
حكم نهائي من محكمة النقض يؤكد اعتداء وزيرة الثقافة على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة
أعربت الكاتبة والصحفية سهير عبد الحميد عن شعورها بالطمأنينة والأمان الشديدين عقب صدور حكم محكمة النقض النهائي والبات لصالحها، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي على الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في القضية رقم 1631 لسنة 17 ق، المتهمة فيها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالكاتبة.
وأكدت في حديث خاص لـ”ليبرالي ” أن الحكم جاء ليؤكد أن الحق لا يضيع في ظل قضاء مصري نزيه يشكل حصناً منيعاً للعدالة، مشددة على أنها كانت تثق منذ اللحظة الأولى في عدالة الله أولاً ثم نزاهة القضاء.
وأشارت إلى أن الإصرار الذي تملكها للدفاع عن حقها كان مدفوعاً بمساندة وتضامن واسع من زملائها الصحفيين والكتاب والمثقفين، والذين شكلت مواقفهم زاداً حقيقياً لها لمواصلة الطريق حتى نهايته.
وأوضحت الكاتبة أن معركتها القضائية لم تكن شخصية أو سياسية بأي حال من الأحوال، بل كانت قضية مبدئية تتعلق بالدفاع عن حرية الإبداع وحماية حقوق الملكية الفكرية، وهي مسؤولية تقع على عاتق كل كاتب ومبدع.

وفيما يتعلق بالخطوات القانونية المقبلة، كشفت “عبد الحميد” عن البدء الفعلي في إجراءات تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية؛ حيث قام مكتب مستشارها القانوني، خالد العربي، بتسليم إنذار رسمي للهيئة العامة للكتاب – بوصفها الجهة الناشرة للكتاب محل النزاع للدكتورة جيهان زكي – لوضع الحكم موضع التنفيذ.
ورداً على سؤال حول إمكانية المطالبة بتعويضات مالية إضافية، شددت الكاتبة على أن التعويض المادي لم يكن يوماً هدفاً أساسياً في هذه القضية، مؤكدة أن غايتها الأسمى تمثلت في حماية حقوقها الأدبية والفكرية فقط لا غير.
وحول الأبعاد السياسية للحكم وموقف الدكتورة جيهان زكي كمسؤولة تنفيذية، قالت “عبد الحميد” : “معركتي كانت منذ البداية مع دكتورة جيهان زكي الكاتبة التي اعتدت على حقوقي في الملكية الفكرية، ولم تكن يوماً معركة مع الوزيرة”، مضيفة أن مسألة بقائها في منصبها من عدمه هو قرار يخص الحكومة وحده تقديراً للمصلحة العامة، وليس مجالاً لتعليقها الشخصي
النقض ترفض طعني الوزيرة
قضت محكمة النقض اليوم الاثنين 6 يوليو، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي.
وقضت المحكمة الاقتصادية، في 9 يوليو 2025 بإلزام الوزيرة قبل أن تصل لحقيبتها الوزارية بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق وعدم إتاحته للبيع أو التداول.
وسبق أن أوصت نيابة النقض برفض الطعنين المقدمين من الوزيرة، مؤكدة وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من كتاب الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، إلى جانب تشابهات جوهرية في عدد من الفقرات، بما يتجاوز حدود الاقتباس المشروع.





