“المركز العربي لاستقلال القضاء” يطالب الحكومة بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام آخر
الدعوة الحقوقية ترى التأجيل ضرورة لحين الفصل في القضايا الخلافية ولاعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة
مع اقتراب موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 والمحدد له الأول من أكتوبر المقبل، وفقا لنص المادة السادسة من مواد إصداره، يتجدد الجدل ويشتد الخلاف حول كثير من نصوصه وأحكامه، وهو ما دفع منظمات المجتمع المدني مهتمة بالملف القضائي للمطالبة بإرجاء تطبيق القانون لمدة عام لحين الفصل في القضايا الخلافية.
ويبرز في هذا الصدد ما يتعلق ببعض من البنود والأحكام الجديدة التي تناولها القانون ومن بينها أوامر المنع من السفر وتوسيع سلطات النيابة العامة والمواد الخاصة بالحق في الدفاع وضمانات حماية المتهم والتى كانت محور انتقادات ومطالبات تعديلها من قبل منظمات المجتمع المدنى وأساتذة القانون، واللجان المعنية بالأمم المتحدة والمقررين الخواص بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
اعتبارات عدة للتأجيل
من جانبه يرى المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة في بيان له اليوم الأحد، أن الأثر التشريعي لهذا القانون والآثار المترتبة على تطبيقه وتنفيذه لها من الخطورة ما لا يمكن تداركه ولا يمكن قياسه في المستقبل القريب، وأن الخلاف حول أحكامه هو خلاف حول الضمانات الإجرائية التي يجب أن تضمن حسن سير العدالة وإدارتها لا العكس، وفقا لأحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة والتي صدقت عليها مصر وأعلى الدستور من قدرها وكفل تطبيقها وإحترامها على نحو ما ورد بالمادة 93 منه.

وأشار المركز العربي إلى أنه من الملائم في الوقت الراهن لاعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة يستوجب إرجاء العمل بهذا القانون لمدة عام آخر ليبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر 2027 لحين بحث المسائل الخلافية المثارة حوله، والتي ترى منظمات المجتمع المدني والفقهاء القانونيين ومقرري الأمم المتحدة أنها تنتقص كثيرا من الضمانات الإجرائية وتخل بالحق في الدفاع وبمعايير المحاكمات العادلة والمنصفة وتخالف تعليقات اللجنة المعنية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالمواد 7 و9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وأكد المركز العربي ضرورة إيلاء اعتبار خاص لمسألة الحبس الاحتياطي، والتي قد يستفيد البعض منها، حال تطبيق القانون الجديد، والتأكيد على أن النص الحالي يقترب كثيرا من تعديل المادة 143 بموجب القانون 145 لسنة 2006 بشأن تعديل مدد الحبس الإحتياطي والتي حددت مدة الحبس الإحتياطي في سائر مراحل المحاكمة الجنائية بحيث لا يتجاوز ستة أشهر فى الجنح وثمانية عشر شهرًا فى الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هى السجن المؤبد أو الإعدام.
وناشد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة رئيس مجلس الوزراء المصرى والوزراء المعنيين بإرجاء تطبيق القانون 174 لسنة 2025 لمدة عام ميلادي آخر ، بحيث يبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر 2027 للإعتبارات السابق ذكرها ولحين التأكد من إتمام كافة الإجراءات التنفيذية التي يتطلبها هذا القانون وتدريب موظفي الوزارات المعنية وفقا لما ورد فيه ، مع التأكيد على تطبيق الضمانات المتعلقة ببدائل الحبس الإحتياطى وفقا لتعديل المادة 143 الذى أجرى بالقانون رقم 145 لسنة 2006.



