تحديث الرئيسيةسياسة

البرلمان يوافق نهائيا على تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء

نواب: تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء خطوة مستحقة لرد الجميل لأبطال الوطن

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا بالوقوف، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

وأكد أعضاء مجلس النواب أهمية مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، مؤكدين أن التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق المستحقين وتوسيع مظلة الرعاية والحماية المقدمة لهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره.

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، شدد النواب على ضرورة تذليل العقبات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، وضمان سرعة حصول المستحقين على حقوقهم، مع مراعاة الحالات التي تتفاقم فيها الإصابات أو تتغير طبيعتها بمرور الوقت.

أكد النائب محمد ثروت عكاشة، عضو مجلس النواب، أن الشهداء قدموا أرواحهم ودماءهم خلال فترات عصيبة وغير مستقرة، حتى تنعم البلاد بالأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن الكلمات تعجز عن التعبير عن حجم التضحيات التي قدموها، أو الوفاء بحقهم وحق أسرهم.

وأوضح عكاشة، خلال كلمته بالجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع القانون، أن إقرار التعديلات يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه هؤلاء الأبطال، لافتًا إلى أن المشروع يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في ضمان استدامة حقوق المستحقين، وربط التعويض بثبوت الضرر دون تحميلهم أعباء إضافية، إلى جانب تفعيل إجراءات التطبيق وتسريع فحص الطلبات.

وفي ختام كلمته، أعلن النائب موافقته على مشروع القانون، مقدمًا خالص التعازي لمصر وشعبها في شهدائها.

التعديلات خطوة مهمة لرد الجميل لأبطال الوطن

من جانبه، أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو رد الجميل لأبطال الوطن وإنصاف من قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن مصر وشعبها، مشددًا على أن تضحياتهم تظل دينًا في أعناق الجميع، مهما تعددت صور التكريم والرعاية المقدمة لهم.

ووجه أبو العينين، خلال كلمته بالجلسة العامة، التحية والتقدير لكل من شارك في إعداد مشروع القانون، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الذين ضحوا من أجل أمنها واستقرارها، سواء من رجال القوات المسلحة الذين خاضوا معارك الدفاع عن الوطن منذ عام 1948، أو رجال الشرطة الذين تصدوا للإرهاب وقدموا تضحيات كبيرة لحماية المواطنين وصون مقدرات الدولة.

وأوضح أن أهمية التعديلات تكمن في توسيع مظلة الحماية والرعاية لتشمل المستحقين، وضمان حصولهم وأسرهم على المزايا والضمانات المقررة، بما يحول تقدير الدولة لتضحياتهم إلى حقوق فعلية وإجراءات واضحة.

وأشار إلى أن المشروع يعالج إحدى الإشكاليات المتعلقة بالمصابين بالعجز الجزئي، والتي كانت ترتبط باستحقاق التعويض خلالها بمدة زمنية محددة، موضحًا أن التعديلات ترفع هذا القيد بما يضمن إنصاف المصابين الذين تتغير طبيعة إصاباتهم أو تتفاقم حالتهم بعد انقضاء المدة السابقة.

مراجعة دورية للتعويضات وتوسيع المزايا التعليمية

وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بإجراء مراجعة دورية لقيم التعويضات والمزايا المالية المقررة للمصابين، بما يضمن مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية واحتياجات المستفيدين، مؤكدًا أن الرعاية الحقيقية لأبطال الوطن ينبغي أن تكون مستمرة وشاملة، وألا تقتصر على صرف التعويضات المالية.

كما دعا إلى إطلاق حملات توعوية وإعلامية للتعريف بشهداء الوطن ومصابيه في مختلف المحافظات والدوائر، وإبراز بطولاتهم وتضحياتهم أمام الأجيال الجديدة، بما يسهم في ترسيخ مكانتهم في وجدان المجتمع.

وشدد على أهمية التوسع في المزايا التعليمية المقدمة لأبناء الشهداء والمصابين، لتشمل مختلف المراحل التعليمية، بداية من التعليم الأساسي والثانوي وصولًا إلى التعليم الجامعي والدراسات العليا والبحوث المتقدمة، معتبرًا أن دعم مستقبل أبناء هؤلاء الأبطال يمثل أحد أهم أوجه الوفاء لتضحيات آبائهم.

وأعلن أبو العينين موافقة الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على مشروع القانون، مؤكدًا أن التعديلات تمثل خطوة تشريعية لترسيخ حقوق الأبطال وأسرهم، وتجسيدًا لمعنى الوفاء لمن قدموا أغلى ما يملكون من أجل أمن الوطن واستقراره.

تعديلات إنسانية ترفع الأعباء عن المصابين

بدورها، وصفت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، مشروع القانون بأنه تعديل إنساني ومهم، يمثل الحد الأدنى من التقدير لما قدمه الشهداء والمصابون من تضحيات دفاعًا عن الوطن وتوفير الأمن والأمان للمواطنين، مشيرة إلى أن بعضهم فقد حياته، فيما تعرض آخرون لإصابات وعجز أثرت بصورة كبيرة على حياتهم.

وأوضحت سعيد، خلال كلمتها بالجلسة العامة، أن التطبيق العملي للقانون كشف عن مشكلات تستدعي التدخل التشريعي، خاصة في الحالات التي تعرض فيها بعض الضباط لعجز جزئي تطور لاحقًا إلى عجز كلي، أو تفاقمت إصاباتهم بعد مرور عام، وهي المدة التي كان القانون يحددها.

وأضافت أن التعديلات المطروحة تستهدف معالجة هذه الإشكاليات وتخفيف الأعباء عن المصابين، فضلًا عن رفع الأعباء المالية عن المنشآت الطبية الحكومية، مشيدة بإلغاء القيد الزمني الذي كان يحول دون استفادة بعض الحالات من المزايا المقررة، بما يتيح توسيع مظلة الحماية والرعاية لتشمل المستحقين.

كما أشادت بالتعديلات المتعلقة بحرمان من تثبت إدانتهم في بعض العمليات من الحصول على الخدمات والمزايا المقررة، معتبرة أنها ضوابط منطقية تتسق مع طبيعة القانون وأهدافه.

وفي ختام كلمتها، أعلنت إيرين سعيد موافقة حزب الإصلاح والتنمية وهيئته البرلمانية على مشروع القانون، موجهة التحية والتقدير للشهداء والمصابين وأسرهم، ومؤكدة أن إقرار هذه التعديلات يمثل أحد أوجه الاعتراف بتضحياتهم.
وقال الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن هناك 3 رسائل حول تكريم الشهداء، وهى أن الوفاء لا يسقط بالتقادم، وأن التكريم لا يبنى على وجع آخر حين نرفع العبء على مستشفيات الجامعية والحكومية لا نقول إننا نكرم جريح من قلب مريض، وحين ينص القانون على أن الصندوق تحت رعاية رئيس الجمهورية وحمايته فهنا يكون الصندوق في حماية الدولة كلها. وأختتم “الورداني” قائلا: “بهذا التشريع نخلف أبطالنا في أهليهم بخير، ونجبر خاطر أم ونمسح على رأس يتيم ونقول لمصاب لن تترك وحدك، إن شهداؤنا أحياء عند ربهم يرزقون وواجبنا أن يظلوا أحياء عندنا أيضا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى