فؤاد أحمد.. حكاية فنان دفع ثمن إتقان أدواره حتى فقد بصره

عُرف الفنان الراحل فؤاد أحمد، بتقديم أدوار الشر في السينما والتلفزيون بطريقة مميزة وفريدة، ونجح في ترك بصمة واضحة في الأعمال التي شارك فيها، ولعل أشهر أدواره التي لا يطويها النسيان، شخصية “حمودة الأعور” في فيلم “المشبوه”، وشخصية “هامان”* في مسلسل “محمد رسول الله”.
حصل فؤاد أحمد على ليسانس الآداب، ثم نال بكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مشواره الفني بالعمل في مسرح الحكيم عام 1963، كما شارك في عروض فرقة أمين هنيدي، وجلال الشرقاوي.

وكان فؤاد أحمد من الفنانين الذين يتقمصون الشخصيات بشكل كامل، حيث كان يحرص على أدق التفاصيل للوصول إلى الشكل المناسب للدور، حتى إنه كان يستخدم مكياجاً معقداً ودهانات تؤثر على الجلد والشعر، رغبةً في إتقان الشخصية وتقديمها بصورة واقعية.
ومن أبرز أعماله السينمائية: المشبوه، البؤساء، خلي بالك من عقلك، خمسة باب، والقطار، أما على خشبة المسرح، فشارك في عدد من العروض، من بينها مسرحية علشان خاطر عيونك مع الفنان فؤاد المهندس.

وفي الدراما التلفزيونية، شارك في أعمال بارزة، منها محمد رسول الله والكعبة المشرفة، وجاد المولى، وكانت شخصية هامان واحدة من أصعب المحطات في مسيرته الفنية، حيث استخدم أثناء تحضيره للدور كميات كبيرة من القطران والماكياج الكيميائي لإخفاء ملامحه وتغيير لون جلده، في محاولة للوصول إلى الشكل الذي يتطلبه الدور.
وبحسب الرواية المتداولة عن كواليس الدور، تسببت هذه المواد في إغلاق مسام جلده، وعند محاولة إزالتها باستخدام مواد كاوية، تعرض لإصابة بالغة أدت إلى فقدان بصره، ليعيش سنوات طويلة فاقداً للبصر، قبل أن يرحل عن عالمنا عام 2010.



