فن ومنوعات

عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة.. 6 سنوات من الزواج وشراكة فنية تجاوزت الانفصال

لم تكن حكاية المخرج عز الدين ذو الفقار والفنانة فاتن حمامة مجرد قصة حب جمعت بين اثنين من نجوم السينما المصرية، بل كانت تجربة التقت فيها الحياة الشخصية بالعمل الفني، واستمر أثرها على الشاشة حتى بعد انتهاء الزواج، فمنذ البدايات الأولى التي جمعتهما أمام الكاميرا، وصولًا إلى أفلام «بين الأطلال» و«نهر الحب» ظل اسماهما مرتبطين بمحطات مهمة في تاريخ السينما المصرية.

وفي ذكرى ميلاد عز الدين ذو الفقار، المولود في 28 أكتوبر 1919، تبرز علاقته بفاتن حمامة باعتبارها مدخلًا مختلفًا لقراءة مشواره، فالقصة لا تتوقف عند زواج انتهى بالانفصال، وإنما تمتد إلى تعاون فني استمر، وأعمال بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور، وقدمت نماذج من الدراما الرومانسية التي عُرف بها المخرج.

ذكرى ميلاد عز الدين ذو الفقار.. تفاصيل زواجه من فاتن حمامة وانفصالهما - اليوم السابع

من «خلود» إلى الزواج

بدأت العلاقة بين عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة في الوسط السينمائي، وتطورت خلال تعاونهما في فيلم «خلود» عام 1948، الذي أخرجه عز الدين وشارك في تمثيله، وفي العام نفسه تزوجا، لتبدأ مرحلة اجتمعت فيها الحياة الأسرية بالشراكة المهنية، وأثمرت عن ابنتهما نادية.

وخلال سنوات الزواج، شاركت فاتن حمامة في عدد من الأفلام التي أخرجها عز الدين ذو الفقار، من بينها «أنا الماضي» و«سلوا قلبي» و«موعد مع الحياة» و«موعد مع السعادة» ولم يكن هذا التعاون مجرد تكرار لظهور الثنائي معًا، بل مثّل جانبًا من مسيرة مخرج تعامل مع البطولة النسائية بوصفها عنصرًا أساسيًا في بناء الحكاية الدرامية.

جريدة الموجز | تفاصيل مثيرة في حياة عز الدين ذو الفقار وحكايته مع فاتن حمامة

الانفصال لم يُنهِ التعاون

انتهى الزواج بعد نحو ست سنوات، لكن التعاون الفني بينهما لم يتوقف عند هذه النقطة، فقد اجتمعا لاحقًا في أفلام من بينها «طريق الأمل» و«امرأة في الطريق» و«بين الأطلال» و«نهر الحب»، وتمنح هذه المرحلة العلاقة بُعدًا فنيًا لافتًا؛ إذ تكشف أن انتهاء الارتباط الشخصي لم يمنع استمرار العمل المشترك من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الأفلام التي قدماها بعد الانفصال كانت انعكاسًا لحياتهما الخاصة.

ففي عام 1959، أخرج عز الدين ذو الفقار فيلم «بين الأطلال» الذي شاركت في بطولته فاتن حمامة إلى جانب عماد حمدي، وبعده بعام، قدّم «نهر الحب» المقتبس عن رواية «آنا كارنينا» للكاتب الروسي ليو تولستوي، وشارك في بطولته عمر الشريف وزكي رستم وعمر الحريري.

ويمثل الفيلمان جانبًا مهمًا من تجربته في الدراما الرومانسية، فالعلاقات الإنسانية فيهما لا تظهر بمعزل عن الظروف الاجتماعية والاختيارات الصعبة، بل تتحول إلى مساحة للصراع بين المشاعر والواقع.

ومن هنا، فإن استعادة تجربة عز الدين ذو الفقار مع فاتن حمامة لا تكتمل بالحديث عن الزواج والانفصال وحدهما وإنما تحتاج أيضًا إلى قراءة الأعمال التي جمعتهما، وما تكشفه عن اختياراتهما الفنية في مرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية.

تزوج فاتن حمامة سرا وتغزل في جمال يديها بعد الطلاق وأخرج "رد قلبي" على كرسي متحرك وظل مستيقضا ليلة وفاته انتظارا للموت … ما لا تعرفه عن "مخرج الرومانسية" عز الدين ذو

عز الدين ذو الفقار.. ما وراء قصة الحب

لم يحصر عز الدين ذو الفقار تجربته في الأفلام الرومانسية، بل تنقل بين أنماط سينمائية مختلفة وقدم أعمالًا مثل «الرجل الثاني» و«رد قلبي» و«الشموع السوداء» بما يعكس تنوع اهتماماته الإخراجية.

ورحل في الأول من يوليو عام 1963، عن عمر ناهز 43 عامًا، لكن أعماله ظلت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، وفي ذكرى ميلاده، تبقى علاقته بفاتن حمامة واحدة من المحطات التي تستحق القراءة، ليس باعتبارها حكاية عاطفية وإنما بوصفها شراكة فنية جمعت مخرجًا صاحب رؤية بممثلة تركت أثرًا بارزًا في تاريخ الشاشة.

زر الذهاب إلى الأعلى