
تحرك 12 نائباً من أعضاء مجلس النواب، لمساندة حقوق المواطنين بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ ضد الحجج الواهية لوزارة الأوقاف بمزاعم وقف المنان، والتضامن مع النائب ضياء الدين داود في مطالبه بإنهاء تلك الأزمة.
وفي 6 مايو الجاري، صدر المنشور الفني رقم 8 من مصلحة الشهر العقاري، يأمر بـوقف كل تعامل عقاري على أراضي ما يُسمى “وقف الأمير مصطفى عبد المنان” في المحافظات الثلاث، ما أوقف حياة مئات الآلاف
وتصدر التحرك نواب حزب العدل، في مجلس النواب وفي مقدمتهم عبد المنعم إمام رئيس الحزب، والدكتور محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، وحسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، بجانب النواب الدكتورة سحر عتمان وأحمد ناصر وحسين هريدي.
طلبات عاجلة
النائب عبد المنعم إمام أعلن تضامنه مع النائب ضياء الدين داود، والمواطنين بمحافظات دمياط و الدقهلية و كفر الشيخ في طلب احاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف ووزير العدل ووزير التنميةً المحلية وللجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته بحضور الوزراء المختصين.

طالب النائب إمام بكف يد وزارة الأوقاف عن منازعة الأهالي والمحافظات الثلاث في أملاكهم، وفتح تحقيق في ملابسات إيداع حجة عمرها 400 سنة في دار الوثائق عام 2026، مؤكدًا أن المواطن المصري في دمياط والدقهلية وكفر الشيخ ينتظر من مجلسه أن يقف معه اليوم لا غداً.
كما طالب بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 فوراً، واعتبره يمثل اعتداءً صارخاً على حق الملكية الخاصة المكفول دستوراً، و تعطيلاً للقانونين 164 و168 لسنة 2025 اللذين أقرهما هذا المجلس، و إهداراً لحجية الأحكام القضائية والتقارير الرسمية للدولة، و تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي والأمن الاجتماعي في ثلاث محافظات.
وأوضح أن هذا الملف ليس جديداً، حيث أن النزاع قائم منذ أكثر من ثلاثين عاماً بين المحافظات الثلاث ووزارة الأوقاف، وقد حسمته الدولة بنفسها عام 2001، حين كلّف مجلس الوزراء مصلحة الخبراء بتشكيل لجنة فنية متخصصة، درست أعيان النزاع والحجة المطعون فيها أساس ملكية الواقف المزعوم، و وثائق دار المحفوظات ودار الكتب والمحاكم وهيئة المساحة، و تطور الملكية العقارية في مصر من الفتح الإسلامي حتى 2000، و أعمال فك الزمام 1906 وأعمال المساحة الحديثة 1932، وجاء التقرير حاسماً لصالح المحافظات والمواطنين.
وأشار إلى أن توابع تلك الأزمة أدت إلى توقف أكثر من 50,000 طلب تصالح في مخالفات البناء فيما بات المواطنون أمام خيارين لا ثالث لهما: إزالة البيت أو السجن، بجانب وقف تقنين وضع اليد بموجب القانون 164 لسنة 2025 الذي أصدره البرلمان بنفسه ما يجعل منشور إداري يمتلك قوة تعطيل قانون للبرلمان، فضلاً عن شلل كامل أمام الشهر العقاري حيث لا توثيق، ولا إيجارات، ولا تراخيص، ولا مرافق لأي وحدة سكنية جديدة، وتوقف مشروع تطوير لسان رأس البر وهو ما يجعل نصف مليار جنيه معطلة، فضلا عن توقف مشروع كورنيش السنانية ما يهدر 250 مليون جنيه ، وتجمد 173 فداناً على الطريق الساحلي الدولي أمام الاستثمار، وشلل سوق العقارات بالكامل في المحافظات الثلاث.
تحذير من التوابع
في السياق نفسه تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في مجلس النواب، بطلب إحاطة مماثل موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، و المستشار وزير العدل، بشأن تداعيات ذات الأزمة والمنشور الكارثي، موضحًا أن ذلك المنشور تسبب في حالة واسعة من القلق بين المواطنين بالمحافظات الثلاث، بعد أن ترتب عليه وقف جميع الإجراءات والتعاملات المتعلقة بالأراضي محل النزاع، وعدم السير في أي معاملات لحين الانتهاء من أعمال الحصر، وهو ما أدى عمليًا إلى تعطيل مصالح المواطنين ووقف العديد من الخدمات والإجراءات المرتبطة بالعقارات والأراضي.

وأوضح كذلك أن آثار القرار امتدت إلى تعطيل طلبات التصالح في مخالفات البناء، ووقف إجراءات تقنين وضع اليد، وتعطيل التسجيل والتوثيق بالشهر العقاري، إلى جانب تعطل توصيل المرافق للعقارات الجديدة، فضلًا عن حالة من الشلل والارتباك في سوق العقارات نتيجة التخوفات المرتبطة بالنزاع، بجانب تأثر بعض المشروعات العامة والاستثمارية، وتعطل بعض الطروحات الاستثمارية والمزايدات المرتبطة بالأراضي داخل المحافظات الثلاث.
وطالب فؤاد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لبحث تداعيات المنشور وآثاره على المواطنين والمشروعات والاستقرار القانوني بالمحافظات الثلاث، والعمل على حماية حقوق المواطنين وعدم تعطيل مصالحه.
مراجعة المنشور الكارثي
بدوره، أعلن النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، تضامنه الكامل مع النائب ضياء الدين داود، ومع أهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، رفضًا لما ترتب على ذات المنشور الفني، موضحًا أن القرار تسبب في تعطيل مصالح مئات الآلاف من المواطنين، ووقف إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، إلى جانب تعطيل التوثيق والتعاملات العقارية وتوصيل المرافق، فضلًا عن تهديد عدد من المشروعات الاستثمارية والتنموية الكبرى، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي.

وطالب الخشت الحكومة بسرعة مراجعة المنشور، وعقد مناقشة عاجلة بحضور الوزراء المختصين للوصول إلى حل قانوني عادل يحفظ حقوق المواطنين، ويصون استقرار المحافظات الثلاث، ويمنع أي آثار سلبية تمس حياة المواطنين أو مصالحهم اليومية.
أوقفوا الإضرار بالمواطنين
كذلك تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، عن حزب العدل، بطلب احاطة مماثل أعلن فيه تضامنه الكامل مع داود، ومع أهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، محذراً من استمرار الأزمة وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة تمس حقوق المواطنين والاستقرار المجتمعي والاقتصادي بالمحافظات الثلاث.

وأوضح النائب أحمد ناصر أن المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 وما نتج عنه من وقف للتعاملات العقارية وتعطيل لإجراءات التصالح والتقنين والتراخيص، تسبب في معاناة واسعة لآلاف الأسر والمستثمرين، وأثار حالة من القلق المشروع لدى المواطنين بشأن حقوق الملكية الخاصة المكفولة دستوريًا.
وأشار إلى أن هذا الملف سبق بحثه وفحصه من خلال لجان وتقارير رسمية للدولة، مؤكدًا أن أي إجراءات تمس مصالح المواطنين أو تعطل القوانين المنظمة للتقنين والتصالح يجب أن تُراجع بدقة وفي إطار يحفظ حقوق الدولة والمواطنين معًا، مشدداً على ضرورة سرعة مراجعة وإلغاء المنشور الفني ووقف أي إجراءات تؤدي إلى الإضرار بالمواطنين أو تعطيل مصالحهم، إلى جانب فتح تحقيق عاجل في ملابسات المستندات محل النزاع.
حماية المواطن وحق الدولة
من جانبها، أعلنت النائبة الدكتورة سحر عتمان عضوة مجلس النواب عن حزب العدل ، تضامنها كذلك مع أهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، ومع طلب الإحاطة المقدم من النائب ضياء الدين داود بشأن الأزمة، مؤكدة أن ما يحدث لا يمس ملفًا إداريًا فقط، بل يتعلق باستقرار آلاف الأسر ومصالح المواطنين داخل المحافظات الثلاث.

وأكدت أن الحفاظ على حق الدولة أمر لا خلاف عليه، لكن في الوقت نفسه يجب حماية المواطن البسيط الذي لا ينبغي أن يتحمل نتائج نزاعات قانونية أو إدارية ممتدة منذ عقود.
وقالت النائبة سحر عتمان إن المواطن لا يصح أن يستيقظ بعد عشرات السنين ليجد بيته أو أرضه أو حقه محل نزاع، وتتوقف مصالحه ويُمنع من التصالح أو التسجيل أو توصيل المرافق، رغم وجود أوضاع مستقرة وتعاملات رسمية ممتدة منذ سنوات طويلة، مضيفة أن الأزمة الحالية تهدد مصالح المواطنين والاستثمارات والخدمات، وتخلق حالة كبيرة من القلق والاحتقان داخل المحافظات الثلاث.
وشددت على ضرورة التعامل مع الملف بحلول عادلة وواضحة تحفظ الحقوق وتحافظ على الاستقرار.
السلم الأهلي
في المسار نفسه، تحرك النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل، مؤكدًا تضامنه مع النائب ضياء الدين داود والمواطنين بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.

وطالب عبر طلب إحاطة موجه إلى وزراء العدل والأوقاف والتنمية المحلية، بوقف ذات المنشور الفني مؤكدًا أنه تسبب في حالة واسعة من القلق والغضب داخل المحافظات الثلاث، نتيجة ما ترتب عليه من تعطيل لمصالح المواطنين ووقف إجراءات التصالح وتقنين أوضاع الأراضي والتعاملات العقارية، بما يهدد الاستقرار الاجتماعي ويمس حقوق الملكية الخاصة والعامة.
وأوضح أن الأزمة لا تتعلق فقط بالنزاع القانوني القائم، وإنما تمس السلم الأهلي والأوضاع المعيشية لمئات الآلاف من المواطنين، خاصة في ظل وجود تقارير ودراسات فنية وقانونية سابقة تناولت هذا الملف على مدار سنوات طويلة.
تضامن واسع
وشارك نواب حزب العدل في هذا المسار التضامني مع الأهالي والنائب ضياء الدين دواد كل من النواب الدكتور رضا عبد السلام، وأحمد فرغلي، وأحمد بلال البرلسي، وأميرة العادلي، وحسن عمار، وأحمد السنجيدى.

وأعلن النائب أحمد بلال البرلسي تقدمه بطلب إحاطة إلى وزراء العدل والأوقاف والتنمية المحلية، تضامنًا مع النائب داود ودفاعًا عن المواطنين بالمحافظات الثلاث محل الأزمة، مؤكدًا أن القرار تسبب في حالة واسعة من القلق والغضب نتيجة وقف التعاملات العقارية وتعطيل إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع وتوصيل المرافق، بما يهدد حقوق الملكية والاستقرار الاجتماعي بالمحافظات الثلاث.

وطالب بسرعة مناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحضور الوزراء المختصين، وإلغاء المنشور الفني الكارثي، حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار الأوضاع.
وأكدت النائبة أميرة العادلي تضامنها مع أهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، ومع النائب ضياء الدين داود، مؤكدة أهمية الوصول إلى وضوح قانوني وإداري كامل يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وطمأنة المواطنين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي بالمحافظات المعنية.
استقرار المحافظات الثلاث أولوية
وفي السياق نفسه، تقدم النائب حسن عمار بطلب احاطة مماثل، معلناً تضامنه مع داود وأهالي المحافظات الثلاث، مؤكدًا أن المنشور الفني محل الأزمة تسبب في حالة واسعة من القلق والغضب بين المواطنين.

ودعا إلى سرعة مناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحضور وزراء العدل والتنمية المحلية والأوقاف، والعمل على إلغاء المنشور الصادر وما يترتب عليه من آثار حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار المحافظات الثلاث.
كذلك تقدم النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة تضامنًا مع داود وأهالي المحافظات الثلاث محذرًا من توقف التعاملات العقارية وتعطيل إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع وتوثيق العقود وتوصيل المرافق، وتأثر سوق العقارات والمشروعات الاستثمارية والتنموية بالمحافظات الثلاث.
وطالب بإلغاء المنشور الفني وما يترتب عليه من آثار حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار المحافظات الثلاث.

كما تقدم النائب أحمد فرغلي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الأوقاف والعدل، تضامنًا مع داود والمواطنين بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بشأن نفس الأزمة، مطالبًا بسرعة بالحفاظ على حقوق المواطنين واستقرار المحافظات الثلاث وإلغاء المنشور الفني مجل الأزمة.
بيان عاجل
من جانبه، تقدم النائب الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، ببيان عاجل بشأن الأزمة مطالبًا وزير الأوقاف ورئيس هيئة الأوقاف المصرية للمطالبة بسرعة توضيح الموقف القانوني للأراضي محل النزاع، بعد صدور تعليمات بوقف التعامل على مساحات تُقدَّر بنحو 421 ألف فدان بالمحافظات الثلاث.

وأكد عبدالسلام أن التعليمات المتداولة بشأن وقف التعامل على الأراضي أثارت حالة من القلق بين المواطنين، لما ترتب عليها من آثار خطيرة تمس التعاملات العقارية والاستقرار القانوني للأوضاع القائمة، موضحًا أن هناك قرارات رئاسية صدرت بإنشاء مدن جديدة، من بينها مدينة المنصورة الجديدة، ومن غير المنطقي صدور قرارات بإنشاء تلك المدن دون مراجعات قانونية وإدارية كاملة.
وطالب الدكتور رضا عبدالسلام رئيس هيئة الأوقاف المصرية بتقديم رد رسمي وعاجل لحسم الجدل الدائر وطمأنة المواطنين، بما يسهم في عودة الأمور إلى طبيعتها واستئناف التعاملات بشكل طبيعي داخل المحافظات الثلاث.







