«الصحفيين» و«القومي لحقوق الإنسان» يتحركان لحل أزمة المواقع الإلكترونية.. «السادات» و«البلشي» يكشفان التفاصيل
«السادات» لـ«ليبرالي»: نسعى لحلول مطمئنة و«البلشي»: نتواصل مع الجميع للحل
أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان بدء مناقشته أوضاع المواقع الإلكترونية الساعية إلى توفيق أمورها، وسبل معالجة هذه المسألة بالتشاور مع الجهات الرسمية المعنية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونقابة الصحفيين.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمجلس لشهر أكتوبر، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، وبحضور محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، وأعضاء المجلس والأمين العام.
وأكد المجلس في بيان اليوم الخميس عزمه مواصلة التشاور مع الجهات المعنية، ومن بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين بهدف بحث سبل التوصل إلى حلول مناسبة لأوضاع المواقع الإلكترونية.
واستعرض الاجتماع أبرز المستجدات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في مصر، والإجراءات التي اتخذها المجلس، والاتصالات التي أجراها للتعامل معها، كما ناقش بصورة مبدئية مشروع مدونة السلوك الخاصة بأعضائه، واستعرض الآراء المطروحة بشأنها تمهيدًا لإصدارها في صورتها النهائية، بما يعزز العمل المؤسسي وينظم مهام الأعضاء ومسؤولياتهم.
«السادات»: نسعى إلى ضمان حرية الرأي والتعبير
من جانبه، أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» ضرورة مراجعة وتقنين أوضاع المواقع الإخبارية طبقا للقانون، لضمان حرية الرأي والتعبير، ولتمكينها من العمل بكل حرية وشفافية أمام الجميع.

وشدد «السادات» على أن توجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، واضحة في هذا الإطار، حيث تدعو التوجيهات لأن يكون المناخ السياسي والديمقراطي وحرية الرأي والتعبير هي المتصدرة في المرحلة القادمة وصولًا لعام 2030، مما يتطلب إتاحة المعلومات وتسهيل التسجيل لجميع المواقع الصحفية الراغبة في العمل تحت مظلة القانون، وتفادي الإجراءات التي قد تسفر عن نتائج سلبية تنعكس على صورة الدولة وتثير عدم تفهم في الداخل والخارج.
وأوضح أن الفترة القادمة ستشهد تحركات على كافة المستويات والمجالس المعنية لضمان عدم تكرار أي ممارسات قد تسيء لصورة الدولة أو تقيد حرية العمل الصحفي، مشيرًا إلى حرص المجلس القومي لحقوق الإنسان على إعادة النظر في أوضاع جميع المواقع والإعلاميين، سواء التي تقدمت بتقنين أوضاعها أو التي لم تقدم بعد لتشجيعها على التقديم.
وأشار إلى أن المجلس يتابع باهتمام بالغ، وبشكل تشاوري ودون إعلان، حالات المواقع التي أغلقت مؤخرا أو تم توقيف بعض العاملين فيها، بهدف إيجاد حلول تعزز رسالة الأمل والطمأنينة لكل العاملين في هذا المجال من صحفيين وإعلاميين وحتى المواطنين العاديين، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن تسفر هذه المساعي عن نتائج إيجابية ملموسة خلال الفترة القليلة المقبلة.
اجتماع طاريء بـ«الصحفيين»
من جانبه، قال الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين لـ«ليبرالي» إن:« مجلس النقابة سيعقد اجتماعًا طارئًا اليوم لمناقشة كافة المستجدات، الخاصة بقضية تراخيص المواقع الإلكترونية وقضية موقع مدى مصر، ومنفتحين على التواصل مع كافة مؤسسات الدولة للوصول إلى حلول واضحة وتوصيات تنهي هذه الأزمات».
وفي وقت سابق، تقدم نقيب الصحفيين، بمذكرة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، بشأن أزمة طلب ترخيص موقع «مدى مصر» والملاحقات القضائية المرتبطة به.
وقضت محكمة جنح القاهرة الجديدة (الدائرة التاسعة) برئاسة المستشار محمد مبارك في 27 أكتوبر بمعاقبة لينا عطا الله رئيسة تحرير موقع مدى مصر، على خلفية اتهامها بتأسيس وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني بدون ترخيص، بتغريمها مبلغ 3 ملايين جنيه والأمر بغلق الموقع، وسط رفض حقوقي واسع من المنظمات غير الحكومية واستياء من نقابة الصحفيين.
وتستند المذكرة النقابية المقدمة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بإعادة النظر في قواعد الترخيص، في إطار دور نقابة الصحفيين في الدفاع عن أعضائها وضمان ممارستهم المهنة في إطار قانوني مستقر.

واستند نقيب الصحفيين في مذكرته إلى المادتين 12 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، و16 من لائحة تنظيم التراخيص، اللتين تُلزمان المجلس بإخطار مقدم الطلب لاستيفاء البيانات الناقصة، والبت في طلب الترخيص بالموافقة أو الرفض خلال 90 يومًا، وإخطاره بالقرار بكتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول، مع إتاحة حق الطعن أمام القضاء الإداري.
وشدد «البلشي» على أن عدم الرد على طلبات الترخيص أو عدم إخطار مقدم الطلب بالقرار يُعد مخالفة إجرائية تمس حقوق مقدم الطلب، مؤكدًا أن المسار القانوني السليم للمنازعة في الترخيص من خلال استيفاء الإجراءات، وليس المساءلة الجنائية.
وطالبت مذكرة النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بسبعة مطالب رئيسية، أبرزها إخطار النقابة والشركة المالكة بموقف طلب الترخيص، وموافاتهما بصورة من أي قرارات صادرة بشأنه، وحسم موقف الطلب والرد عليه رسميًا بقرار مسبب، وتحديد المتطلبات المتبقية بدقة، وتمكين الشركة من استيفائها.
كما تضمنت المطالب الالتزام بالمدد القانونية للبت في طلبات الترخيص، وإقرار أثر قانوني واضح لعدم الرد، ووقف الملاحقات القضائية المرتبطة بعدم الترخيص، واعتماد قواعد شفافة لترخيص المواقع الإخبارية تُطبق على الجميع بالتساوي، واستكمال إجراءات ترخيص الموقع وإنهاء الملاحقات القانونية المرتبطة به.
وأكد نقيب الصحفيين استعداد النقابة للمشاركة في أي حوار مؤسسي بهذا الشأن، مشددًا على أن استجابة المجلس لهذه المطالب من شأنها أن تحقق العدالة الإجرائية وتضع حدًا للتبعات الناجمة عن عدم الرد على مستندات الترخيص، وتفتح الباب أمام إعلام متنوع وحر.






