“4 وزراء في مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر”.. هل يمهد التشكيل لتعديل وزاري قريب؟
النائب حسين هريدي: وجودهم في التشكيل لا يُعني استمرارهم أو رحيلهم من الحكومة

أثار قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وما تضمنه من اختيار 4 وزراء حاليين لعضوية المجلس، حالة من التكهنات بشأن احتمالية إجراء تعديل وزاري قريب، خاصة مع تولي الوزراء الأربعة عضويتهم في الجهاز بصفتهم “خبراء” وليس بصفتهم الوزارية.
وزادت التكهنات خلال الساعات الماضية، على خلفية صدور القرار الجمهوري رقم 338 لسنة 2026، الذي نص على تشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر، برئاسة الدكتور بهاء الدين محمد عبد الغني عبد المجيد الغنام، وعضوية عدد من الخبراء، بينهم أربعة وزراء في الحكومة الحالية.
4 وزراء في تشكيل جهاز مستقبل مصر
وشمل القرار عضوية الدكتور هاني عاطف نبهان سويلم، وزير الموارد المائية والري، بصفته خبيرًا في شئون الموارد المائية والري، والدكتور شريف محمد فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بصفته خبيرًا إداريًا ومصرفيًا.
كما ضم التشكيل علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بصفته خبيرًا إداريًا ومصرفيًا، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفته خبيرًا في شئون التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتضمن مجلس الإدارة أيضًا اللواء مهندس أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، بصفته خبيرًا في شئون التخطيط العمراني، إلى جانب الدكتورة رشا عياد راغب خليل، خبيرة في شئون الإدارة والتسويق وتنمية القيادات، والدكتور خالد سري محمود صيام، خبيرًا اقتصاديًا وقانونيًا، وعادل محمد عبد الشافي اللبان، خبيرًا ماليًا ومصرفيًا.
ونص القرار على حصول أعضاء مجلس الإدارة على بدلات حضور وانتقالات، وبدل سفر للمهام الرسمية الخارجية المتعلقة بأعمال الجهاز، إلى جانب مكافأة سنوية، على أن يتم منح هذه البدلات والمكافآت بناءً على اقتراح رئيس الجهاز وموافقة رئيس الجمهورية.

هل عضوية الوزراء تمهد لتعديل وزاري؟
وأعاد وجود الوزراء الأربعة ضمن تشكيل مجلس إدارة الجهاز، لكن بصفتهم خبراء، فتح باب التكهنات حول مستقبلهم في الحكومة، وربط البعض بين انتقالهم إلى عضوية مجلس إدارة الجهاز وبين احتمالية خروجهم من التشكيل الوزاري المرتقب، خاصة أن القرار صدر في توقيت تتزايد فيه الأحاديث عن إجراء تعديل وزاري.
النائب عن حزب العدل حسين هريدي، استبعد وجود علاقة مباشرة بين عضوية الوزراء في مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر وبين أي تعديل وزاري محتمل، مؤكدا أن قراءة القرار باعتباره مؤشرًا على رحيل الوزراء الأربعة من مناصبهم الوزارية “ليست دقيقة”.
وقال إن القانون المنظم لجهاز مستقبل مصر لم ينص على وجود وزراء في مجلس إدارة الجهاز بصفتهم الوزارية، موضحة أن اختيار أي وزير بصفته الوزارية كان من شأنه أن يؤسس لقاعدة غير منضبطة، وقد يثير إشكالية حال حدوث أي تغيير وزاري مستقبلًا.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن وجود بعض الوزراء الحاليين ضمن تشكيل المجلس بصفتهم خبراء يمكن أن يكون مفيدًا، خصوصًا خلال المرحلة الأولى من عمل الجهاز، لأنه يخلق قدرًا من التقارب والتنسيق بين أداء الحكومة وأداء الجهاز.

وأوضح أن اختيار الوزراء الأربعة يرتبط بطبيعة تخصصاتهم والملفات التي تتقاطع مع نشاط جهاز مستقبل مصر ودوره التنموي، إذ تشمل مجالات الموارد المائية والري، والتموين، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
وشدد على أن وجود الوزراء الحاليين في تشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر لا يحمل، في حد ذاته، أي دلالة على استمرارهم في مناصبهم الوزارية أو خروجهم منها.
وأكد أن عضويتهم بالمجلس لا يمكن اعتبارها مؤشرًا يمكن البناء عليه للتنبؤ بحدوث تعديل وزاري أو تحديد أسماء الوزراء الذين قد يشملهم أي تغيير، مشيرة إلى أن الربط بين الأمرين يستند إلى قراءة سياسية للقرار أكثر من كونه نتيجة مباشرة لنص القرار أو القانون المنظم للجهاز.






