
أعلنت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، عن تركيب 1.1 مليون عداد إلكتروني منزلي بعد توفيق أوضاعه أصحابها ضمن مخططات الحد من سرقة التيار الكهربي واهدار موارد الخزانة العامة؛ بما يمثل أكثر من 10% من أعداد المباني المخالفة فقط.
10 ملايين عداد مستهدف
تستهدف الحكومة من خلال وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة؛ حصر كافة المنازل والمباني الإدارية والتجارية المخالفة والمقدرة بنحو 10 ملايين عداد كودي مخطط تركيبها خلال المراحل المقبلة؛ لتوفيق أوضاعهم و الحد من عمليات التقدير الجزافي لقيمة الكهرباء التي تستهلكها تلك الفئات بالإضافة إلى رفع موارد الخزانة العامة.

مواجهة السرقات
مع تسريع وتيرة تقنين أوضاع المباني المخالفة والحد من سرقة التيار الكهربي بوسائل غير مشروعة؛ حيث تتحمل الخزانة العامة 104.16 مليار جنيه تكاليف دعم الكهرباء خلال العام المالي الجاري بنمو 38.9% منذ نهاية العام المالي الماضي وبزيادة بلغت 29.16 مليار جنيه.
وفقا لمصادر داخل وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة؛ والتي أكدت أن التصالح مع المخالفات الخاصة بالتيار الكهربي هو تقنين للاستفادة من الطاقة الكهربائية لكنه لا يعد اثباتا وسند لملكية الوحدة .
وأكدت المصادر أن الوزارة علي مدار العامين الماضيين لم ترفع سعر تعريفة استهلاك الكهرباء عدًا استحداث شريحة سابعة بقيمة 260 قرشًا لم يجاوز استهلاكه الشهري أكثر من 1000ك.و بنسبة زيادة15%؛ بالإضافة 20% زيادة علي محاسبة التيار الكهربي لأغراض تجارية داخل المقاهي و الوحدات المخصصة لغرض تجاري.
أرجعت المصادر أن تلك الكيانات تحقق إيرادات وأرباحًا مقابل عبء التكاليف الخاصة بتوليد الكهرباء ومصروفات صيانة الوحدات الخاصة بقطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات عالميا.

العدد الكودي أزمة أم حل
تحاول الحكومة من خلال تفاقم أوضاع سعر المحروقات وتكاليف توريد المواد البترولية إلي محطات الكهرباء؛ السيطرة على تلك الفجوات من خلال مواجهة سرقات التيار الكهربي .
بحسب تقارير رسمية حكومية والتي تتضمن تسريع وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، عبر شركات توزيع الكهرباء علي مستوى الجمهورية؛ من وتيرة تكويد كافة العدادات دون الحاجة لتقديم طلبات من أصحابها؛ حيث انتهت الوزارة من تسجيل أكثر من 3.5 مليون عداد إلكتروني مسبق الدففع واحلالها محل العدادات القديمة.
بموجب قانون التصالح في مخالفات البناء والذي يتضمن تقنين أوضاع المشتركين في خدمات الكهرباء والحصول على الخدمة بعداد مكود وإلكتروني
وأوضحت التقارير أن اجراءات الحكومة في الوقت الحالي تستدعى تصحيح بعض الأوضاع الخاطئة في مراحل سابقة بالإضافة للتصالح مع المخالفين واعطاءهم فرصًا لتوفيق أوضاعهم
في المقابل اعتبر عددًا من الخبراء و المتابعون هذه الاجراءات بأنها وسيلة للجباية وتحقيق عوائد اقتصادية من جيوب المواطنين، معتبرين أن بعض الجهات الإدارية هي المسئولة في بادئ الأمور عن تفاقم الأوضاع ووصولها للمراحل الراهنة بسبب الفساد الوظيفي و سوء الأوضاع الاقتصادية لشريحة كبيرة من المواطنين.

شريحة موحدة
وفي وقت سابق رفض مجلس النواب تطبيق سعر موحد لأصحاب العدادات الكودية بالمباني المخالفة، نظرًا لافتقاد تلك الاجراءات لمبدأ العدالة الاجتماعية
ووصف ضياء الدين داوود في تصريحات له تلك الاجراءات بأنه غير دستورية لتطبيقه بأثر رجعي، بالتوازي، علي الرغم من كون تلك العدادات هي حلًا لأزمة سرقة التيار ومحاسبة المستهلكين للاستهلاك الفعلي من التيار.
أوضح ” داوود” ان توحيد سعر الاستهلاك عند 2.14 جنيها لكل 1ك.و في الساعة؛ بالرغم من ثبات حجم استهلاك بعض الفئات للتيار الكهربي، يعد معارضًا للعدالة الاجتماعية ومبادئها ويفتح الباب أمام شركات المرافق الأخرى من مياه وغاز وغيرها بفرض تسعيرة أكبر علي المباني المخالفة .
واعتبر أن تلك الممارسات ستضر بالمواطنين الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية، مطالبًا بضرورة وقف الشريحة الموحدة للعدادات الكودية.






