
أعلن النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، دعم الحزب الكامل لأي خطوات جادة تستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، باعتبارها أهدافًا تتسق مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي.
جاء ذلك تعليقًا على البيان الصادر عن مجلس الوزراء بشأن اجتماع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمتابعة جهود إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأضاف الخشت أن البيان الصادر لا يرقى إلى المستوى الذي وعدت به وثيقة سياسة ملكية الدولة نفسها، إذ اكتفى بإعادة التأكيد على الأهداف العامة، دون أن يقدم مؤشرات أداء، أو نسب إنجاز، أو تحديثات قابلة للتحقق، رغم أن الوثيقة جعلت الانتقال من الخطاب العام إلى التنفيذ القابل للقياس هو الفارق الجوهري بين مرحلتها الأولى والثانية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوثيقة نصت بوضوح على إعداد برنامج تنفيذي لاحق يتضمن الإجراءات التنفيذية، والأطر الزمنية، والأصول والقطاعات المستهدف التخارج منها كليًا أو جزئيًا، كما أكدت أن وحدة الشركات المملوكة للدولة ستتابع التنفيذ استنادًا إلى جداول زمنية معتمدة ومؤشرات كمية واضحة، مع إصدار تقارير دورية لقياس التقدم.
وأشار الخشت إلى أن منظومة التنفيذ التي أقرتها الحكومة نفسها تقوم على ثلاث حلقات مترابطة: وثيقة تحدد السياسة العامة، وبرنامج تنفيذي يترجمها إلى إجراءات وجداول زمنية، وتقارير متابعة دورية تقيس ما تحقق مقارنة بالمستهدف، موضحًا أن البيان الأخير ذكر أن التنفيذ “يسير وفق الخطة الزمنية المعلنة”، في حين أن البرنامج التنفيذي ذاته لم يُنشر للرأي العام حتى الآن، ولم تُعلن مراحله التنفيذية أو مؤشراته أو جداول متابعته.
وتساءل الخشت: “إذا لم يُعلن البرنامج التنفيذي، فما هو المرجع الذي يستطيع البرلمان أو المستثمر أو الرأي العام أن يقيس على أساسه صحة القول بأن التنفيذ يسير وفق الخطة؟”
وأكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدل أن تعزيز ثقة المستثمرين لا يتحقق بالرسائل العامة وحدها، وإنما بالإفصاح المنتظم، ونشر مؤشرات الأداء، وإتاحة المعلومات التي تسمح بتقييم التقدم بصورة موضوعية، مشيرًا إلى أن الشفافية وقابلية القياس هما الأساس الحقيقي لمصداقية أي برنامج إصلاح اقتصادي.
ودعا الخشت إلى الإسراع بنشر البرنامج التنفيذي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، والإعلان عن الجداول الزمنية ومؤشرات الأداء، وإصدار تقارير متابعة دورية توضح بجلاء ما تحقق، وما لم يتحقق، وأسباب أي تأخير، بما يعزز الثقة ويجعل الوثيقة إطارًا إصلاحيًا قابلًا للقياس والمساءلة، وليس مجرد إعلان للنوايا




