انتقد النائب المستشار حسني سبالة، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ورئيس لجنة الانضباط الحزبي وعضو لجنة الطعون الانتخابية بالحزب، قرار مجلس أمناء الحزب العدول عن تشكيل اللجنة برئاسة الدكتور محمد طه عليوة، وعضويته والنائب إيهاب منصور، وإسناد مهمة الفصل في الطعون إلى لجنة جديدة برئاسة رئيس مجلس الأمناء وعضوية اثنين من أعضاء المجلس، أحدهما رئيس اللجنة السابقة.
سبالة : تصعيد للأمور
وفي تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، أكد سبالة أن القرارات المتعلقة به وبالمهندس إيهاب منصور تمثل تصعيداً خطيراً يزيد من حالة الشقاق، والبلبلة، والاضطراب داخل صفوف الحزب.

وأكد النائب أن ما حدث يفقد مجلس الأمناء الذي أصدر القرار ثم قام بسحبه بعد أربع وعشرين ساعة صلاحيته وحياديته، لافتًا إلى أن هذه القرارات جاءت نتيجة لترديد أقوال ومزاعم لا أصل لها من الصحة، والتشكيك في ذمم بعض الأعضاء ونزاهتهم واتهامهم بوجود لغط حولهم، وهو ما ترقى إلى مرتبة الاتهامات الجنائية والمساس بالشرف والأمانة.
وشدد سبالة على أن رأيه الشخصي هو أن هذه الممارسات لا تزيد الأمور إلا تعقيداً، وتؤدي إلى فقدان الثقة في حيادية اللجان الحزبية، مؤكداً استمراره في توضيح الحقائق للرأي العام ولأعضاء الحزب بكل شفافية
بيان داخلي مفتوح إلى مجلس الأمناء
وقال سبالة، في بيان مفتوح وجهه إلى مجلس الأمناء وأعضاء الحزب، حصل عليه “ليبرالي” : إن التراجع عن التشكيل الأول بعد أقل من 24 ساعة، بدعوى وجود اعتراضات من بعض الأعضاء على حياد اللجنة، يثير تساؤلات حول معايير الاختيار واستقرار القرارات التنظيمية واستقلال الجهة المختصة بالفصل في الطعون.
وأكد أن تشكيل لجنة الطعون يجب أن يستند إلى معايير واضحة من الكفاءة والنزاهة والاستقلال، وليس إلى ما وصفه بـ”اللغط” أو الاعتراضات غير المدعومة بأسباب موضوعية، مطالبًا مجلس الأمناء بتوضيح مبررات العدول عن قراره والمعايير التي استند إليها في اختيار التشكيل البديل.
وأشار إلى أن اللجنة السابقة ضمت أعضاء يتمتعون بخبرات تنظيمية وسجل سابق في إدارة الطعون الانتخابية، معتبرًا أن التشكيك في حيادهم دون أدلة يمس سمعتهم واعتبارهم.
وتساءل سبالة عن مدى حياد مجلس الأمناء نفسه في الفصل بالطعون، في ضوء ما وصفه بمحاولات السيطرة والتأثير على إرادة أعضاء الحزب والانحياز لإحدى الجبهات الانتخابية، مؤكدًا أن احترام الديمقراطية الحزبية يبدأ بضمان نزاهة الإجراءات واستقلال لجان الطعون، وليس بصناديق الاقتراع وحدها.
رسالة الي رئيس الحزب
وفي سياق متصل وجّه النائب سبالة، رسالة مفتوحة إلى فريد زهران، رئيس الحزب، في جروبات الحزب ومنتدياته الداخلية أكد فيها أن انتقاداته للعملية الانتخابية داخل الحزب لا تستهدف أشخاصًا، ولا تعني الانتقاص من زهران أو غيره من قيادات الحزب.
وقال سبالة، في رسالته التي حصل عليها “ليبرالي” إن اختلافه مع زهران بشأن ما حدث ويحدث في انتخابات الحزب لا ينبغي أن يؤثر في علاقات المودة والاحترام بينهما، مشددًا على أن انتقاد الأداء وتقييم المواقف حق أصيل يهدف إلى تصحيح الأخطاء وتحسين العمل الحزبي.
وأعرب عن استغرابه مما وصفه برد زهران على خلافهما الحزبي، عبر نقل أحاديث منسوبة إلى آخرين تتهمه بالإساءة إليه في غيابه، نافيًا صحة تلك الاتهامات، ومؤكدًا أنه يفضل المصارحة والمواجهة المباشرة على الحديث عن الآخرين من وراء ظهورهم.
وحذر سبالة من السماح لمن وصفهم بـ”الوشاة وناقلي الكلام المغرض” بإفساد العلاقات بين أعضاء الحزب، أو تحويل الخلافات السياسية والتنظيمية إلى خلافات شخصية.
وكان النائب سبالة، أعلن في وقت سابق تأييده لقرار انسحاب عدد من المرشحين من سباق انتخابات الحزب، معتبرًا أن الخطوة تمثل احتجاجًا سياسيًا وأخلاقيًا على ما وصفه بتجاوزات وتدخلات ومحاولات للتأثير في مسار العملية الانتخابية.
وقال سبالة، في بيان داخلي حصل عليه “ليبرالي” إن الانسحاب لا ينبغي اعتباره تراجعًا عن المنافسة، وإنما رفضًا لإجراء انتخابات لا تتوافر فيها ضمانات المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص، محذرًا مما وصفه بمحاولات توجيه إرادة الناخبين لصالح مجموعة بعينها.






