
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته المقررة غدًا الأحد اقتراحًا برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، بهدف وضع آليات محددة لتعزيز حماية الطلاب من الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية، في إطار جهود تطوير بيئة تعليمية آمنة.
وجاء المقترح موجهًا إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استنادًا إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، حيث شددت النائبة في مذكرتها الإيضاحية على أن حماية الأطفال تمثل مسؤولية مجتمعية والتزامًا دستوريًا، خاصة في ظل تكرار حوادث الاعتداء داخل بعض المؤسسات التعليمية.
وأوضحت المذكرة أن الدستور المصري يكفل حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة، إلى جانب ضمان حقه في التعليم داخل بيئة آمنة، كما أشارت إلى التزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل. وأشادت في الوقت ذاته بجهود الدولة والجهات المعنية في التعامل مع الحوادث الأخيرة، مؤكدة ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى تبني سياسات وقائية تمنع وقوع هذه الجرائم.
ويتضمن المقترح عدة محاور رئيسية، من بينها إلزام جميع العاملين في المدارس، بما يشمل المعلمين والإداريين والعاملين بالخدمات، بالحصول على تدريب دوري حول التعرف على علامات الإساءة وطرق الإبلاغ عنها، على أن يتم تجديد هذا التدريب بشكل منتظم.
كما دعا إلى تعيين مسؤول حماية في كل مدرسة من الأخصائيين الاجتماعيين أو النفسيين، مع وضع ضوابط تمنع بقاء أي بالغ منفردًا مع طفل في أماكن مغلقة دون رقابة، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة في الممرات والساحات بما يحقق التوازن بين الحماية والخصوصية.
وفي محور التوعية، اقترح تطوير برامج تعليمية موجهة للأطفال لتعريفهم بحقوقهم وكيفية التمييز بين السلوكيات الآمنة وغير الآمنة، إضافة إلى تنظيم ورش عمل دورية لأولياء الأمور لرفع وعيهم بعلامات الإساءة وسبل التعامل معها.
وأكدت النائبة أن هذه الإجراءات يمكن تنفيذها بشكل فوري بالاعتماد على الإمكانات الحالية، مع إمكانية تمويلها من موازنات التدريب أو من خلال التعاون مع الجهات الدولية المعنية بحماية الطفل.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن تبني منظومة متكاملة للحماية من شأنه أن يعزز ثقة الأسر في المؤسسات التعليمية، ويوفر بيئة آمنة للطلاب، إلى جانب حماية العاملين من الاتهامات غير المبررة، مشددة على أن الاستثمار في الوقاية يمثل خطوة أساسية لبناء جيل آمن ومستقر.
Top of Form
Bottom of Form






