مذكرتان من نقابة الصحفيين لدعم «مدى مصر».. وحضور جلسة تجديد حبس صحفيي «متصدقش»
مذكرتان للمحكمة والأعلى للإعلام.. ودفوع بمخالفة الإجراءات الإدارية في التعامل مع طلب الترخيص
تقدم نقيب الصحفيين، خالد البلشي، اليوم، بمذكرة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، بشأن أزمة طلب ترخيص موقع «مدى مصر» والملاحقات القضائية المرتبطة به، فيما أعدت النقابة مذكرة قانونية أخرى لتقديمها أمام المحكمة دعمًا للموقع ورئيسة تحريره.
ويحضر محامو النقابة، غدًا، جلسة محاكمة الزميلة لينا نجيب عطا الله، رئيسة تحرير «مدى مصر»، في اتهامها بتأسيس وإدارة موقع إلكتروني دون ترخيص، والمحدد لها 27 أكتوبر 2026، كما يحضر محامو النقابة، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النقابة، جلسة تجديد حبس صحفيي «متصدقش» الستة.
وتستند المذكرة القانونية المقرر تقديمها في قضية «مدى مصر» إلى عدد من الدفوع الواردة في المذكرة المقدمة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من بينها مخالفة الإجراءات الإدارية المنظمة للتعامل مع طلب الترخيص، وعدم إخطار مقدم الطلب بالقرار، ووجوب اللجوء إلى الطعن أمام القضاء الإداري بدلًا من المساءلة الجنائية.
نقابة الصحفيين تطالب بإعادة النظر في قواعد الترخيص
وتأتي المذكرة في إطار دور نقابة الصحفيين في الدفاع عن أعضائها وضمان ممارستهم المهنة في إطار قانوني مستقر.
وسبق أن تقدمت النقابة بعدة مطالب بشأن طلبات ترخيص المواقع الإخبارية ورفع الحجب عنها، من بينها مواقع «المنصة» و«فكر تاني» و«إيجيبتك».
واستندت المذكرة إلى شكوى تقدم بها موقع «مدى مصر» إلى النقابة بشأن الإجراءات المتخذة لترخيصه، موضحًا أن الشركة المالكة تقدمت بطلب الترخيص إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في 31 أكتوبر 2018، وسددت الرسوم المقررة كاملة، وقدرها 50 ألف جنيه، وتابعته بخطابات مسجلة، لكنها لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا بالقرار أو أسبابه.
وأضاف الموقع أنه علم بوجود خطاب يفيد رفض الطلب خلال التحقيق معه أمام النيابة العامة في سبتمبر 2022، قبل أن يقيم دعوى أمام محكمة القضاء الإداري.
وأوضحت المذكرة، أن الشركة قدمت مستندات الترخيص في يونيو 2023، دون أن تتلقى ردًا، قبل أن يصدر المجلس، في 29 أكتوبر 2023، قرارًا بتغريم الموقع ماليًا وحجبه لمدة ستة أشهر وإحالته إلى النيابة العامة، ثم إحالة رئيسة التحرير إلى محكمة الجنح بتهمة تأسيس وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني دون ترخيص.
«إجراءات ملزمة».. ماذا تنص عليه اللوائح؟
استند نقيب الصحفيين في مذكرته إلى المادتين 12 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، و16 من لائحة تنظيم التراخيص، اللتين تُلزمان المجلس بإخطار مقدم الطلب لاستيفاء البيانات الناقصة، والبت في طلب الترخيص بالموافقة أو الرفض خلال 90 يومًا، وإخطاره بالقرار بكتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول، مع إتاحة حق الطعن أمام القضاء الإداري.
وشدد «البلشي» على أن عدم الرد على طلبات الترخيص أو عدم إخطار مقدم الطلب بالقرار يُعد مخالفة إجرائية تمس حقوق مقدم الطلب، مؤكدًا أن المسار القانوني السليم للمنازعة في الترخيص هو من خلال استيفاء الإجراءات، وليس المساءلة الجنائية.
7 مطالب للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
وطالبت مذكرة النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بسبعة مطالب رئيسية، أبرزها إخطار النقابة والشركة المالكة بموقف طلب الترخيص، وموافاتهما بصورة من أي قرارات صادرة بشأنه، وحسم موقف الطلب والرد عليه رسميًا بقرار مسبب، وتحديد المتطلبات المتبقية بدقة، وتمكين الشركة من استيفائها.
كما تضمنت المطالب الالتزام بالمدد القانونية للبت في طلبات الترخيص، وإقرار أثر قانوني واضح لعدم الرد، ووقف الملاحقات القضائية المرتبطة بعدم الترخيص، واعتماد قواعد شفافة لترخيص المواقع الإخبارية تُطبق على الجميع بالتساوي، واستكمال إجراءات ترخيص الموقع وإنهاء الملاحقات القانونية المرتبطة به.
وطالب «البلشي» كذلك برفع الحجب عن المواقع الإخبارية ووقف الإجراءات التي وصفها بالتعسفية بحقها، وتخفيف شروط الترخيص بما يتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي، وفتح حوار مؤسسي مع النقابة بشأن منظومة الترخيص، استنادًا إلى المطالب المقدمة إلى الحوار الوطني ولجنة تطوير الإعلام.
وأكد نقيب الصحفيين استعداد النقابة للمشاركة في أي حوار مؤسسي بهذا الشأن، مشددًا على أن استجابة المجلس لهذه المطالب من شأنها أن تحقق العدالة الإجرائية وتضع حدًا للتبعات الناجمة عن عدم الرد على مستندات الترخيص، وتفتح الباب أمام إعلام متنوع وحر.






