
أكد النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن ما جرى في مناقشات قانون جهاز مستقبل مصر، هو البداية السياسية الحقيقة للبرلمان، في فصله التشريعي الثالث.
ووجه في كلمته بالمجلس اليوم الاثنين الشكر لرئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، وممثلي جهاز مستقبل مصر والحكومة، ولمستشار رئيس المجلس للشئون القانونية ولحزب الأكثرية والأغلبية والمعارضة على ما جرى من مناقشات مختلفة ومعمقة حول هذا القانون التي يرى أنها اذا استمرت ستفتح آفاقًا للدور التشريعي والرقابي للبرلمان وأعادت الثقة مرة أخرى في قدرة البرلمان على الرقابة وخروج التشريعات كما يجب أن تكون.
وأوضح أن القانون عندما وصل إلى البرلمان جاء في أسوء صورة ولكن المعارضة تعاملت معه كمعارضة إصلاحية حقيقية حينما تتوافر لها المساحة تشتبك مع النصوص وتطور فيها بدون اللجوء إلي تسجيل المواقف والهجوم، مؤكدًا أن هذا هو “نهجنا وسيظل نهجنا”.
وأشار إمام إلى أنه تلقي الكثير من الاتصالات من النخبة السياسية للحديث عن هذا القانون، مؤكدًا أهمية المصارحة مع المواطنين.
وأوضح أن الجهاز أنشيء منذ عام 2022، ومن قبله كان يعمل بدون قرار، ولو أراد البعض أن يستمر العمل بدون قرار لمدة 20 عامًا لكان استمر، كونه كان جزءًا من ميزانية وزارة الدفاع التي يتم ذكرها كرقم واحد، مشيرًا إلى أنه كانت هناك جرأة مشكورة أن يخرج هذا القانون للنور ويدور حوله نقاشًا حقيقيًا وموضوعيًا في البرلمان، يصل إلى توافقات مهمة تجعل الجهاز تحت رقابة حقيقية.
وتطرق إمام إلى الملف الاقتصادي العام، منتقداً تأخر الحكومة في تنفيذ وعودها المتكررة منذ عام 2023 بشأن طرح الشركات الحكومية في البورصة. وشدد على أن القضية الأساسية لا تكمن في مبدأ تدخل الدولة اقتصاديًا، بل في مدى الالتزام بـ”الحياد التنافسي” وحماية السوق الحرة وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن جهاز “مستقبل مصر” بات أمام مسؤولية تاريخية عقب إقرار القانون وتطبيق التعديلات المقترحة، داعياً إلى ضرورة ترسيخ الممارسة العملية الداعمة للمنافسة الحقيقية وحماية السوق الاقتصادي، وعدم الاكتفاء بالضوابط الموضوعة في النصوص.
وأعلن النائب باسمه وباسم حزب العدل موافقته على مشروع القانون.




