“القومي لحقوق الإنسان” يبحث عن شراكة دائمة مع غرفتي البرلمان

اجتماع في المجلس القومي لحقوق الإنسان – فيس بوك

 يبحث المجلس القومي لحقوق الإنسان عن تعزيز الشراكة مع غرفتي البرلمان، وبناء آليات مؤسسية مستدامة للتشاور بين المجلس والمؤسسة التشريعية وكيفية تحويل الحوارات المجتمعية التي يديرها المجلس القومي وتوصياتها إلى تشريعات وسياسات عامة تنعكس على حياة المواطنين.

وعقد المجلس وفق بيان الجمعة لقاءً تشاوريًا بمشاركة عدد من أعضاء  مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء المجلس، تحت عنوان “تعزيز الشراكة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسة التشريعية (البرلمان بغرفتيه).. من الحوار إلى التشريع”.

وشارك النائب حسام حسن الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، في اللقاء، مؤكدًا أهمية الانتقال من مرحلة التوصيات والحوارات إلى مرحلة التشريعات والسياسات العامة التي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، بما يعزز الحقوق والحريات ويدعم مسيرة الإصلاح والتنمية

تشريعات وسياسات

من جانبه ، يؤكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن التحدي لم يعد في إدارة الحوارات المجتمعية أو إنتاج التوصيات، وإنما في تحويل ما تطرحه تلك الحوارات من أفكار ورؤى إلى تشريعات وسياسات عامة تنعكس على حياة المواطنين، مشدداً على أهمية بناء آليات مؤسسية مستدامة للتشاور بين المجلس والمؤسسة التشريعية.

ويشدد جمال الدين على أن الحوارات المجتمعية التي نظمها المجلس خلال العام الماضي تناولت عدداً من القضايا الوطنية والحقوقية، من بينها مكافحة التمييز، وحرية الرأي والتعبير، والحق في تداول المعلومات، والتعليم، والمشاركة المجتمعية، وأسفرت عن مجموعة من الأفكار والتوصيات التي تستحق أن تجد طريقها إلى دوائر صنع السياسات والتشريعات ، مشيراً إلي ضروروة أن تتحول الحوارات إلى تشريعات أكثر كفاءة، والسياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ويشير رئيس المجلس إلى أن اللقاء يُمثل فرصة لتعزيز التواصل والتشاور بين المجلس وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتبادلة، ويسهم في تطوير التشريعات والسياسات العامة استناداً إلى الحوار المجتمعي والدراسات وأوراق السياسات.

شراكة دائمة

بدوره، يؤكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أهمية تحويل العلاقة مع غرفتي البرلمان إلى شراكة دائمة ومستمرة، مشيراً إلى أن وجود لجان موازية داخل المجلس تقابل اللجان النوعية في مجلسي النواب والشيوخ يتيح مساحة واسعة للتعاون وتبادل الرؤى.

ويوضح أن التطبيق العملي لبعض القوانين أظهر تحديات في الواقع،مما يتطلب الاستماع إلى المجالس المتخصصة وفي مقدمتها المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي يضم خبراء في مختلف المجالات ويوجب القانون استطلاع رأيه.

ويضيف السادات أن طبيعة عمل المجلس وتواصله مع المجتمع الدولي يتطلبان تنسيقاً وثيقاً مع المؤسسة التشريعية، بما يعزز آليات الرقابة محلياً ودولياً، خاصة في ظل مشروعات قوانين مرتقبة تتطلب العمل المشترك مثل الأحوال الشخصية وتداول المعلومات. لافتاً إلى أن العالم يتابع الاهتمام الحالي بالملفات الحقوقية في مصر، وهو ما يستوجب استثمار هذه الفترة والبناء عليها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

11 ورقة سياسيات

في هذا السياق، كشف الدكتور مجدي عبد الحميد المدير التنفيذي للمشروع الأوروبي، حصيلة الأنشطة الحوارية التي نفذها المجلس خلال الفترة الماضية، والتي شملت مناقشة 11 ورقة سياسات وتنظيم سلسلة من الموائد المستديرة واللقاءات التشاورية بمشاركة أعضاء البرلمان وخبراء وأكاديميين وإعلاميين وممثلين للمجتمع المدني.