كيف استفادت مصر من الحرب الأمريكية الإيرانية؟.. “سوميد” يتحول إلى شريان نفطي بديل

عادت أسعار النفط للتراجع بمقدار طفيف بفرق 3.91 دولارًا ليصل سعر البرميل من خام برنت في البورصات العالمية 91.68 دولارًا بعد إغلاق التعاملات في أسواق المال الدولية.

على مدار الأسابيع الماضية صعد سعر خام برنت بمعدلات كسرت حاجز الـ30 دولار فارق في سعر البرميل لتسجل من 68.3 دولار قبل 3 أسابيع لتصل إلى 101.04 دولار منذ الخميس الماضي؛ متأثرة بتجدد الصراع الإيراني الأمريكي وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

الاقتصاد العالمي يختنق

منذ بدء النزاع الأمريكي الإيراني ودخول الكيان الصهيوني في دائرة الصراع منذ فبراير الماضي والتي تسببت في فقد الإقتصاد العالمي ما يقارب من 2.2 تريليون دولار على الأقل و فقد ما يقارب من 180 مليون برميل من النفط وتأثر سلاسل الإمداد والتموين والتي تسببت في رفع الأسعار العالمية بمعدلات غير مسبوقة.

وفقُا لتقارير صحفية والتي أظهرت إنتهاج القيادة السياسية في مصر سيناريوهات وإجراءات استباقية للأزمة منعًا لتفاقم أزمة إمدادات الطاقة وتقليص التبعات الإقتصادية على المواطنين.

خط سوميد كلمة السر

مع اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية؛ بدأت مصر في رفع درجات الاستعداد لنقل النفط من البحر الأحمر إلى أوروبا من خلال البحر المتوسط؛ عبر خط سوميد والذي يربط ميناء العين السخنة بميناء سيدي كرير بالإسكندرية.

رفع تدفقات خط سوميد منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية من مليون برميل نفط يوميًا في فبراير الماضي لتصل حاليًا إلي 2.5 مليون طن برميل يوميًا بمعدل تدفقات بلغت 150%.

ونسقت القاهرة مع المملكة العربية السعودية لنقل ما بين 4 حتي 4.5 مليون برميل نفط يوميًا عبر خط سوميد – بترولاين السعودي؛ بين دول البحرين الأحمر والمتوسط وتفاديا للمرور عبر مضيق هرمز .

سبب خفي

تحاول مصر من خلال التنسيق مع المملكة العربية السعودية لرفع معدلات المكاسب الإقتصادية لمجابهة التأثيرات التي خلفتها الحرب على المنطقة بعد إغلاق مضيق هرمز واستمرار فرض قيود على الواردات إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ لتعزيز مركزها الإقليمي لتداول النفط والغاز .

يعطى خط سوميد ميزة للقاهرة من خلال البنية التحتية و موقع مصر الاستراتيجي بين البحرين الأحمر و المتوسط؛ و بعدها عن دائرة الصراع الإقليمي و توازن علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة الأمريكية، لتكون مصدرًا للثقة بين الدول ومن ثم تحقيق عوائد دولارية تدعم الإحتياطي النقدي نتيجة رسوم مرور ونقل النفط عبر خط سوميد.