شيماء فوزي زوجة عمرو سعد في حوار خاص لـ”ليبرالي”: زوجي نجم كبير..ونجاحي صنعته بنفسي

نصف عمرو سعد الآخر تتحدث لأول مرة عن أسرار العائلة ورحلتها من عالم الإعلانات إلى الدكتوراه

والدي سر قوتي وتعلمت منه الاعتماد على النفس

أبنائي الثلاثة كل واحد فيهم أخذ مني شيئًا مختلفًا

تعلمت من الصحافة الثقة ومن صناعة المحتوى التواصل الحقيقي مع الناس

“باي باي حبي”.. محاولة لفهم الطلاق وإعادة بناء الحياة من جديد

صناعة المحتوى بالنسبة لي شغف قديم بدأ من الإذاعة المدرسية

وراء كل رجل ناجح شريكة حياة، لكن خلف شيماء فوزي، حكاية مختلفة لامرأة اختارت أن تصنع اسمها بعيدًا عن أضواء زوجها النجم عمرو سعد، وأن تراهن على العلم والعمل والاجتهاد منذ سنوات طويلة، وبين عالم الإعلانات والأزياء، والدراسة الأكاديمية حتى الحصول على الدكتوراه، ثم الصحافة وصناعة المحتوى، نسجت شيماء فوزي طريقا خاصا بها، عنوانه الاعتماد على النفس والإيمان بالقدرة على تحقيق الذات.

وفي هذا الحوار الخاص مع “ليبرالي”، تتحدث شيماء فوزي للمرة الأولى عن والدها الدكتور فوزي عزيز الذي تعلمت منه الاعتماد على نفسها، وعن أسرار تربيتها لأبنائها، ورؤيتها لقضايا المجتمع، وكواليس تجربتها الإعلامية والبحثية، كما تكشف صورا وتفاصيل عائلية تُنشر لأول مرة، وإلى نص الحوار:

حدثينا عن والدك طبيب الأسنان المعروف؟ وماذا تعلمتِ منه؟
والدي هو الدكتور فوزي عزيز، طبيب أسنان ناجح، وينتمي إلى عائلة كبيرة من أعيان محافظة القليوبية، وكان والده، الشيخ عزيز، من أبرز خريجي الجامع الأزهر الشريف، كما شغل منصب ناظر مدرسة، أما والدته فتنتمي إلى عائلة الشوربجي المعروفة، وجميع أعمامي أطباء أو حاصلون على درجات الدكتوراه.

يمكن القول إن والدي نشأ في أسرة ميسورة، لكنه يتميز بقدر كبير من الطيبة والحنان واحتواء الآخرين، وللعلم كان من أوائل الأطباء الذين قدموا خدمات علاج الأسنان بالتقسيط لغير القادرين، وكان يعالج المرضى المحتاجين دون مقابل.

تعلمت منه هذه الأخلاق النبيلة، كما تعلمت منه الرقي في التعامل والاعتماد على النفس، فقد كان المربي الأول في حياتي، وصاحب الفضل في اتساع مداركي ونظرتي إلى الحياة، كذلك كان الداعم الأكبر لي في عملي، وشجعني على استكمال دراستي حتى الحصول على درجة الدكتوراه، وأعتقد أنني ما كنت لأحقق ذلك لولا دعمه ومساندته.

 وكان دائمًا يردد لي:” أنتِ قادرة على فعل أي شيء”، ولذلك أعتبره سر قوتي، فمنذ طفولتي كنت أشاركه كل تفاصيل حياتي، وألجأ إليه طلبًا للنصح والتوجيه، وكان الشخص الوحيد الذي لم يقسُ عليَ يومًا، وكنت أحرص دائمًا على ألا أخطئ من أجله، وهو الأب الروحي بالنسبة لي في كل شيء.

كتبتِ في فنون الإدارة، فماذا أضافت لك هذه التجربة؟
أضافت لي فرصة ممارسة الكتابة والتعبير عن رؤيتي باعتباري باحثة وحاصلة على درجة الدكتوراه في الإدارة، كما أتاحت لي تناول موضوعات إدارية ترتبط بالظروف الاقتصادية للمجتمع، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للدولة في هذا المجال.

وقد منحتني الكتابة مساحة للتعبير بحرية عن أفكاري ورؤيتي العلمية، كما ساهمت في ظهوري عبر العديد من اللقاءات التلفزيونية التي تناولت موضوعات مهمة مثل الاقتصاد الأخضر، والحوكمة، والتنمية المستدامة، حيث حرصت دائما على تبسيط هذه المفاهيم وتقديمها للمتلقي بأسلوب واضح وسهل الفهم.

قبل ذلك عملتِ كعارضة أزياء لعلامات تجارية عالمية، حدثينا عن تلك الفترة؟
كانت مرحلة مهمة أعتز بها كثيرًا، وقد جاءت بمحض الصدفة، ففي أثناء دراستي الجامعية كنت أعمل متدربة في إحدى أكبر وكالات الإعلان في ذلك الوقت، ومن هناك بدأت رحلتي في هذا المجال، حتى أصبحت الوجه الإعلاني الرئيسي للعديد من المنتجات والعلامات التجارية العالمية، وأكسبتني تلك التجربة ثقة كبيرة بالنفس، كما علمتني كيفية التعامل مع الكاميرا والظهور أمام الجمهور، وكانت فترة ممتعة ومليئة بالتجارب الجديدة التي أضافت الكثير إلى شخصيتي، كما خضت تجربة فنية مختلفة من خلال المشاركة في فيلم روائي قصير بعنوان “ليلة”، بالتعاون مع كاتبة صديقة، وما زال الفيلم متاحًا للمشاهدة عبر منصة “اليوتيوب”.

ماذا عن فن صناعة المحتوى؟ وماذا أضافت لك هذه التجربة؟
صناعة المحتوى الإعلامي تمثل شغفا قديما بالنسبة لي، يعود إلى سنوات الدراسة الثانوية، حيث كنت رئيسة الإذاعة المدرسية طوال الوقت، كما أنني حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الإعلام من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وعملت في مجال الصحافة لسنوات طويلة، وهو ما أسهم في صقل خبراتي وتوسيع مداركي المهنية.

وقد أضافت لي هذه التجربة الكثير على مستوى تحقيق الذات والتواصل مع الجمهور، حيث أتاحت لي فرصة مناقشة موضوعات كانت تثير تساؤلات لدي ولدى قطاعات واسعة من الجمهور، كما لا أنكر أنني تعلمت الكثير من الضيوف والمتخصصين الذين استضفتهم في برامجي، حيث أثروا معرفتي وأجابوا عن العديد من التساؤلات في مجالات مختلفة، وتناولت من خلال برنامجي “وراء كل باب” موضوعات معاصرة ومتنوعة، من بينها المازوخية، والإدمان، والمراهنات الإلكترونية، وغيرها من القضايا التي تشغل الرأي العام وتستحق النقاش والتوعية.

ذكرتِ عملك في مجال الصحافة، فماذا أضافت لك هذه التجربة؟
أضافت لي الصحافة الكثير على المستويين الشخصي والمهني، فقد منحتني قدرًا كبيرًا من الثقة بالنفس، وساهمت في توسيع ثقافتي ومعرفتي بمختلف القضايا والموضوعات، كما أتاحت لي فرصة الاطلاع المستمر على المعلومات والتفاعل مع شرائح وفئات متنوعة من المجتمع، كذلك ساعدتني على بناء شبكة واسعة من العلاقات المهنية والإنسانية، ومنحتني خبرة مهنية، أثقلتها بالدراسة.

لكن اللافت أنكِ اخترتِ تقديم محتوى نفسي واجتماعي، فما السبب وراء ذلك؟
من وجهة نظري، تمثل المشكلات النفسية أحد أهم أسباب العديد من الأزمات الحياتية التي يواجهها الأفراد، ولذلك شعرت بأن من واجبي المساهمة في نشر الوعي بالقضايا النفسية وتبسيطها للجمهور، حتى يتمكن كل شخص من فهم ما يواجهه والتعامل معه بصورة علمية وصحيحة، كما أنه من أخطر المشكلات هي النفسية، ويتفرع منها الكثير من المشكلات الاجتماعية من خلافات وعنف وطلاق، أما المحتوى الاجتماعي فكان أساسيًا كي أخاطب الجماهير بما يشغلهم.

قدمتِ ثلاثة مواسم من برنامج “وراء كل باب”، فماذا يوجد وراء باب شيماء فوزي؟
قدمت ثلاثة مواسم من برنامج “وراء كل باب” عبر شاشة التلفزيون، بينما عُرض الموسم الرابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أما ما يوجد وراء بابي أنا، فهو الكثير من المشروعات والأفكار التي أعمل عليها خلال الفترة المقبلة، فهناك حلقات جديدة من “وراء كل باب” ستُعرض عبر المنصة الخاصة بالبرنامج، كما أن هناك قصة جديدة سترى النور قريبا، إلى جانب مجموعة من المقالات الجديدة التي أستعد لنشرها.

أيهما أقرب إلى قلبك الكتابة في مجال إدارة الأعمال أم صناعة المحتوى؟ ولماذا اخترتِ إدارة الأعمال تحديدًا؟
أحب المجالين كثيرًا، لكن إذا كان علي الاختيار، فإن صناعة المحتوى تأتي في المرتبة الأولى، تليها الكتابة، أما اختياري للكتابة في مجال إدارة الأعمال، فيعود إلى كونه تخصصي الأكاديمي الذي رافقني منذ سنوات الدراسة الجامعية وحتى حصولي على درجة الدكتوراه.

حدثينا عن أبنائكِ رابي، حبيبة، وعلي، كيف تصفين كل واحد منهم في جملة واحدة؟ وماذا أخذ كل واحد منهم منكِ؟
رابي، الابن الأكبر، أخذ مني الاعتماد على النفس، مع حرصه على التمسك بالأصول والتقاليد رغم دراسته في مدارس أجنبية وتخرجه من المدرسة الألمانية، أما حبيبة، وهي الابنة الوسطى، فقد ورثت عني الرغبة في الاستقلالية، بجانب بعض العناد، بينما علي، الابن الأصغر، فهو مزيج من الحنان، ويمتاز بنزعة دينية أحبها فيه جدًا.

ماذا عن كتاب “باي باي حبي”، لماذا هذا الاسم؟ وماذا عن كتابك الأول؟
“باي باي حبي” هو كتاب يوجه حديثه إلى كل من الرجل والمرأة، ويتناول كيفية تجاوز أزمة الطلاق وتحويلها إلى نقطة انطلاق جديدة في الحياة، كما يناقش كيفية الاستعداد لهذه الخطوة، ومتى ينبغي التريث وعدم الإقدام عليها سواء للرجل أو المرأة.

ويضم الكتاب ثماني قصص لرجال ونساء، خاضوا تجربة الطلاق الراقي، وتمكنوا من إعادة بناء ذواتهم وتحقيق نجاحات جديدة على الجانبين المهني والشخصي، أما كتابي الأول “كلمة ونص” فيضم مجموعة المقالات في فنون الإدارة، جمعت فيه معظم ما كتبته ونشرته على مدار سنوات في هذا المجال.

ما السبب وراء فكرة هذا الكتاب؟
جاءت فكرة هذا الكتاب نتيجة الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق بشكل جنوني، وما يتعرض له الكثير من المطلقين والمطلقات من ضياع لبعض الحقوق.