يعود ملف «وقف المنان» إلى واجهة المناقشات البرلمانية مع انطلاق دور الانعقاد المرتقب في مطلع أكتوبر المقبل، حيث يعتزم عدد من نواب المعارضة والمستقلين طرح الأزمة تحت قبة البرلمان، والمطالبة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ تعهداتها السابقة وإنهاء آثار المنشور رقم 8 لسنة 2021، وفق مصادر برلمانية تحدثت لـ«ليبرالي».
وتأتي إعادة فتح الملف في ظل استمرار أزمة «وقف المنان»، رغم التعهدات الحكومية السابقة بإنهائها، واستمرار آثارها على التصرفات العقارية في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بما يفرض قيودًا على التعاملات العقارية في نطاق الأراضي محل الأزمة.
وكانت مصلحة الشهر العقاري قد أصدرت، في 6 مايو الماضي، المنشور الفني رقم 8، الذي يقضي بوقف التعاملات العقارية على الأراضي المنسوبة إلى ما يُعرف بـ«وقف الأمير مصطفى عبد المنان» في المحافظات الثلاث، وهو القرار الذي أثار اعتراضات واسعة من المواطنين والمتعاملين على تلك الأراضي، ودفع عدد من النواب إلى التحرك للمطالبة بحسم الأزمة.

داوود: الأزمة لا تزال قائمة
من جانبه، انتقد النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، تعامل الحكومة مع عدد من الملفات والتعهدات السابقة، مشيرًا إلى أن أزمة «وقف المنان» لا تزال قائمة وتنتظر حسمًا فعليًا، رغم ما سبق أن أعلنته الحكومة من تعهدات بشأن إنهائها.

وأضاف أن استمرار الأزمة يطرح تساؤلات حول مدى تنفيذ التعهدات الحكومية السابقة، في ظل عدم الوصول حتى الآن إلى حل نهائي ينهي القيود المفروضة على التصرفات العقارية في المحافظات الثلاث.
ومن المنتظر أن يطالب النواب، خلال مناقشات الملف مع بداية دور الانعقاد الجديد، الحكومة بتقديم بيان واضح حول الإجراءات التي اتخذتها منذ إطلاق تعهداتها السابقة، وما آلت إليه تلك الإجراءات، إلى جانب تحديد الإطار الزمني المطلوب لإنهاء الأزمة ورفع آثار المنشور محل الجدل.
تحرك برلماني سابق
وكان 12 نائبًا من أعضاء مجلس النواب قد تحركوا في 19 مايو الماضي، للمطالبة بمساندة حقوق المواطنين في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، على خلفية أزمة «وقف المنان»، والتضامن مع النائب ضياء الدين داوود في مطالبه بإنهاء الأزمة.

وتصدر التحرك نواب حزب العدل في مجلس النواب، وفي مقدمتهم عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، والدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، وحسام حسن الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية، إلى جانب النواب سحر عتمان وأحمد ناصر وحسين هريدي.
ومع استمرار القيود على التصرفات العقارية وعدم حسم الملف بصورة نهائية، يتجه «وقف المنان» إلى العودة مجددًا إلى أجندة البرلمان مع انطلاق دور الانعقاد المقبل، وسط مطالب نيابية بإجابة حكومية واضحة بشأن مصير التعهدات السابقة، والخطوات التنفيذية المطلوبة لإنهاء الأزمة.






