
تتفاقم أزمة نحو 100 عامل وعاملة بالإدارة الصحية بإدفو التابعة لمديرية الشؤون الصحية بأسوان، بسبب توقف صرف مستحقاتهم المالية منذ شهر أبريل 2026 وحتى الآن، رغم استمرارهم في أداء أعمالهم والتزامهم الكامل بمهامهم داخل المنشآت الصحية، وفق بيان من دار الخدمات النقابية والعمالية، ولم تعلق الجهات المعنية على البيان بعد.
وأكدت دار الخدمات وهي منظمة حقوقية غير حكومية تضامنها الكامل مع العمال الذين يواجهون أزمة إنسانية ومعيشية قاسية، مشددة على أن حرمان العاملين من أجورهم طوال هذه المدة يمثل انتهاكًا واضحًا لحق أساسي من حقوق العمل، فالأجر ليس مجرد مستحق مالي، وإنما هو مصدر الدخل الرئيسي الذي تعتمد عليه الأسر في تلبية احتياجاتها اليومية من غذاء وعلاج وتعليم وغيرها من الالتزامات الأساسية.
وأشارت إلى أن العاملين المتضررين، وهم من العاملين على بند (2/3) الذين يتم صرف أجورهم من صندوق الخدمات، لم يتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم بالطرق القانونية والإدارية، حيث تقدموا بشكاوى وتواصلوا مع الجهات المعنية، بما في ذلك رئاسة مجلس مدينة إدفو ومديرية الشؤون الصحية بأسوان، إلا أن الوعود المتكررة بحل الأزمة لم تُترجم حتى الآن إلى إجراءات فعلية، وما زالت مستحقاتهم معلقة.
ظروف اقتصادية صعبة

وأكدت أن استمرار أزمة الأجور لأكثر من شهرين يضع عشرات الأسر أمام ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية، ويكشف عن ضرورة تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لضمان انتظام صرف أجور العاملين وصون حقوقهم.
وطالبت بالتدخل الفوري لصرف جميع المستحقات المالية المتأخرة للعاملين بالإدارة الصحية بإدفو دون تأخير، و ضمان انتظام صرف الأجور مستقبلاً بما يمنع تكرار الأزمة، و فتح تحقيق إداري عاجل لتحديد أسباب توقف الصرف والجهات المسؤولة عن تعطيل مستحقات العاملين، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو إهماله في حماية حقوق العاملين.
وأكدت الدار أن العاملين في القطاع الصحي، الذين يواصلون أداء دورهم في خدمة المواطنين، لا يجوز أن يكونوا عرضة لعدم الاستقرار أو الحرمان من حقوقهم الأساسية، وأن احترام حق العامل في أجره هو أحد أهم أسس العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.





