
أعادت واقعة القبض على حارس عقار في الجيزة، لاتهامه بسب طبيبة ومنعها من دخول مسكنها وتهديدها بسبب مطالبته بمبلغ 75 ألف جنيه كـ”سمسرة”، تسليط الضوء على أحكام قانون رقم 21 لسنة 2022 بشأن تنظيم نشاط الوساطة العقارية، والذي وضع ضوابط واضحة لمزاولة المهنة وحدد عقوبات للمخالفين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت ضبط حارس عقار بعد تداول مقطع فيديو يظهر تعديه لفظيًا على سيدة، حيث تبين من الفحص أن المجني عليها اشترت وحدة سكنية، وفوجئت بقيام الحارس بمطالبتها بمبلغ مالي نظير “السمسرة”، وتهديدها حال عدم السداد. وبمواجهته، أقر بوجود اتفاق سابق وارتكابه الواقعة.
مخالفة صريحة لشروط مزاولة المهنة
تمثل الواقعة مخالفة صريحة لنصوص قانون تنظيم الوساطة العقارية رقم 21 لسنة 2022، إذ يشترط القانون لمزاولة نشاط الوساطة، القيد في السجل الرسمي للوسطاء العقاريين، الحصول على ترخيص بمزاولة النشاط، التمتع بحسن السمعة وعدم صدور أحكام مخلة بالشرف.
كما ينظم القانون مسألة العمولة، حيث لا تُستحق إلا في حال وجود اتفاق واضح ومشروع بين الأطراف، وبواسطة وسيط مرخص. أما فرض مبالغ مالية بالإكراه أو التهديد، كما في الواقعة، فيخرج عن نطاق الوساطة القانونية ويدخل في دائرة الجرائم الجنائية.
ينص القانون رقم 21 لسنة 2022 على توقيع عقوبات على من يزاول نشاط الوساطة دون ترخيص، والتي قد تشمل: الحبس مدة قد تصل إلى سنتين. أو الغرامة تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه أو كليهما.
كانت وزارة الداخلية أعلنت اليوم القبض على حارس عقار لاتهامه بالتعدي بالسب على طبيبة ومنعها من دخول مسكنها وتهديدها بإلحاق الأذى بها بالجيزة في حالة عدم دفعها 75 ألف جنيه سمسرة له.
تعود الواقعة في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن قيام حارس عقار بالتعدي بالسب على إحدى السيدات.
وقالت الداخلية في بيانها أنه بالفحص تبين عدم ورود بلاغات فى هذا الشأن، وأمكن تحديد المجني عليها (طبيبة، مقيمة بدائرة قسم شرطة الأهرام) وبسؤالها قررت بقيامها بشراء شقة سكنية بدائرة القسم، وفوجئت بقيام حارس العقار بمطالبتها بمبلغ مالي «سمسرة»، نظير شرائها الشقة وتعديه عليها بالسب وتهديدها بالإيذاء حال امتناعها عن الدفع.
وأمكن تحديد وضبط حارس العقار الظاهر بمقطع الفيديو (مقيم بذات العقار)، وبُمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه لسابق اتفاقه معها على عمولة نظير شرائها الشقة ورفضها السداد، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.






