الأصول مقابل الديون.. الحكومة تبحث عن مخرج جديد لأزمة المديونية

تستهدف حكومة الدكتور مصطفي مدبولي تقليص فاتورة الدين العام خلال الـ 3 سنوات المالية القادمة وتحديدًا في أعقاب العام المالي 2029/2030؛ ليصبح لأقل من 69% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وفقا لتقارير رسمية أدرجتها الموازنة العامة للدولة خلال السنة المالية 2026/2027 الجديدة والتي تتضمن تقليل الدين العام إلي ما يقارب من 78% من الناتج المحلي الإجمالي بعد تراوح بين 84 و82% خلال السنة المالية الماضية.

صداع الدين العام

بالرغم من أن ارتفاع المديونية التي أصبحت بمثابة الصداع المزمن للحكومة وتصريحات فريقها من المجموعة الاقتصادية وتحديدًأ وزير المالية أحمد كجوك؛ بشأن البحث آليات للوصول بالدين العام إلي معدلات أكثر آمنًا وتقليصًا مع إطالة عمر الدين و استخدام بدائل و أدوات أكثر استدامة لتعزيز احتياجات الخزانة العامة من التمويل.

في الوقت نفسه كشفت تحركات حكومية نشرته وكالات الأنباء المختلفة بشأن اعتزام الحكومة تدشين شركة مساهمة لإدارة وتنمية الأصول العقارية المملوكة للدولة تسعى لشراكة مع القطاع الخاص بحيث يتم تحويل جزء من تلك العوائد لخفض الدين العام.

برنامج طروحات حكومية

وفقا لما أكدته مصادر خاصة لـ ليبرالي بأنه حتي الآن لا تزال عمليات الدراسة لتأسيس ذلك الكيان الجديدة؛ قائمة حيث سيتم تضمين جزءًأ منها عمليات حصص بعض الأصول العقارية المخطط طرحها ضمن برنامج الطروحات الحكومية والذي يستهدف نحو 4 شركات جديدة أغلبها في قطاع البترول والثروة المعدنية.

أوضحت المصادر أن الحكومة تستهدف خلال تأسيس الكيان الجديد جذب شهية القطاع الخاص ليصبح لاعبا وشريكا رئيسًا في عمليات التنمية الاقتصادية بدون أعباء علي الخزانة العامة.

في المقابل علق محللون وخبراء اقتصاد تحدثوا إلى “ليبرالي” بأن المواطن البسيط هو من يسدد فواتير الاستدانة وتفاقم الدين العام بسبب الممارسات الحكومية، معتبرين أن تصريحات المجموعة الاقتصادية بخفض مؤشرات الدين نسبة للناتج المحلي ما هي إلا أرقام ومؤشرات لا تنعكس على مستوى معيشة الأولى بالرعاية ممن يسددون فاتورة الإجراءات الإصلاحية.

أعباء يتحملها الأجيال

وقال محمود جمال، الباحث الاقتصادي؛ إن معدلات التضخم في الأسواق لاتزال مرتفعة نظرًا لتأثير الصراع الإقليمي وخصوصا الحرب الإيرانية الأمريكية وتداعياتها على المنطقة بالتوازي مع استمرار سداد المواطنين لتكاليف الخدمات العامة وأسعار السلع بأعباء إضافية.

أوضح أن حديث وزارة المالية عن تخفيض عمر الدين العام لما بين 4 و5 سنوات من خلال وسائل مبتكرة مثل طرح سندات دولية أو خضراء هو أمر غير صحيح خصوصا وأن طرح تلك السندات سيكون بفوائد وبالتالي سيكون هناك استمرارًا لوتيرة الدين التي يسددها المواطنين باختلاف شرائحهم ودرجاتهم.