موض إعادة تقديم الأفلام القديمة.. هل تعكس إفلاسًا فنيًا؟ طارق الشناوي يجيب

هناك موضة بدأت في السنوات الأخيرة ألا و هى إعادة تقديم الأفلام السينمائية القديمة مرة أخرى، بأبطال مختلفين، فى أفلام جديدة، وهو الأمر الذي يبدو غير معتاد عليه خصوصا فى مصر، حيث إننا تعودنا على إعادة تقديم الأفلام القديمة فى أعمال درامية تليفزيونية، لكن تقديم الفيلم فى فيلم مرة أخرى هو أمر يشعرك من الوهلة الأولى بالتكرار وعدم التجديد.
هذا الأمر يحدث خلال تلك الفترة مع فيلم «شمس الزناتي»، وهو من أشهر القصص المقتبسة عن أفلام عالمية، ويعتبر فيلم Seven Samurai الذى أُنتج عام 1954 للمخرج اليابانى أكيرا كورساوا هو الأساس، إذ قدم القصة الأساسية التى تم اقتباسها فى عدد من الأعمال الفنية منها The Magnificent Seven الذى تم إنتاجه عام 1960، وأخذ منه فيلم «شمس الزناتي».
الفيلم الأول بطولة الزعيم عادل إمام ومحمود حميدة وسوسن بدر ومحمود الجندى وأحمد ماهر ومصطفى متولى وعلى عبد الرحيم وعبد الله محمود وإبراهيم نصر، ومن إخراج سمير سيف.
أما الفيلم الذى يتم تصويره حالياً من إخراج أحمد خالد موسي فيقوم ببطولته محمد عادل .
كما قام المنتج ريمون رمسيس، بشراء حقوق فيلم «عصابة حمادة وتوتو» لإعادة تقديمه فى فيلم سينمائى جديد، ويعمل حاليا على اختيار أبطاله، والمخرج والمؤلف الذى سيقوم بكتابة السيناريو الجديد.
فيلم «عصابة حمادة وتوتو»، قدمه الزعيم عادل إمام من قبل، وشاركته بطولته النجمة لبلبة، إلى جانب صلاح نظمى وفؤاد خليل ومحمد متولى وعلى الشريف وسامى العدل، وكتبه الراحل أحمد صالح وأخرجه محمد عبد العزيز.
و كذلك فيلم ” البحث عن فضيحة ” الذي يجري تصويره حاليا للنجم هشام ماجد و إخراج رامي إمام و يشارك في بطولته شريف رمزي و كوكبة كبيرة من النجوم
توجهنا لسؤال النقاد الفنيين حول أسباب تكرار إعادة تقديم الأعمال السينمائية التى قدمت من قبل، وهل هذا يعتبر إفلاسا فنيا أم إنه استثمار لنجاح تلك الأعمال الفنية.
تحدث الناقد طارق الشناوى قائلاً: لا يمكن أن نحجر على أى فنان فى اختيار أى شيء يرى من وجهة نظره أنه الأفضل، حتى لو كان يرغب فى إعادة تقديم فيلم أو تقديم جزء ثان من فيلم حقق نجاحا كبيرا فى عرضه الأول، وغالباً ما تكون النسخة الثانية مختلفة عن الأولى بمعنى أنه يتم تحويل العمل من كوميدى فى النسخة الأولى إلى تراجيدى فى النسخة الثانية، أو العكس.
لا يمكن أن ننكر أن النسخة الجديدة من العمل غالباً لا تحقق النجاح المنتظر منها، لكن هذا ليس معناه أن نصادر حق أى فنان فى المحاولة، ويجب علينا أن نؤجل الحكم بعد عرض تلك الأعمال ومشاهدتها.
ما يحدث الآن ليس اختراعا مصريا بل إنه موجود فى العالم كله، وهناك العديد من الأفلام التى تمت إعادة إنتاجها بعد فترة من الزمن، وهو أمر طبيعى ويحدث فى كل دول العالم لكن المشكلة لدينا أن رصيدنا من التجارب السابقة لتلك النوعية سيئ ولم ينجح، وهذا ما يجعلنا متخوفين منها، ونرفضها لكننى لست ضدها خصوصا أن هذا الأمر لا يمكن أن يؤثر على نجاح وتاريخ الفيلم القديم، وسيظل هو الأصل فى ذاكرة الجمهور.



