
في وقت تستهدف فيه الدولة مضاعفة الطاقة الفندقية وجذب استثمارات سياحية جديدة بحلول عام 2030، تصاعدت الانتقادات البرلمانية بسبب تعثر تطبيق منظومة ترخيص وحدات “شقق الإجازات” “”Holiday Home، رغم مرور أشهر على صدور القرار الوزاري المنظم لها.
وتقدمت النائبة هايدي المغازي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، لكشف عن أسباب تأخر إصدار التراخيص للمواطنين والمستثمرين الذين استوفوا جميع الإجراءات، محذرة من أن بطء التنفيذ يهدد بفقدان عوائد اقتصادية وسياحية كانت تستهدفها الدولة من تقنين هذا النشاط، ويؤثر سلبًا على الثقة في برامج تحفيز الاستثمار السياحي.
وأشارت النائبة في طلبها إلى قرار وزارة السياحة والآثار رقم 209 لسنة 2025 بتاريخ 27 مارس 2025 بشأن شروط وضوابط الترخيص بوحدات شقق الإجازات، بهدف إدخال هذا النمط من الإقامة ضمن المنظومة الرسمية للدولة، وتقنين أوضاع الوحدات القائمة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية السياحية، بما يواكب النمو المتزايد في الطلب على أنماط الإقامة البديلة عالميًا. تقدمت النائبة هايدي المغازي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بشأن تعثر تطبيق منظومة ترخيص وحدات شقق الإجازات (Holiday Home) وتأخر البت في طلبات الترخيص المقدمة من المواطنين والمستثمرين رغم صدور القرار الوزاري رقم 209 لسنة 2025 المنظم لهذا النشاط.
وتابعت ” أكدت الوزارة عند إصدار القرار أن هذه المنظومة تستهدف زيادة الطاقة الفندقية، وتنويع أنماط الإقامة السياحية، وجذب استثمارات جديدة، ورفع كفاءة الاستفادة من الأصول العقارية القائمة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين والإيرادات السياحية خلال السنوات المقبلة، إلا أن الواقع العملي يشير إلى وجود حالات عديدة تقدمت بطلبات الترخيص منذ شهور طويلة واستوفت إجراءات المعاينة والمتطلبات المقررة، دون صدور تراخيص نهائية أو وجود إطار زمني واضح للانتهاء من الإجراءات، الأمر الذي خلق حالة من عدم اليقين لدى المواطنين الراغبين في توفيق أوضاع وحداتهم والاستفادة من النشاط بصورة قانونية.
وأوضحت أن أهمية هذا الملف تأتي في ضوء ما يمثله من فرصة حقيقية لتعظيم العائد السياحي دون أعباء استثمارية كبيرة على الدولة، حيث يتيح إدخال آلاف الوحدات السكنية القائمة بالفعل إلى السوق السياحي الرسمي، ويوسع المعروض من أماكن الإقامة خاصة في المدن الساحلية والمقاصد السياحية، كما يسهم في زيادة الإيرادات الضريبية والرسوم الحكومية الناتجة عن النشاط، فضلًا عن الحد من التشغيل غير الرسمي للوحدات المؤجرة عبر المنصات الرقمية المختلفة.
وانتقدت استمرار بطء إجراءات الترخيص أو غياب آليات تنفيذية واضحة بعد صدور القرار التنظيمي مؤكدة أن الأمر يهدد بفقدان جزء من المردود الاقتصادي المتوقع من هذه المنظومة، ويضعف الثقة في جدية برامج تقنين الأوضاع وتحفيز الاستثمار السياحي، رغم أن الدولة أعلنت هذا المسار باعتباره أحد أدوات زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي دون الحاجة إلى إنشاءات فندقية جديدة بالكامل.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب لمناقشة أسباب تعثر تنفيذ القرار رقم 209 لسنة 2025، والوقوف على حجم الطلبات المقدمة وحجم التراخيص التي تم إصدارها فعليًا منذ بدء العمل بالمنظومة، ومدى جاهزية الجهات المعنية لاستكمال إجراءات الترخيص خلال مدد زمنية محددة بما يحقق الأهداف الاقتصادية والسياحية التي صدر القرار من أجلها.
مضاعفة الغرف الفندقية بحلول 2030
ويأتي تعزيز الطاقة الفندقية في مصر خاصة في ظل الاستهداف بمضاعفة عدد الغرف الفندقية بحلول عام 2030 كهدف رئيسي لوزارة السياحة والآثار، حيث جرى إطلاق حزمة من التسهيلات والحوافز الاستثمارية، وإصدار ضوابط تنظيمية جديدة لوحدات شقق الإجازات (Holiday Homes)؛ بهدف استيعاب الطلب المتزايد وضمان الجودة والأمن والسلامة ووسائل الراحة.
تصريحات الوزير.. تنظيمية أم تعقيدية
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن الوزارة تتجه لتنظيم وتقنين نشاط الشقق الفندقية والوحدات المؤجرة خلال عام واحد، لضمان خضوعها لإشراف وزارة السياحة والآثار، بما يحقق أعلى معايير الأمن والسلامة والنظافة.
وأوضح أنه بعد انتهاء المهلة المحددة، لن يُسمح لأي مالك وحدة فندقية باستقبال السائحين إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي لمزاولة النشاط من الوزارة.
وأوضح الوزير أن إجراءات التقنين لا تستهدف تحصيل ضرائب أو فرض أعباء جديدة على المستثمرين، وإنما تهدف إلى حماية السائح ورفع جودة الخدمات، مشيرًا إلى بدء العمل على تقنين أعداد كبيرة من الغرف الفندقية في مناطق مثل نزلة السمان تمهيدًا لتطويرها.
أضاف أن استراتيجية وزارة السياحة ترتكز على ستة محاور رئيسية في مقدمتها تشجيع الاستثمار السياحي، وبناء الغرف الفندقية، مشددا على أنه خلال عام من الآن لن يتم السماح لتشغيل الغرف الفندقية بدون تصريح مزاولة من وزارة السياحة، للاطمئنان بأن السائح يحصل على حقه في الأمن والسلامة والنظافة.
أشار إلى أنه عملية تحويل الوحدات من سكني إلى فندقي تتم حاليا بدون أي رسوم، ولكن هناك ضوابط ومعايير لهذا الأمر يجب على تلك الوحدات أن تطبقها قبل التقدم بتحويلها إلى وحدات فندقية.






