أزمة مصنع أبو كبير تثير مخاوف العاملين.. وطلب إحاطة للحكومة بشأن مصير العمال بعد البيع

تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل العاملين بمصنع أبو كبير التابع لشركة قها للأغذية المحفوظة بمحافظة الشرقية، عقب إخطارهم ببيع المصنع، في ظل تساؤلات حول مصير وظائفهم، ومدى استمرار عقود العمل، والضمانات التي تكفل الحفاظ على حقوقهم المالية والتأمينية، وسط مطالب بتدخل حكومي عاجل لتوضيح الموقف وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بمستقبلهم الوظيفي.
وتتجاوز تداعيات الأزمة حدود الإجراءات الإدارية المرتبطة ببيع أحد المصانع، لتطرح تساؤلات بشأن مصير العمالة القائمة ومدى مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند التصرف في الأصول والشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، خاصة أن العاملين وأسرهم يعتمدون على الأجور التي يحصلون عليها في توفير احتياجاتهم المعيشية.
وتتركز مخاوف العاملين حول طبيعة الإجراءات التي ستُتخذ بعد البيع، وما إذا كانت وظائفهم ستستمر بالشروط نفسها، أو ستطرأ تغييرات على أوضاعهم التعاقدية، فضلًا عن التساؤلات المتعلقة بحقوقهم المكتسبة ومدد خدمتهم ومستحقاتهم المالية والتأمينية، ومدى التزام الجهة التي انتقلت إليها ملكية المصنع بالحفاظ على العمالة الموجودة.
وتبرز أهمية حسم هذه التساؤلات في ظل الحاجة إلى موقف رسمي واضح يحدد الالتزامات المترتبة على عملية البيع، ويكشف عن الضمانات المقررة للعاملين، بما يحقق التوازن بين إجراءات إدارة الأصول واستمرار النشاط الإنتاجي من جهة، والحفاظ على الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعمال من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، تقدم النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والتجارة الداخلية والعمل، بشأن مصير العاملين بمصنع أبو كبير التابع لشركة قها للأغذية المحفوظة بمحافظة الشرقية، عقب إخطارهم ببيع المصنع، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مستقبلهم الوظيفي والضمانات المقدمة للحفاظ على حقوقهم.
وأكد النائب أن الأزمة تضع العاملين وأسرهم أمام حالة من القلق بشأن استمرارهم في وظائفهم ومصادر دخلهم، في ظل عدم وضوح مصير عقود العمل أو طبيعة الإجراءات المترتبة على بيع المصنع، مشددًا على ضرورة تدخل الجهات المعنية لحسم هذا الملف وتقديم إجابات واضحة للعاملين.
وأوضح، أن العاملين لم يكونوا طرفًا في القرارات المتعلقة ببيع المصنع أو التصرف فيه، ومع ذلك أصبحوا يواجهون تداعياتها دون وضوح كافٍ بشأن مستقبلهم المهني أو الضمانات التي تكفل الحفاظ على حقوقهم المكتسبة. وأشار إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد بيع مصنع أو إعادة تنظيم أحد الأصول، وإنما تمس أسرًا تعتمد في معيشتها على أجور العاملين، مؤكدًا أن الأمان الوظيفي ووضوح الموقف القانوني للعمال يمثلان ضرورة لا يجوز تجاهلها عند اتخاذ القرارات الاقتصادية والإدارية.
وطالب النائب الحكومة ووزارة التموين والتجارة الداخلية والشركة القابضة للصناعات الغذائية بتوضيح حقيقة بيع المصنع، والكشف عن شروط الصفقة والالتزامات المترتبة عليها تجاه العمال، مع ضمان عدم المساس بحقوقهم القانونية أو تحميلهم تبعات القرارات المتخذة بشأن المصنع.
6 تساؤلات أمام الحكومة
وتضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات بشأن حقيقة بيع مصنع أبو كبير وطبيعة الصفقة وشروطها والجهة التي انتقلت إليها ملكية المصنع، إلى جانب مصير العاملين بعد إتمام البيع وإخطارهم به، وما إذا كانت علاقة العمل ستستمر أم أن هناك احتمالات لإنهاء الخدمات أو نقل العاملين إلى مواقع أخرى.
كما طالب النائب بتوضيح الضمانات التي قدمتها الشركة القابضة للصناعات الغذائية ووزارة التموين للحفاظ على الأجور والمستحقات المالية والتأمينية ومدة الخدمة، ومدى تضمين إجراءات البيع شروطًا ملزمة للمشتري بشأن استمرار تشغيل المصنع والحفاظ على العمالة القائمة.
وتطرق طلب الإحاطة كذلك إلى الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الحكومة لحماية العاملين ومنع تشريدهم أو الإضرار بأسرهم، وما إذا كان قد جرى تقييم الأثر الاجتماعي والوظيفي لبيع المصنع قبل اتخاذ القرار، والمسؤولية التي تتحملها الجهات المعنية تجاه العاملين الذين يخشون فقدان مصدر دخلهم.
وشدد حاتم عبدالعزيز على أن حماية حقوق العمال تمثل أولوية، وأن القرارات الاقتصادية لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر تهديد لاستقرار الأسر، مطالبًا بتقديم ضمانات واضحة تحفظ حقوق العاملين وكرامتهم، وتحدد موقفهم الوظيفي بصورة صريحة.



