
ألقى الدكتور عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات ومدير بيت الخبرة البرلماني بحزب العدل، اليوم، محاضرة ضمن فعاليات المدرسة الصيفية بحزب العدل، تناول خلالها الأساس المعرفي والدستوري للمشاركة السياسية، والقواعد التشريعية المنظمة للعملية الانتخابية في مصر.
واستعرض قنديل، الإطار الدستوري الذي يقوم عليه النظام السياسي المصري، مؤكدًا أن الدستور رسخ مبادئ التعددية السياسية والحزبية، والفصل بين السلطات، والتوازن بينها، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، وذلك وفقًا لنص المادة الخامسة من الدستور.
وتطرق خلال المحاضرة، إلى الضمانات الدستورية الخاصة بتكوين الأحزاب السياسية، موضحًا أن الدستور كفل للمواطنين حق إنشاء الأحزاب بالإخطار، مع حظر قيام أي حزب على أساس ديني أو طائفي أو جغرافي، وعدم جواز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي، وفقًا للمادة (74).
كما تناول حق المواطنين في المشاركة السياسية، موضحًا أن الدستور اعتبر المشاركة في الحياة العامة واجبًا وطنيًا، وكفل حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاءات، مع إلزام الدولة بضمان نزاهة وحياد العملية الانتخابية، ومنع استخدام المال العام أو دور العبادة أو مؤسسات الدولة في الدعاية السياسية والانتخابية، استنادًا إلى المادة (87).
وتوقف مدير بيت الخبرة البرلماني، أمام الضمانات الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة، مشيرًا إلى التزام الدولة بضمان تمثيل مناسب للمرأة في المجالس النيابية، إلى جانب حماية حقوقها السياسية والاجتماعية، وفقًا للمادة (11)، كما استعرض الأحكام المنظمة لمشاركة المصريين المقيمين بالخارج في الانتخابات والاستفتاءات وفق المادة (88).
وفي المحور الخاص بالسلطة التشريعية، استعرض الدكتور عبد الناصر قنديل الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب، بوصفه صاحب سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة، فضلًا عن دوره الرقابي على السلطة التنفيذية.

كما تناول شروط الترشح لعضوية مجلس النواب، والنظم الانتخابية التي يجيزها الدستور، سواء النظام الفردي أو القوائم أو المزج بينهما، بالإضافة إلى الضوابط الدستورية الخاصة بتعيين نسبة لا تتجاوز 5% من أعضاء المجلس.
وأشار، إلى المعادلات الحسابية التي تُستخدم في توزيع المقاعد الانتخابية، مستعرضًا بيانات عدد السكان والناخبين، وآليات احتساب نصاب المقعد الانتخابي وهوامش التغيير، سواء بالنسبة لمقاعد مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.
وفيما يتعلق بمجلس الشيوخ، تناول قنديل اختصاصاته الدستورية، موضحًا أنه يختص بدراسة واقتراح ما يعزز دعائم الديمقراطية والسلام الاجتماعي والقيم الأساسية للمجتمع، إلى جانب إبداء الرأي في عدد من القضايا الدستورية والتشريعية، من بينها تعديلات الدستور، والخطة العامة للتنمية، والمعاهدات المتعلقة بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين المحالة إليه.
واختتم المحاضرة باستعراض تطور خريطة التمثيل الحزبي داخل مجلسي النواب والشيوخ عبر الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، من خلال مقارنة توزيع المقاعد بين الأحزاب السياسية في انتخابات 2015 و2020 و2025، بما يعكس تطور المشهد الحزبي والبرلماني في مصر.
يأتي تنظيم المدرسة الصيفية للدراسات البرلمانية 2026 في إطار جهود بيت الخبرة البرلماني بحزب العدل لإعداد كوادر سياسية تمتلك معرفة متخصصة بالعمل التشريعي والرقابي، من خلال برنامج تدريبي يجمع بين الجوانب الدستورية والتطبيقات العملية للأداء البرلماني.






