلندا مع بدايات القرن الحالي، ويواصل مسيرته هناك لاعبًا ثم مدربًا.

وبدأ بازيلي مشواره التدريبي مع الفرق والمنتخبات النيوزيلندية، حتى تم تعيينه مديرًا فنيًا للمنتخب الأول في نوفمبر 2022، كما قاد المنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس 2024، التي خرج منها الفريق من الدور الأول.

كريس وود.. النجم الوحيد تقريبًا

يبقى كريس وود، هداف نوتنجهام فورست وقائد المنتخب وهدافه التاريخي، أبرز نجوم الفريق، إذ لعب في الدوري الإنجليزي لأكثر من 15 عامًا، مثل خلالها عدة أندية، وسجل أكثر من 90 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن المنتخب لا يضم أسماء أخرى تضاهي وود في المستوى والخبرة، إذ يبرز عدد من اللاعبين المحليين الذين ينشطون في صفوف أوكلاند إف سي، بطل الدوري الأسترالي الموسم الماضي، إلا أنهم يفتقدون بدرجة كبيرة إلى الاحتكاك والمنافسة على المستوى العالي، لذلك لن تكون مهمتهم سهلة في منافسات المجموعة السابعة رفقة منتخبنا الوطني بالإضافة إلى منتخبي بلجيكا وإيران.