
Sponsor a Dog برامج شهرية لدعم و كفالة الكلاب يوميًا وشهرياً يصل قيمة التبرع اليومي من 5 دولار إلى 50 دولار يومياً-وفقًا لتتبع المصادر المفتوحة والمُعلنة رسميًا.
تتزايد أزمة الكلاب الضالة بسبب تكاثر أعدادها وتغير سلوكها وارتفاع المخاطر تجاهها وزيادة حالات العقر في الشوارع المصرية، وتحولها إلى خطر على المارة والأطفال في بعض المناطق السكنية.
المؤيدون لبقاء الكلاب الضالة يرون أن قتلها أو نقلها الجماعي ليس حلًا إنسانيًا أو فعالًا، وأن الحل يكمن في التعقيم والتطعيم وتنظيم الإطعام للحد من التكاثر وحماية المجتمع من الأمراض.
كما يعتبرون أن الكلاب جزء من التوازن البيئي في الشوارع، إذ تساعد في تقليل انتشار القوارض والحيوانات الضارة، مع ضرورة وجود رقابة وقوانين تنظم التعامل معها.
المعارضون لتواجد الكلاب الضالة في الشوارع يرجعون الأزمة إلى غياب خطة منظمة تحقق توازنًا بيئيًا واضحًا، مع ضعف تطبيق برامج التعقيم للحد من التكاثر، إلى جانب انتقال الكلاب ونقل المخلفات والقمامة إلى أطراف المدن،كما يرون أن الشلاتر ليست حلًا كاملًا بسبب إبعاد الكلاب عن بيئتها الطبيعية، فضلًا عن انتشار الإطعام العشوائي المباشر الذي يقلل اعتماد الحيوان على البحث الطبيعي عن الغذاء، ما ساهم ـ بحسب رأيهم ـ في زيادة الأعداد ببعض المناطق. ويصف مراقبون الوضع بالخطير في ظل غياب منظومة رقابية واضحة تنظم عمليات الرعاية والإطعام والتمويل المرتبط بها.
رغم وجود تمويلات خارجية وداخلية وتبرعات لتلك الجمعيات وأيضا تمويلات لأفراد تتلقى الأموال ضمن ملف رعاية الحيوان، يظل الجدل قائمًا بين من يعتبرها جزءًا من العمل الإنساني والرفق بالحيوان، ومن يرى أن الملف يحتاج إلى رقابة وتنظيم أكبر بسبب حساسيته الاجتماعية والصحية والأمنية.
تتمثل فرضية التقرير المُعمق في أن غياب منظومة متكاملة لإدارة الكلاب الضالة بين التعقيم والرقابة على طرق الإطعام، مع ضعف الرقابة على التمويلات والتبرعات الموجهة لمشروعات رعاية الحيوان، ساهم في تفاقم الأزمة وزيادة أعداد الكلاب والاحتكاك بينها وبين المواطنين في الشارع المصري.
وتستند الجمعيات الداعمة للحيوانات إلى قوانين الرفق بالحيوان والمعايير الدولية التي ترفض القتل الجماعي للكلاب الضالة، وتدعم بديل “التعقيم والتطعيم ثم الإطلاق”، باعتباره حلًا أكثر إنسانية واستدامة على المدى الطويل.
إلا أن بعض المنتقدين يرون أن التطبيق غير الكامل لهذه السياسات، مع ضعف الإمكانيات الحكومية وارتفاع تكلفة التعقيم والرعاية البيطرية، قد ساهم بشكل غير مباشر في تفاقم الأزمة داخل الشوارع وزيادة حالات العقر، كما ينتقد البعض طرق التعامل في بناء شلاتر للكلاب بعيداً عن بيئتهم الطبيعية وحماية الحيوان وترك بعض المواطنين الذين يعانون الفقر “بلامأوى” أو سكن.

الرعاية الغير منظمة لأفراد وجمعيات حقوق الحيوان لملف الكلاب
يقول عبد الحميد حسن، طبيب بيطري أن عدم القدرة على تعقيم الأعداد الضخمة بصورة شاملة ومنتظمة، واستمرار توفير الغذاء والرعاية لبعض القطعان دون وجود منظومة سيطرة كاملة، في مقابل الرعاية التي تتلقها الكلاب الضالة من جمعيات حقوق الحيوان، ويرى أن وضع “الرعاية غير المنظمة” والتي يشارك فيها جمعيات حقوق الحيوان قد تؤدي إلى رفع معدلات بقاء الكلاب وتكاثرها بشكل أسرع من قدرة الجهات المعنية على الاحتواء.
تتبعت ليبرالي أحد سلاسل وطرق تمويل الأفراد المعنيين بحقوق الحيوان في محافظة السويس ويُدعى هشام، وقد نُشرت البيانات الآتية بتاريخ 16مايو للعام الجاري، في -احدى مواقع التواصل الإجتماعي- وجاءت البيانات كالآتي:
في وقت سابق من هذا العام، وبفضلكم، تمكنا من جمع حوالي 600 دولار، لذا نشكر مرة أخرى كل من تبرع وساعد، نحن نحاول الآن جمع 1500 دولار لمساعدة “هشام” على الاستمرار في إطعام ورعاية الحيوانات التي تحت رعايته لبقية العام، بالإضافة إلى العديد من حالات الطوارئ التي يتلقاها باستمرار.
يصف منشور التبرع بعض القصص التي يرويها “هشام- للجمعية الأمريكية” والتي يقوم بالتعامل معها بالــ” مفجعة”، ففي إحدى الحالات، تلقى بلاغاً عن كلب يتعرض للإيذاء داخل محل جزارة، قاموا بقطع ذيله وتركوه يتألم قبل التخلي عنه، كما وصف المنشور ” أن معدلات القسوة للتعامل مع الكلاب وصلت إلى مستويات بالغة خاصة في ملف الحيوانات الضالة في مصر”.
والجمعية الأمريكية المُشار لها مُقيدة تحت اسم The Cat Kindness Network -وتُشير بأنها تم إنشاها من قبل في مصر، وتعني بإنقاذ القطط الضالة والمتوحشة والقطط التي يتم إيوائُها مؤقتًا في جميع أنحاء مقاطعة أورانج ولوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، والدفاع عن حقوقها، كما تساهم تلقي التبرعات في توفير الطعام والرعاية البيطرية وإيجاد منازل دافئة للحيوانات الضالة.
وتستقبل الجمعية الأمريكية التبرعات على الــpay palوبعدها يتم تحويل المبلغ إلى المشاركين في عملية انقاذ الحيوانات الضالة أوالكلاب” في مصر.
في المقابل، تظهر نقاشات تحذيرات من بعض المستخدمين الأجانب حول ضعف الشفافية أحيانًا في بعض حملات الإنقاذ الفردية أو الاعتماد الكبير على السوشيال ميديا دون تقارير مالية تفصيلية منشورة من قبل الحكومة المصرية، مع وجود مطالب بالرقابة والتحقق من بعض الحملات قبل التبرع.
حالات كفالة الكلاب تصل إلى تبرعات من 5 دولار إلى 50 دولار

ووفقًا للموقع الرسمي لموقع جمعية “تشانس أنيمل ريسكو” في مصر، فإنها تقوم برعاية الحيوانات في أماكن وشلاتر مخصصة لها وتستقبل تبرعات قد تصل من 5 دولار إلى 50 دولار يوميًا.

كما تتعاون الجمعية المذكورة مع جمعيات دولية لحماية الحيوان والكلاب الضالة مثل الجمعية حقوق الحيوان الدولية Spca- والتي تدعم بناء بيوت الكلاب والحظائر الأساسية في موقعها الجديد، مما يضمن بقاء حيواناتها آمنة ومحمية ومدعومة خلال هذه المرحلة الانتقالية الكبيرة، وتعمل على تعمل تعقيم وتحصين عشرات الكلاب أسبوعيا وفق ماتم نشره.
في إشارة إيجابية إلى جهود حماية الحيوان، تُعدّ عمليات التعقيم خطوة أساسية وفعّالة للحد من تكاثر الكلاب الضالة بشكل غير منضبط، بما يسهم في تحسين الصحة العامة وتقليل انتشار الأمراض، إضافة إلى تعزيز التوازن البيئي وضمان رعاية أكثر إنسانية للحيوانات، وذلك بعيدا عن ملف التبرعات والتمويلات العشوائي.

تتبع بعض مسارات تبرعات وتمويلات أفراد و جمعيات رعاية الحيوان في مصر
بتتبع مسار تبرعات وتمويلات بعض جمعيات حقوق الحيوان في مصر، ووفقا للمصادر المفتوحة المصدر والمُعلنة، فإن جمعية مثل هوب أنيمل ريسيس (Hope Animal Rescue) تُشير إلى وجود أعداد كبيرة من الكلاب داخل الملاجىء عامة بغرض استقطاب حملات تمويل جماعي مستمرة لتغطية تكاليف التشغيل ومنع الإغلاق تلك الملاجىء، كما تظهر منشورات فردية وحملات على منصات ووسائل تواصل إجتماعي، أو مواقع التمويل الجماعي طلبات دعم تتراوح بين مبالغ متباينة يومية إلى حملات طارئة لتغطية الغذاء والعلاج.
وتوضح البيانات العامة والمصادر المفتوحة المُعلنة، أن بعض مصادر التمويل لهذه الجهات والحملات تشمل متبرعين من الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا وكندا، إضافة إلى برامج الكفالة الشهرية (Sponsor a Dog) والتبرعات الفردية.
أما أوجه الإنفاق المعلنة فتتركز في: الغذاء اليومي، التطعيمات، التعقيم، العلاج البيطري، رواتب العاملين، وتكاليف تشغيل الملاجئ. وفي المقابل، تبرز بعض النقاشات العامة على منصات التواصل الاجتماعي حول أهمية تعزيز الشفافية المالية ونشر تقارير دورية أكثر تفصيلًا، مع دعوات للتحقق من الحملات قبل التبرع لضمان وصول الدعم بشكل فعال.
تُظهر البيانات المعلنة من مواقع الجمعيات ومنصات التبرعات وحملات التمويل الجماعي أن بعض منظمات إنقاذ الحيوانات في مصر تعتمد بشكل أساسي على تبرعات خارجية وأفراد عبر الإنترنت، مع اختلاف واضح في حجم التمويل وآليات الصرف بين جهة وأخرى.

رسم بياني يوضح جزء من التمويلات والتبرعات المُعلنة رسميًا وفق المصادر المفتوحة المصدر حول مايتعلق بملف الكلاب الضالة في مصر
استبيان حماية السلامة العامة وإدارة ملف الكلاب في المناطق السكنية
وفيما يتعلق بأزمة زياد أعداد الكلاب الضالة وزيادة حالات العقر والتكاثر الملحوظ، والتي تتسبب في مخاطر هجوم الكلاب والتغير الملحوظ في سلوكها، أجرت ليبرالي استبيانًا حول شكاوى تم رصدها وتنفيذ الاستبيان لفهم كيفية إدارة وحماية السلامة العامة وتعزيز الإدارة المسؤولة لملف الكلاب الضالة في المناطق السكنية، حيث تم إختيار محافظة الجيزة كونها أكثر المحافظات كثافة سكانية، كما تم إختيار 3 مناطق سكانية وهي : حدائق الاهرام ، أكتوبر، الشيخ زايد، يترواح متوسط عدد السكان حوالي 1.7 مليون نسمة تقريبًا.
خلص الاستبيان إلى رصد حالة من القلق المجتمعي المتصاعد، مع مطالبة واضحة بتدخل رسمي عاجل، يجمع بين الحلول الصحية “التطعيم والتعقيم” والإجراءات التنظيمية كالنقل والعزل والرقابة، في ظل شعور عام بعدم كفاية الاستجابة الحالية واستمرار تزايد الظاهرة.
تضمن الاستبيان انعكاس ردود الأفعال وحالة القلق المتزايد بين السكان بسبب الانتشار الملحوظ للكلاب الضالة في المناطق السكنية، مع تكرار البلاغات عن هجمات متفرقة طالت أطفالًا وكبارًا، وبعضها أدى إلى إصابات جسدية وحالات وفاة، وتشير الشهادات إلى تكرار سلوكيات مطاردة المارة، خصوصًا الأطفال وذوي الأكياس أو الحقائب، وظهور تجمعات للكلاب بدلًا من سلوكها الفردي المعتاد.
كما تتضمن الشكاوى في الاستبيان، مخاوف من تكاثر أعداد الكلاب بشكل سريع، وغياب استجابة فعالة من الجهات المعنية، ما أدى إلى شعور عام بعدم الأمان داخل الشوارع والمناطق السكنية، بما في ذلك الكمباوندات، وتبرز كذلك شكاوى من الإزعاج الليلي، والنباح المستمر، والتأثير النفسي من الخوف والقلق، إضافة إلى حالات عقر وإصابات متفرقة، مع دعوات متكررة لإيجاد حلول تنظيمية عاجلة تضمن السلامة العامة لعددًا من المقترحات والمواقف المتكررة من المشاركين بشأن أزمة انتشار الكلاب الضالة، حيث طالب البعض بضرورة تدخل الجهات المختصة عبر حلول مباشرة مثل: تقديم مصل عقم للذكور للحد من التكاثر، أو عزل الكلاب في مناطق صحراوية بعيدة عن الكتل السكنية مثل صحراء 6 أكتوبر، مع الإشارة إلى أن بعض هذه المقترحات لم يتم تنفيذها حتى الآن.
كما وردت آراء تؤكد أن الحل الأمثل يتمثل في التطعيم للحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب نقل الكلاب المسعورة أو التعامل مع الكلاب شديدة الخطورة. في المقابل، عبّر مشاركون عن رفضهم لما وصفوه بـ”الانسياق وراء اتفاقات جمعيات حقوق الحيوان”، مع المطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة لحماية السكان من حالات العقر المتكررة.

وتوسعت الشكاوى لتشمل مناطق متعددة خارج نطاق الدراسة مثل شبرا مصر -مسرة – شارع شبرا – الترعة البولاقية – العطار بمحافظة القاهرة، حيث تم الإبلاغ عن كثافة كبيرة للكلاب وهجمات متكررة، خاصة على الأطفال، مع شعور بالخوف يمنع بعض السكان من الخروج إلا للضرورة.
كما أشار بعض المشاركين إلى أنهم لم يتمكنوا من تصوير الوقائع بسبب الخوف أو التعرض للهجوم أثناء محاولة التصوير، مع التأكيد على تكرار المشاهد يوميًا، وصعوبة الحركة في الشوارع.
وظهرت روايات تفيد بزيادة أعداد الكلاب بشكل غير طبيعي، ووجود اعتقاد لدى بعض المشاركين بأنها مُهجنة أو أكثر شراسة من المعتاد، مع اتهامات لبعض الأفراد بإطعامها بكميات كبيرة “لحوم ورؤوس دواجن”، مما أدى – بحسب وصفهم – إلى زيادة سلوكها العدواني.
كما طُرحت اتهامات بوجود أفراد أو جهات تقوم بـنقل الكلاب من مناطق أخرى وإعادة توزيعها داخل الأحياء السكنية تحت مسمى الرفق بالحيوان، وهو ما اعتبره بعض المشاركين سببًا في تفاقم المشكلة.
وطالب عدد من المشاركين بنقل الكلاب إلى أماكن بعيدة وآمنة خارج المناطق السكنية، فرض قيود على إطعام الكلاب في الشوارع، تطبيق قوانين المخلفات والرقابة البيئية، فرض عقوبات على المخالفين، تبني توصيات الأطباء البيطريين.
حالات العقر.. واقتراحات الحلول لإدارة ملف الكلاب الضالة
وفقًا للتقديرات سجلت مصر نحو 1.4 مليون حالة عقر خلال العام الماضي، وسط توقعات بارتفاعها لتتراوح بين 1.5 إلى 1.8 مليون حالة، وقد اتجهت الدولة إلى توفير الأمصال واللقاحات، وتنفيذ حملات محدودة للتطعيم والتعقيم -CNVR-، إلى جانب تدخلات الطب البيطري والمحليات، وتوجه الحكومة في بعض المحافظات لبناء الشلاتر كحل مؤقت للملف الكلاب الضالة.
الجدير بالذكر، أن المشكلة تتطلب معالجة الأزمة تطبيق منظومة متكاملة تشمل: التعقيم والتطعيم، جهة إدارة موحدة، نظام بلاغات سريع، والتوعية وتدخل المجتمع المدني والحملات الشعبية والمجتمعية، والرصد الوبائي المستمر وتحسين إدارة المخلفات للحد من انتشار الكلاب الضالة تقليل المخاطر على الصحة العامة ، والتعامل الفعّال مع هذه الأزمة يتطلب تحولًا من الحلول الجزئية إلى منظومة إدارة متكاملة تجمع بين الصحة العامة، والرقابة البيئية، والإدارة المحلية، والتوعية المجتمعية بما يحقق التوازن بين السلامة العامة والاعتبارات البيئية والإنسانية.





