
يواصل عدد من معلمي الحصة التعبير عن استيائهم من شروط مسابقات التعيين الأخيرة، مؤكدين أنهم أمضوا سنوات طويلة في العمل داخل المدارس، وتحملوا مسؤولية سد العجز في المعلمين، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج المنافسة بسبب شرط السن، ويرى هؤلاء أن ما حدث يمثل تجاهلًا لسنوات من العمل والخبرة التي اكتسبوها خلال خدمتهم في العملية التعليمية.
وقال معلمو الحصة ومن بينهم شريف محمد لـ “ليبرالي” إنهم عاشوا على مدار نحو سبع سنوات بين الوعود المتكررة بإيجاد حلول لأوضاعهم الوظيفية، إلى جانب الحديث المستمر عن مسابقات للتعيين تمنحهم فرصة الاستقرار الوظيفي إلا أن هذه الوعود- بحسب روايتهم- لم تتحقق بالشكل الذي كانوا ينتظرونه، حيث جاءت شروط المسابقة لتستبعد شريحة كبيرة منهم بسبب تجاوزهم سن الخامسة والأربعين بفترة قصيرة.
وأكد عدد من المعلمين أن المشكلة لا تتعلق بعدم امتلاكهم المؤهلات أو الخبرات اللازمة، بل تقتصر على شرط العمر فقط، وهو ما يعتبرونه أمرًا غير منصف، خاصة أنهم عملوا لسنوات داخل المدارس واكتسبوا خبرة ميدانية في التدريس والتعامل مع الطلاب، الأمر الذي يجعلهم أكثر قدرة على أداء مهامهم مقارنة بغيرهم من حديثي التخرج.
وأشار معتز حسن، إلى أن الكثير منهم تجاوز سن الخامسة والأربعين بفارق شهر أو أشهر قليلة فقط عند الإعلان عن المسابقة، وهو ما أدى إلى حرمانهم من مجرد التقدم، رغم أنهم كانوا ينتظرون هذه الفرصة منذ سنوات ويطالبون بأن يتم استثناؤهم من شرط السن، أو أن يتم احتساب سنوات العمل الفعلية ضمن معايير التقييم، باعتبارها دليلًا على الكفاءة والخبرة.
كما لفت معلمو الحصة إلى أن عددًا منهم من خريجي كليات التربية، ويحملون التخصصات المطلوبة للعمل في المدارس، فضلاً عن أنهم مارسوا التدريس بالفعل لسنوات، ولم يقتصر الأمر على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتد إلى الخبرة العملية التي اكتسبوها من خلال الوقوف داخل الفصول والمشاركة في العملية التعليمية بشكل مباشر.
وأوضح هؤلاء أن سنوات عملهم جاءت استجابة لاحتياجات المنظومة التعليمية، حيث ساهموا في سد العجز داخل المدارس خلال فترات مختلفة، وتحملوا ظروف العمل المختلفة، على أمل أن تكون هذه الجهود مقدمة للحصول على فرصة تعيين مستقرة في المستقبل إلا أنهم أكدوا أنهم فوجئوا بأن أول المستبعدين من المسابقة كانوا هم أنفسهم، بسبب عامل السن.
وأكد المعلمون أن هناك من تم قبولهم في المسابقات رغم أنهم لم يعملوا في التدريس بنفس المدة التي قضاها معلمو الحصة داخل المدارس، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإعطاء الأولوية لأصحاب الخبرات الفعلية، خاصة ممن أمضوا سنوات طويلة في خدمة العملية التعليمية.
وطالب المتضررون، الجهات المعنية بإعادة النظر في شرط السن، وإيجاد آلية تحقق التوازن بين الضوابط المنظمة للمسابقات وبين تقدير الخبرة العملية التي اكتسبها معلمو الحصة على مدار سنوات، كما طالبوا بوضع حلول تراعي أوضاع من تجاوزوا السن خلال فترة انتظار الإعلان عن مسابقات التعيين، مؤكدين أنهم لم يتوقفوا عن أداء واجبهم طوال تلك السنوات.
وفي المقابل، أكد المعلمون أن مطلبهم لا يتمثل في الحصول على استثناءات غير مبررة، وإنما في تحقيق قدر من العدالة والإنصاف، من خلال الاعتراف بسنوات العمل التي قضوها داخل المدارس، وعدم حرمانهم من فرصة التعيين بسبب عامل العمر وحده.





