فونتين و13هدفًا.. قصة صمود رقم قياسي صنعه حذاء مستعار

سجل الفرنسي جوست فونتين رقمًا قياسيًا في مونديال 1958 بإحرازه 13 هدفًا في 6 مباريات فقط

بزوجٍ واحد من الأحذية، ارتحل المهاجم الفرنسي جوست فونتين إلى السويد للمشاركة في كأس العالم 1958 دون آمال كبيرة في المشاركة أساسيًا، فهو لم يكن مرشحًا لقيادة هجوم منتخب بلاده في المونديال، ولكن قبل انطلاق المنافسات ضربت سلسلة من الإصابات الفريق الفرنسي، مما دفع المدرب ألبرت باتو إلى إشراك ” فونتين” في المباراة الافتتاحية أمام باراجواي لتبدأ واحدة من أشهر وأغرب قصص المونديال عبر تاريخه.

حذاء مستعار يحيى الأمل

تمزق حذاء فونتين الوحيد قبل بداية مشوار الفريق في البطولة، خبر يبدو غريبًا اليوم ولكن وقتها كان يعني الكثير، لدرجة جعلت فونتين يصرح لاحقًا بأنه شعر باليأس وظن أن فرصته قد ضاعت، ولكن قدرًا يجد فونتين زميل وحيد في المنتخب الفرنسي يرتدي نفس المقاس، أنه المهاجم ستيفان بروي، الذي أعلى مصلحة الفريق على مصلحته الشخصية، ووافق على إعارة الحذاء لزميله في موقف خلدته ذاكرة كرة القدم.

رقم قياسي بالغ الصمود

استهل جوست فونتين مشواره في البطولة بثلاثية في مرمى باراجواي ثم زاد عليها هدفين في مرمى يوغوسلافيا، واستمر مشواره المذهل بتسجيله هدف الفوز على اسكتلندا، وأمام أيرلندا الشمالية رفع رصيده إلى 8 أهداف بعد إحراز هدفين آخرين، وحتى أمام البرازيل بطل العالم لاحقًا، استطاع أن يحرز هدف تاسع رغم هزيمة فرنسا وإقصائها من دور نصف النهائي.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث، أكمل “فونتين” قصته الأسطورية برباعية تاريخية في مرمى ألمانيا ساهم من خلالها في فوز منتخب الديوك على الماكينات الألمانية بنتيجة 6-3 ليرتفع رصيد المهاجم الفرنسي إلى 13 هدفًأ خلال 6 مباريات فقط، بمعدل مذهل بلغ هدفًا كل 42 دقيقة تقريبًا،محققًا الرقم القياسي الصامد حتى آلان لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة.

لاحقًا، اقترب البعض من رقم “فونتين” ولكن لم يستطع أحدهم الوصول إليه، وكان أقربهم المجري شاندور كوتشيس الذي سجل 11 هدفًا في مونديال 1954.

اكتلمت فصول الرواية المذهلة برباعية تاريخية سجلها “فونتين” في مرمى ألمانيا في مباراة تحديد المركز الثالث

هل يتحطم الرقم القياسي في مونديال 2026؟

لم يفقد إنجاز فونتين بريقه طوال 68 عامًا ولا يزال يصنف بين أصعب الأرقام القياسية صعوبة في تاريخ المونديال، ولكن هل حان الوقت لكسره في النسخة المقبلة من كأس العالم خاصة مع زيادة عدد الفرق إلى 48 منتخبًا؟ ربما.. فالفجوة الكبيرة بين مستويات المنتخبات المشاركة قد تؤدي إلى غزارة تهديفية غير معتادة.