«كلام حارتنا».. يسري أبو القاسم يوثق ذاكرة الحارة المصرية ويرصد تحولات لغتها عبر الزمن

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتاب «كلام حارتنا» للكاتب يسري أبو القاسم، الذي يرصد من خلاله مفردات الحارة المصرية، ويتتبع التحولات التي طرأت عليها على مدار العقود الماضية، في محاولة لتوثيق جانب مهم من الموروث الشعبي المصري، بعدما اندثرت بعض الكلمات والتعبيرات وحلت محلها مفردات جديدة فرضتها تغيرات الحياة والمجتمع.
وأكد «أبو القاسم» أن الهدف من الكتاب هو الحفاظ على الموروث الشعبي من الاندثار، وتوثيق المفردات التي كانت تتردد على ألسنة المصريين عمومًا، وأبناء القاهرة على وجه الخصوص، في ظل التغير المستمر الذي تشهده اللغة اليومية وطريقة التعبير بين الأجيال.
وأضاف الكاتب: «بعد أن أصدرت سابقًا كتابًا في الفولكلور الشعبي الصعيدي بعنوان من قلب النجع، كان من الطبيعي أن أقدم كتابًا آخر يرصد مفردات الحارة المصرية، وكان من الطبيعي أيضًا أن تتولى الهيئة المصرية العامة للكتاب نشر الكتابين، إيمانًا منها بأهمية توثيق التراث الشعبي والحفاظ عليه».
وعن مشروعاته المقبلة في مجال توثيق الموروث الشعبي، كشف «أبو القاسم» أنه يستعد لجمع وتوثيق مفردات التراثين النوبي والبدوي، استكمالًا لمشروعه في رصد التنوع الثقافي والتراثي للمجتمع المصري.
جدير بالذكر، أن الكاتب يسري أبو القاسم، يمتلك تجربة إبداعية متنوعة، حيث صدر له 11 مؤلفًا في مجالات أدبية ومعرفية مختلفة، من بينها أربع روايات، هي: «شحاتة ورنيش»، وهي رواية واقعية، و«مولانا الشيخ جواب»، ذات الطابع الصوفي، و«مجنون يولية»، وهي رواية نفسية، و«ملكة الأوركيد»، وهي رواية رومانسية.
كما صدر له مجموعة قصصية بعنوان «سيجارة فرط»، وكتاب «3 حارة الأدباء»، الذي يضم قصصًا قصيرة تتناول روايات عربية وعالمية، وقد قام الدكتور عزوز إسماعيل بتدريسه في المعهد العالي للغات والترجمة.
وفي مجال الكتابات الدينية والسير، قدم «أبو القاسم» ثلاثة مؤلفات، هي: «حياة النبي»، و«ثلاثون صحابيًا أنصفهم التاريخ»، و«الفاروق عمر»، أما في مجال الفولكلور الشعبي، فله كتاب «من قلب النجع»، إلى جانب أحدث إصداراته «كلام حارتنا».






