انفراد “هي مش سايبة”.. رئيس جمعية جراحة القلب: تريند الطبيب المزيف مضلل والقضية تعود إلى ٢٠٢٣

د. الحسيني جميل: ما يُتداول عن الطبيب المزيف يهدف لزعزعة ثقة المرضى في الأطباء والرقابة الصحية

في الوقت الذي انتشر فيه ما يُعرف بتريند “طبيب القلب المزيف” على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وسط تداول لمستندات وصور وشهادات لشخص انتحل صفة جراح قلب لسنوات، أكد الدكتور الحسيني جميل، رئيس الجمعية المصرية لجراحة القلب، أن ما يتم تداوله جاء في سياق مضلل، وأن القضية في أصلها تعود إلى عام 2023.

تريند “الطبيب المزيف” مضلل
وأضاف رئيس الجمعية المصرية لجراحة القلب تعليقًا على تريند الطبيب المزيف:” هي مش سايبة، بالشكل الذي يسمح لشخص بإجراء عمليات قلب لمرضي دون رقابة”، مؤكدًا أن تفاصيل التريند غير صحيحة وهدفه زعزعة الثقة بين المرضي والأطباء والجهات الرقابية من ناحية أخرى.

وأوضح “جميل” لـ”ليبرالي” أن بعض المنشورات المتداولة توحي بوجود شخص أجرى جراحات قلب، وشغل مواقع أكاديمية داخل مؤسسات جامعية، واصفًا تلك الأمور بأنها تتعارض مع طبيعة التخصص الدقيق لجراحة القلب والصدر، والذي يخضع لمسار مهني طويل ومعايير علمية صارمة.

وأشار رئيس الجمعية المصرية لجراحات القلب، إلى أن هذا التخصص الدقيق يضم فرقًا من الأطباء في جراحات القلب والتخدير والرعاية المركزة والقلب الصناعي، وهو ما يجعل أي ممارسة مهنية خارج الإطار الرسمي سهل اكتشافها داخل الأوساط الطبية المتخصصة.

تريند قديم يعود للواجهة 
وتابع أن إعادة نشر قضية  قديمة دون توضيح تفاصيلها بدقة، ساهم في خلق انطباع خاطئ لدى الجمهور بأن الأمر يتعلق بواقعة جديدة، نافيًا ما تم تداوله بشأن شغل المتهم مواقع أكاديمية أو مهنية داخل الجهة المنسوبة إليه، مؤكدًا أن ممارسة هذا التخصص لا تقوم على المؤهل وحده، بل على تدريب عملي ممتد وخبرة تراكمية طويلة داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة.

ودعا رئيس جمعية جراحات القلب إلى ضرورة التعامل بحذر مع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار محتوى غير صحيح بهدف إثارة البلبلة بين المرضي والأطباء .

حملات تفتيش دورية 
من ناحية أخرى، أكد الدكتور عمرو قنديل، مساعد وزير الصحة، أن العيادات والمنشآت الطبية الغير حكومية تخضع لرقابة دورية من وزارة الصحة، من خلال الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص “العلاج الحر”، والتي تشن حملات تفتيش مستمرة للتأكد من التراخيص القانونية وصحة مزاولة المهنة.

وأوضح “قنديل” أن وزارة الصحة تشن بشكل متكرر حملات مكثفة للعلاج الحر أسفرت عن غلق منشآت مخالفة وضبط حالات مزاولة مهنة دون ترخيص أو العمل داخل منشآت غير مستوفية للاشتراطات.

عقوبات مشددة 
ووفقًا  لقانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954، يُعاقب كل من زاول مهنة الطب دون قيد أو ترخيص من الجهات المختصة، حيث تنص المادة 10 من قانون مزاولة المهنة رقم 415 لسنة 1954 على معاقبة من يزاول مهنة الطب دون ترخيص بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما يعاقب القانون كل من انتحل لقب طبيب أو استخدم أدوات أو وسائل توحي بأنه طبيب مرخص، بالحبس أو الغرامة أو كلاهما، وحال اقتران الانتحال بجرائم أخرى مثل  التزوير في شهادات أو مستندات أو استخدام أختام أو ألقاب مزيفة، فإن العقوبة  تصل إلى الحبس لسنوات أطول وفقًا لقانون العقوبات.