سماح السيد
سماح السيد

الطفل العنيد.. كيف نصنع طفلًا متزنًا؟

كثير من الأمهات يعانين من عناد أطفالهن عندما يتمسكون بما يريدون دون محاولة للفهم أو الاقتناع. فالطفل يصر على تنفيذ رغبته، وغالبًا ما يكون العناد وسيلته لإثبات ذاته والتعبير عن رغبته في الاستقلالية. لذلك، فالطفل العنيد ليس طفلًا سيئًا، بل قد يكون طفلًا ذكيًا يمتلك شخصية قوية، ويحتاج إلى من يتعامل معه بحكمة وصبر حتى لا تُهدم ثقته بنفسه أو تتأثر شخصيته سلبًا.الطفل فى هذه المرحله ماقبل المدرسه يكتشف العالم من حوله حواسه هى الأداة لذلك لا يجب منع الطفل ولكن توجيه دون عنف .
وفي أحيان أخرى، يكون العناد نتيجة تلبية جميع طلبات الطفل والاستجابة لرغباته بشكل مستمر، أو بسبب التدليل المفرط الذي يجعله يعتقد أن كل ما يريده يجب أن يتحقق في الحال. وعندما يواجه أول رفض، يلجأ إلى العناد والبكاء والغضب لتحقيق ما يريد.
كما أن أسلوب التربية يلعب دورًا كبيرًا في زيادة العناد أو الحد منه. فالقسوة الزائدة، وكثرة الأوامر، والصراخ، والعقاب المستمر، كلها تدفع الطفل إلى التمسك برأيه والدخول في صراع مع والديه، بينما يساعد الحوار الهادئ، وإعطاء الطفل فرصة للتعبير عن رأيه، ووضع حدود واضحة وثابتة، على بناء شخصية متوازنة.
ومن المهم أن تفرق الأسرة بين العناد الطبيعي المرتبط بمراحل نمو الطفل، وبين العناد الذي يتحول إلى سلوك دائم يؤثر في حياته وعلاقاته. فإذا كان العناد مصحوبًا بنوبات غضب شديدة أو رفض دائم للتعليمات.الطفل العنيد دائما ما يجب ان نعرض عليه الاختيار بدل من فرض الأوامر واشراكه فى الرأي،انزل الى مستوى عينيه واستمع له باهتمام عندما يريد التعبير عن الرأي،مدح الطفل وتشجيع اي سلوك ايجابى مهم جداً للطفل
إن صناعة طفل متزن لا تعتمد على العقاب أو تنفيذ كل رغباته، وإنما تقوم على التوازن بين الحب والحزم. فالطفل يحتاج إلى الاحتواء، وإلى الشعور بالأمان، وإلى قواعد واضحة تُطبق بعدل وثبات، مع تشجيعه عندما يتصرف بشكل إيجابي، بدلاً من التركيز المستمر على أخطائه.
وفي النهاية، علينا أن نتذكر أن الطفل يتعلم من أفعالنا أكثر مما يتعلم من كلماتنا، فلنكن قدوة له. فالتربية ليست معركة ننتصر فيها على الطفل، بل رحله يجب أن نخوضها بوعى حتى نصل بأطفالنا الى بر الامان.