
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء،على مشروع قانون بشأن “أيلولة” نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة.
تعظيم عائد أصول الدولة
وأكد النائب ممدوح جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن موافقة اللجنة على مشروع القانون الخاص بتخصيص نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة لصالح الخزانة العامة تأتي في إطار تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتعزيز موارد الخزانة العامة دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية.
إعادة توجيه نصيب الدولة من الأرباح
وأوضح جاب الله في تصريح خاص لـ”ليبرالي” أن القانون يستهدف اقتطاع نسبة قدرها 4% من نصيب الدولة في الأرباح الصافية للشركات التي تساهم فيها، بحيث تؤول هذه الحصيلة إلى الخزانة العامة للدولة. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بفرض أعباء جديدة على الشركات أو المساهمين الآخرين، وإنما بإعادة توجيه جزء من العائد المستحق للدولة بصفتها مالكًا أو مساهمًا في هذه الشركات.
مثال يوضح آلية التطبيق
وضرب عضو لجنة الخطة والموازنة مثالًا توضيحيًا، قائلًا: إذا كانت الدولة تمتلك نسبة 40% من إحدى الشركات، وحققت الشركة أرباحًا صافية قدرها 10 ملايين جنيه، فإن نسبة الـ4% تُحتسب من الأرباح الصافية وتُخصم من نصيب الدولة في الأرباح، وليس من حقوق المساهمين الآخرين أو من المركز المالي للشركة”.
حصيلة متوقعة تتجاوز 5 مليارات جنيه
وأشار جاب الله إلى أن اللجنة لا تملك في الوقت الحالي تقديرات نهائية لحجم الإيرادات الإضافية المتوقعة من تطبيق القانون، مؤكدًا أن الأثر المالي الحقيقي سيتضح بعد بدء التنفيذ، إلا أنه توقع ألا تقل الحصيلة السنوية عن نحو 5 مليارات جنيه.
تحفظ على الاستثناءات

وفيما يتعلق بالنص الذي يجيز استثناء بعض الشركات، أوضح أن اللجنة أبدت تحفظها على منح استثناءات عامة، وطالبت بأن تُعرض أي حالة استثنائية على حدة بمذكرة تفصيلية، وأضاف أن الشركات المتعسرة بطبيعتها لا تقوم بتوزيع أرباح، ومن ثم فإن تطبيق القانون عليها لا يثير إشكالية عملية.
وشدد عضو لجنة الخطة والموازنة على أن القانون لن يؤثر على القدرة التنافسية للشركات أو أوضاعها المالية، باعتبار أنه يتعلق بآلية توزيع الأرباح بعد تحقيقها، ولا يمس نشاط الشركة أو استثماراتها أو قدرتها التشغيلية.
توجه دائم وليس إجراءً مؤقتًا
كما نفى أن يكون الإجراء استثنائيًا أو مرتبطًا بظروف اقتصادية مؤقتة، مؤكدًا أن الهدف منه هو ترسيخ نهج مستدام في إدارة العوائد المتحققة من استثمارات الدولة، بما يضمن توجيه جزء من أرباح الأصول المملوكة للدولة لدعم الخزانة العامة وتعزيز كفاءة إدارة المال العام.
واختتم جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يعكس توجهًا دائمًا نحو تعظيم العائد من الشركات التي تمتلك الدولة حصصًا فيها، بما يحقق التوازن بين دعم الموازنة العامة والحفاظ على كفاءة هذه الشركات واستدامة أدائها.
جاء نص مشروع القانون كالتالي
المادة الأولى
مع عدم الإخلال بالشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، تلتزم مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها، وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال 4 أشهر من تاريخ اقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وبالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئياً بنسبة تجاوز (30%) من رأسمالها، فتلتزم مجالس إداراتها بتحصيل نسبة تعادل (4) من الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تباشرها وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب آية احتياطات على أن تخصم هذه النسبة كاملة من نصيب الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة في الأرباح الصافية، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها خلال 4 أشهر من تاريخ اقفال السنة المالية.
ويجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون.
(المادة الثانية)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
ويأتى مشروع القانون وفقا ما يشهده الاقتصاد العالمي من تأثيرات عميقة نتيجة الأحداث السياسية العالمية، حيث ترتبط السياسة والاقتصاد بعلاقة وثيقة تجعل أي تغير سياسي ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأسواق المالية، وحركة التجارة الدولية، ومستويات الاستثمار والإنتاج فالحروب، والأزمات الدبلوماسية، والعقوبات الاقتصادية، والتغيرات في موازين القوى الدولية، كلها عوامل تؤثر في استقرار الاقتصاد العالمي ونموه والذي ينعكس بلا شك على الاقتصاد المصري .







