التضليل المعلوماتي الرياضي.. كيف تحسم البطولات خارج ساحات الملاعب؟

داخل المستطيل الأخضر لكرة القدم الساحرة، لم تعد المُباريات تحسم بشكل تقليدي، بل تحولت في عصر الإعلام الرقمي إلى ساحة مفتوحة للتأثير النفسي وصناعة الروايات والسرديات وتوجيه الجماهير، يأتي ذلك مع تصاعد دور الكتائب الإلكترونية والأخبار الزائفة في تشكيل الرأي العام الرياضي، وهي الظاهرة التي أثارت جدلًا واسعًا عقب مباراة الزمالك وبيراميدز الأخيرة.

يرصد تقرير ليبرالي أنماط تحليل الطرق والأدوات المستخدمة في التضليل المعلوماتي الرياضي بالاعتماد على إعادة النشر، التعليقات الجماعية، التعليقات المُكررة، الوسوم الموحدة، الحسابات الوهمية، وذلك لدفع المنصات الرقمية لإظهار المحتوى المطلوب، الضغط النفسي قبل المباريات، واستغلال المؤثرين والإعلام الرياضي.

كما رصد التقرير أنماطًا متكررة للتضليل الإعلامي على المنصات الرقمية، ومنها:

نشر الصور المفبركة أو المقتطعة من سياقها، تداول مقاطع فيديو غير مكتملة أو معدلة بطريقة توحي بمعنى مختلف عن الحقيقة، إعادة نشر الشائعات بشكل متسلسل بين الصفحات الجماهيرية، وتوظيف العناوين المضللة”Clickbait” لإثارة الجدل وزيادة التفاعل.

استند ذلك على تحليل أراء المتابعين والمعلقين في المنصات الرقمية على وسائل التواصل الإجتماعي فيسبوك، تويتر، انستجرام واستخدام الهاشتاجات المُكررة وتم تتبع الصور والفيديوهات والمعلومات لأكثر من 20 صورة، و10 فيديوهات، و60 هاشتاج، متصل بالمعلومات.

يُعد التحليل التكنولوجي والرقمي أحد أحدث وسائل الهامة في الصناعة الرياضة، حيث يتم رصد والتحليل الرقمي والتنبؤ الفني لمعرفة والاستفادة من قوة الجماهير، وذلك في توجيه وصناعة الروايات والتأثير على الروح المعنوية لفريق كرة القدم و التأثير على عواطف الجماهير في الفريقين المُتنافسين، ويفتح ذلك باب المخاطر أمام التضليل الإعلامي وانتشار الأخبار الزائفة.

التأثير على المباريات

أصبحت المنصات الرقمية جزءًا من إدارة الصراع الكروي، حيث تتحول الصور واللقطات والهاشتاجات إلى أدوات ضغط وتوجيه للرأي العام، في مشهد يعكس صعود ما يُعرف بالألتراس الإلكتروني.

أبرز الأمثلة الحديثة جاءت عقب مباراة بيراميدز والزمالك، عندما انتشرت صورة جرى تداولها على نطاق واسع بزعم إثبات عدم صحة هدف الزمالك، وهو ما دفع كرونوسلاف يوريتشيتش مدرب بيراميدز إلى مهاجمة التحكيم مستندًا إلى الصورة المتداولة، قبل أن تثار تساؤلات حول دقتها ومصداقيتها.

ومنها أيضا، خرجت تقارير تؤكد أن لجنة الحكام راجعت اللقطة عبر تقنية الفيديو وخطوط التسلل، واعتبرت الهدف صحيحًا، مع الإشارة إلى أن الصورة المنتشرة لم تكن كافية للحكم الدقيق على الحالة لأنها قد تكون مأخوذة من زاوية غير دقيقة أو توقيت غير متزامن مع لحظة التمرير.

يأتي ذلك للتأثير العاطفي باعتبار كرة القدم تتأثر بالقرارات العاطفية، كما أظهر ذلك توجه جماهير كرة القدم للعمل في شكل كتائب إلكترونية وهي تُمثل أحد أهم أشكال التأثير الحديثة للــ “الألتراس الإلكتروني” .

ويرصد ليبرالي خطورة التضليل الرياضي  وصناعة اتجاهات الجماهير خلال دقائق، وهو جزء من المنافسة الرياضية الإعلامية والتأثير السلبي على جودة المُنتج الرياضي المصري، يأتي ذلك من خلال:

رصد الهاشتاج

الهاشتجات الهجومية تنتشر أسرع لأنها تعتمد على العاطفة “غضب أو انحياز، أو صدمة” بينما الهاشتاج الرسمي تنتشر عبر الإعلام الرياضي.

التأثير العاطفي على الجماهير

المحتوى الرياضي يُصمم رقميًا لاستثارة مشاعر الغضب والشك والتعصب، فالعاطفة تُستخدم كأداة دفع للتفاعل السريع بدون تحقق من المعلومات.

الشائعات

و ذلك عبر تدوير نفس الشائعة بصيغ مختلفة يمنحها مظهر “الحقيقة الجماعية”، وذلك عن طريق الحسابات المنظمة والتفاعلية والغير منظمة للألتراس الإلكتروني.

من ضمن أدوات رصد وتحليل السوشيال ميديا Social Listening – OSINT والتي تُستخدم بشكل عملي لرصد الهاشتجات، الشائعات، التعليقات المتكررة، والصور أو الفيديوهات المنتشرة على منصة أكس أو باقي المنصات.

كما يتم الرصد من خلال أدوات تحليل المشاعر والتأثير، تحليل الشائعات، أدوات تحليل أنماط الإنتشار، كشف الحملات المنظمة والهاشتجات المُكررة لــ#Zamalek #VAR #EgyptianLeague وماذا ينشر من ينشر وكيف يؤثر؟ وفقا لما تم رصده في التقرير.