مقالات

العامل المصري.. حكاية وطن «6»

بعد أن انتزع العامل النقابة… من حاول أن ينتزعها منه؟

في المقال السابق، تركنا العامل المصري واقفا أمام واحدة من أهم لحظات رحلته، لحظة لم يعد فيها حقه في التنظيم النقابي مجرد مطلب يردده في مظاهرة، أو مطلب يكتبه في مذكرة، أو حلم يدفع ثمنه بالفصل والحبس والمطاردة.

في 6 سبتمبر 1942 صدر القانون رقم 85 لسنة 1942 الخاص بنقابات العمال، فأصبح التنظيم النقابي معترفًا به قانونيًا، بعد عقود من الإضرابات والمطاردة والصراع، وبالنسبة للدولة، كان هذا قانونًا.

أما بالنسبة للعامل المصري، فلم تكن الورقة مجرد قانون كانت اعترافًا رسميًا بأن هذا العامل الذي ظل لعقود يناضل ويتجمع ويضرب عن العمل ويخسر رزقه ويواجه السجن، أصبح له أخيرًا حق قانوني في أن يتنظم، وأن يكون له كيان يتحدث باسمه.

لكن العامل، وهو يحتفل بانتصاره، لم يكن يعرف أن المعركة لم تنته بل كانت على وشك أن تدخل أصعب مراحلها.

لأن السؤال لم يعد:

هل للعامل نقابة؟.

السؤال الجديد كان:

من يملك هذه النقابة؟.

ومن يقرر ماذا تقول؟.

ولمن يكون ولاؤها؟.

وهنا بدأت مرحلة جديدة تماما من حكاية العامل المصري.

عندما خرجت النقابة من الحلم الى الواقع

ربما تبدو المادة القانونية للباحث اليوم شيئًا جافًا لكن حاول أن تتخيلها بعين عامل مصري في ذلك الزمن.

رجل قضى سنوات يسمع عن الفصل والحبس والإضراب والمطاردة، ويشاهد زملاءه يخسرون أعمالهم لأنهم حاولوا أن يتجمعوا.

ثم يجد فجأة أن كلمة “نقابة” أصبحت مكتوبة في القانون.

لم يعد الأمر مجرد جمعية صغيرة ولا مجموعة عمال تجتمع في ركن بعيد.

أصبح هناك كيان قانوني يستطيع أن يتحدث، ويتفاوض، وينظم العمال، ويدافع عن مصالحهم والعمال لم يضعوا هذا الحق في درج.

استخدموه.

بدأت النقابات تتكون وتتسجل، وتحولت شيئًا فشيئًا من مجرد تجمعات إلى مؤسسات حقيقية تتدخل في الأجور وساعات العمل والفصل والتعويضات وغيرها.

وبحسب البيانات التي جمعها المؤرخ رءوف عباس، بلغ عدد النقابات المسجلة 182 نقابة عام 1943، ثم 210 نقابات عام 1944، وبلغ عدد أعضائها في 1944 أكثر من مائة ألف عامل.

كان ذلك يعني أن شيئًا جديدًا ولد في مصر.

العامل لم يعد مجرد فرد داخل المصنع

أصبح جزءًا من تنظيم والتنظيم بدأ يتحول الى قوة.

لكن القوة الجديدة كان لها ثمن

لم تكن مصر وقتها تعيش زمنًا هادئًا.

الحرب العالمية الثانية كانت قد رفعت الأسعار بصورة قاسية، وزادت البطالة، وارتفعت تكاليف المعيشة، بينما وجد كثير من العمال أنفسهم تحت ضغط متزايد من أجل البقاء، ويشير رءوف عباس إلى القفزة الكبيرة في تكاليف المعيشة خلال سنوات الحرب… ولذلك بدأت النقابة تدخل في معارك حقيقية.

الأجر… ساعات العمل… العلاوات… الفصل… الإجازات… التعويضات… وحقوق العمال المؤقتين.

ولم يكن هذا مجرد كلام…

عمال شركة مياه القاهرة، مثلا، هددوا بالإضراب للمطالبة بتحسين الأجور وخفض ساعات العمل، فتدخل وزير الشؤون الاجتماعية، وانتهى الأمر بقبول الشركة بعض مطالب العمال.

وهنا بدأ الجميع يفهم شيئا:

النقابة أصبحت مؤثرة.

والقوة المؤثرة لا تبقى بلا أصحاب مصلحة يريدون الاقتراب منها.

وهنا دخل الجميع إلى المشهد

الحكومة كانت تريد الحفاظ على الاستقرار.

أصحاب الأعمال كانوا يريدون استمرار الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة.

الأحزاب كانت تريد قاعدة جماهيرية.

القصر كان يريد نفوذا.

والتيارات الاشتراكية والشيوعية كانت ترى في العمال قوة اجتماعية وسياسية أساسية.

والعامل؟.

كان يريد أجره ويريد كرامته ويريد أن يضمن أن لا يصبح عرضة للفصل كلما رفع صوته .

وهكذا بدأ الصراع الحقيقي ليس على وجود العامل بل على صوته.

عبد الحميد الألفي… عندما أصبحت النقابة طرفًا على مائدة التفاوض

ولكي نفهم معنى التحول، لا نحتاج إلى عشرات الصفحات من التحليل يكفينا رجل مثل عبد الحميد الألفي.

كان الألفي من قيادات عمال شركة قناة السويس، وارتبط بقيادة الحركة النقابية في مدن القناة، ومن أغسطس 1943 بدأت سلسلة من المفاوضات بين ممثلي العمال وإدارة شركة قناة السويس، وتناولت مطالب تتعلق بالأجور والعلاوات والعمال المؤقتين والمساواة مع العمال الأجانب وساعات العمل والمرض والإجازات والمعاشات وغيرها.

كان العمال قد أعدوا قائمة طويلة من المطالب ولم يعد الحديث عن مطلب هنا أو شكوى هناك.

بل عن علاقة جديدة بين العامل وصاحب العمل وفي المفاوضات، لم يعد ممثل الإدارة يتحدث إلى عامل يمكن عزله أو تهديده بسهولة كان أمامه نقابة تتحدث باسم عمال.

العامل الذي كان بالأمس يقف خارج باب الإدارة مطالبًا بأن يسمعوه.

أصبح يجلس داخل الإدارة نفسها ويتحدث باسم جماعة وهذا هو معنى الاعتراف عندما يتحول القانون إلى قوة حقيقية.

لكن السياسة لم تترك النقابة لحالها

والمثير أن أول من حاول الاقتراب من القوة الجديدة لم يكن طرفا واحدا.

الوفد، الحزب الذي ارتبط بقضية وطنية كبرى وبنضالات العمال في مراحل مختلفة، لم يبتعد عن المجال العمالي.

تشير دراسة رءوف عباس إلى ظهور رابطة نقابات عمال مدينة القاهرة وضواحيها المرتبطة بالوفد، باعتبارها محاولة لبناء مركز نفوذ داخل الحركة العمالية، ووصل الأمر في أحد الاجتماعات الى اقتراح يتعلق بجعل فؤاد سراج الدين زعيمًا للعمال مدى الحياة، وهو ما أثار خلافا بين المؤيدين والمعارضين.

هنا تظهر مفارقة تستحق التوقف.

الحزب الذي قدم نفسه باعتباره مدافعا عن العمال… كان يريد أيضا أن يكون له نفوذ داخل الحركة العمالية وهذا لا يعني إن كل وفدي كان ضد العمال ولا يعني أن كل دعم وفدي كان مجرد محاولة للسيطرة.

لكن معناه شيئا أبسط وأكثر خطورة:

حين تصبح جماعة ما قوة مؤثرة، تبدأ القوى السياسية في محاولة كسبها.

لكن الحكاية لم تبدأ مع الوفد ولم تنته معه

لو توقفنا عند الوفد فقط سنقع في الخطأ نفسه الذي نحاول تجنبه.

لأن التيارات الاشتراكية والشيوعية كانت حاضرة بقوة في تاريخ الحركة العمالية وكان لها دور حقيقي في التنظيم وفي دعم الإضرابات وفي نشر أفكار العدالة الاجتماعية.

لكن رءوف عباس يوثق أيضا أن المنظمات الشيوعية سعت إلى الوصول إلى مواقع القيادة النقابية نفسها، والعمل من داخل النقابات من أجل توجيهها سياسيا.

وهنا يصبح السؤال أكبر من اليمين واليسار.

متى تتحول مساعدة العمال إلى وصاية عليهم؟.

متى يصبح الحزب شريكا للنقابة؟.

ومتى تصبح النقابة مجرد ذراع للحزب؟.

والإجابة لم تكن واحدة في كل مكان، ولا في كل لحظة كان هناك نقابيون يساريون قدموا للعمال الكثير.

وكان هناك في الوقت نفسه صراع سياسي على توجيه الحركة والمشكلة هنا لم تكن في أن النقابي له موقف سياسي.

المشكلة كانت عندما يتقدم الحزب على النقابة، او التنظيم السياسي على مصالح العمال.

الخطر الأكبر كان أحيانا يأتي من داخل النقابة

ربما كانت هذه أقسى حقيقة في الحكاية لأن الحركة العمالية لم تكن دائما تواجه خصما واضحا يقف خارج باب النقابة.

أحيانا كان الخصم يدخل من الباب نفسه.

الوثائق التي درسها رءوف عباس تكشف أن بعض الإدارات شجعت إقامة جمعيات وروابط تقدم خدمات اجتماعية للعمال، بينما كان من أهدافها في بعض الحالات أبعاد العمال عن العمل النقابي الجماعي، كما شهدت فترات مختلفة محاولات استمالة قيادات نقابية أو احتوائها.

وهنا ظهر نوع أخر من الخطر.

النقابي الذي يتعامل مع النقابة كأمانة…

ونقابي أخر قد يكتشف أن المقعد النقابي يمكن أن يتحول إلى نفوذ…

واحد يرى أن وظيفته أن يتفاوض مع الإدارة دفاعًا عن زملائه.

وأخر يرى أن وظيفته الأساسية أن يمنع زملاءه من الإضراب مهما كانت الظروف.

واحد يعرف أن شرعيته مستمدة من العمال.

وأخر تصبح شرعيته الحقيقية من قربه من الإدارة أو السلطة أو الحزب.

لكن علينا أن نكون منصفين ليس كل من فاوض الإدارة تابعا لها وليس كل من رفض الإضراب خائنا.

التاريخ لا يثبت التبعية بالشعارات.

يثبتها الموقف، والسلوك، وعلاقة القيادي بالعمال الذين يمثلهم.

أحمد ماهر… عندما فرضت الحركة العمالية نفسها

في هذه النقطة يظهر اسم أحمد ماهر…

فمع اتساع الإضرابات وتصاعد الضغط الاجتماعي، اضطرت حكومته إلى إصدار ما عرف بـ كادر عمال الحكومة

لكن القرار فتح مشكلة جديدة.

عمال الشركات والمؤسسات الأهلية قالوا:

ولماذا نحن؟.

لماذا يحصل عامل الحكومة على ما لا يحصل عليه عامل الشركة الخاصة؟

وهكذا تحولت المطالبة من مطالب منفصلة إلى قضية مشتركة بين نقابات عديدة.

وفي 16 ديسمبر 1944 اجتمع 60 مندوبا يمثلون 30 نقابة، وجرى الاتفاق على تأسيس مؤتمر نقابات عمال الشركات والمؤسسات الأهلية.

كان العمال قد وجدوا أن القانون يغلق أمامهم طريقا نحو اتحاد عام فبحثوا عن طريق أخر ولما أغلق القانون باب الاتحاد.

فتح العمال بابا اسمه المؤتمر.

من مؤتمر إلى قوة عمالية

لم يبق المؤتمر مجرد اجتماع.

بحلول 1945 كان يضم نقابات عديدة، واتسعت صلاته بنقابات الأقاليم، وأصبح له حضور في القضايا العمالية والوطنية على حد سواء، كما شارك ممثلون عنه في المؤتمر التأسيسي للاتحاد العالمي للنقابات في باريس.

وبدأت أهداف الحركة تتسع لم يعد الحديث فقط عن زيادة الأجر بل عن الديمقراطية داخل النقابات والدفاع عن العمال والتصدي للفصل والاعتقال والمشاركة في وضع التشريعات والدفاع عن العمال أمام الحكومة وأصحاب الأعمال والقضاء

وبذلك بدأ العامل المصري يخرج من حدود المصنع لم تعد النقابة مجرد وسيلة للحصول على علاوة أصبحت جزءا من الحياة العامة، جزءا من المجتمع وجزءا من المعركة الوطنية.

ثم حاول العامل أن يحمل صوته إلى البرلمان

وهنا نصل إلى شخصية لا يمكن أن تمر في الهامش.

فضالي عبد المجيد عبد الجواد.

رئيس نقابة عمال النسيج الميكانيكي بشبرا الخيمة.

في يناير 1945 خاض تجربة شديدة الدلالة:

لم يكتف بأن يكون ممثلا للعمال داخل النقابة بل دخل الانتخابات البرلمانية عن دائرة شبرا الخيمة ذات الثقل العمالي.

العامل هنا لم يعد يقول نريد نائبا يتحدث باسمنا بل قال…

أنا أستطيع أن أتحدث بنفسي

وتشير دراسة أكاديمية إلى تعرضه لمواجهة مع الحكومة في تلك الانتخابات، ثم قامت حكومة النقراشي بحل النقابة العامة لعمال النسيج الميكانيكي في أبريل 1945.

وهنا أصبحت الحكاية أكبر من نقابة أصبح العامل يحاول أن يمتلك صوته السياسي بنفسه.

شبرا الخيمة… عندما أصبح وجود النقابة نفسه مشكلة

في 28 أبريل 1945 حلت الحكومة نقابة عمال النسيج الميكانيكي في شبرا الخيمة إداريا، واقتحمت الشرطة مقرها واستولت على وثائقها وأغلقت المقر فرد العمال بالإضراب ثلاثة أيام ثم عادوا في يناير 1946 إلى إضراب واسع استمر 19 يومًا

هنا ظهرت الحقيقة كاملة:

الاعتراف القانوني لم يمنع الصدام.

والنقابة القانونية لم تصبح بالضرورة محصنة.

والعامل الذي أصبح له حق قانوني اكتشف أن امتلاك الحق شيء… والقدرة على حمايته شيء اخر.

العامل لم يكن عدوا للإنتاج

وهنا لازم نصحح واحدة من أكثر الصور ظلما التي يمكن أن تلتصق بتاريخ العامل.

العامل المصري لم يكن يريد هدم المصنع الذي يعمل فيه.

كان يريد أن يعيش منه وكان يريد أيضا أن ينجح.

مطالب العمال كانت عن الأجر وساعات العمل والمرض والإجازة والمعاش والتعويض وحقوق العمال المؤقتين والمساواة.

وفي المراحل التالية ظهرت داخل الحركة نفسها قضايا مرتبطة بتصنيع البلاد وتقوية الإنتاج.

لأن العامل يعرف الحقيقة البسيطة:

إذا انهار المصنع، لن ينتصر العامل.

هو يريد مصنعا أقوى… لكن يريد ان يكون له فيه حق.

يريد إنتاجا أكثر… لكن لا يريد أن يكون ثمن زيادة الإنتاج كرامته وحياته.

يريد دولة قوية… لكن لا يريد أن تكون قوة الدولة سببا في إسكات صوته.

فمعركة العامل لم تكن ضد الوطن… كانت معركة لكي يكون له مكان عادل داخل الوطن.

وهنا نفهم الرحلة كلها

منذ أن ظهر العامل المصري وهو يخوض ثلاث معارك متتالية.

في البداية:

كان يريد أن يعرف كيف يطالب بحقه.

ثم اكتشف أن العامل الفرد يمكن كسره، فدخل المعركة الثانية:

كيف نتجمع وننظم أنفسنا؟

وبعد سنوات طويلة من النضال، انتزع الاعتراف القانوني.

وظن البعض أن الحكاية انتهت… لكنها لم تنته .

لأن المعركة الثالثة بدأت:

كيف نحافظ على التنظيم الذي انتزعناه؟

من الإدارة… ومن صاحب العمل… ومن الحكومة… ومن القصر… ومن الأحزاب… ومن التيارات السياسية.

ومن النقابي الذي يكتشف أن مصلحته الشخصية قد تصبح أغلى عنده من العمال الذين وضعوا ثقتهم فيه.

العامل المصري لم يكن ملكا لأحد

وهذا ربما يكون أهم ما تقوله لنا هذه المرحلة.

الوفد اقترب من العمال.

القصر حاول.

أصحاب الأعمال حاولوا الاحتواء.

الاشتراكيون والشيوعيون حاولوا التنظيم والتوجيه.

الحكومة تدخلت حين شعرت أن الحركة تتجاوز حدودًا لا تريدها.

وفي المقابل كان العامل نفسه يتعلم يتحالف عندما يحتاج التحالف يفاوض عندما يكون التفاوض مفيدا.

ويضرب عندما يشعر أن صوته لم يعد مسموعا ويختلف حتى مع من كان حليفا له، عندما تتعارض المصالح .

لأن العامل لم يكن قضية حزب ولا ملكا لتيار ولا ملكا للحكومة.

كان جزءا من المجتمع… وبناة هذا الوطن

ولهذا فإن أخطر ما يمكن أن يحدث للحركة العمالية ليس فقط أن تغلق النقابة.

الأخطر…

أن تبقى النقابة مفتوحة لكن لا يعود صوت العمال هو الصوت المسموع فيها.

ومن هنا بدأت المعركة الحقيقية

بعد أن انتزع العامل حقه في أن تكون له نقابة…

اكتشف أن هناك فرقا كبيرا بين أن تكون للنقابة صفة قانونية وأن تكون لها إرادة مستقلة.

فالعامل لم يناضل كل هذه العقود لكي يستبدل وصاية صاحب العمل بوصاية السياسي.

ولم ينتزع النقابة لكي تتحول إلى واجهة للإدارة ولم يطلب القانون لكي يصبح القانون نفسه قيدا على صوته.

كان يريد نقابة…

لكن النقابة التي له

وكان يريد صوتا…

لكن الصوت الذي يخرج من بين العمال، لا الصوت الذي يتحدث بالنيابة عنهم بينما يتجاهلهم.

وهكذا انتقلت الحركة العمالية المصرية إلى مرحلة جديدة.

من النضال من أجل الحق إلى النضال من أجل استقلال صاحب الحق.

وكان السؤال الذي سيظل مفتوحا لسنوات طويلة:

بعدما انتزع العامل حقه في النقابة…

من حاول أن ينتزع النقابة منه؟.

هنا تبدأ الحكاية الجديدة.ومن .

حكاية العامل الذي لم يعد يقاتل فقط من أجل أن تكون له نقابة…

بل أصبح مطالبًا بأن يحافظ على أن تظل النقابة نقابته هو.

انتظروا باقي الحكاية …

العامل المصري… حكاية وطن

 

زر الذهاب إلى الأعلى