بيت الخبرة البرلماني لحزب العدل: تعطل السحب النقدي يهدد الثقة المصرفية

أكد بيت الخبرة البرلماني لحزب العدل أن أزمة نفاد السيولة النقدية من ماكينات الصراف الآلي (ATM) خلال فترات الأعياد والإجازات الرسمية لم تعد مجرد حالات فردية متفرقة، وإنما أصبحت ظاهرة متكررة تمس قطاعات واسعة من المواطنين، خاصة في المحافظات والأقاليم والمناطق ذات التغطية المصرفية المحدودة.
وأوضح بيت الخبرة أن الاعتماد على ماكينات الصراف الآلي أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء لصرف الرواتب والمعاشات أو لتدبير الاحتياجات المعيشية المختلفة، وهو ما يجعل استمرارية الخدمة وتوافر السيولة عنصرًا حيويًا لا يحتمل التعطل المتكرر، خصوصًا في المواسم التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات السحب النقدي.
وأشار إلى أن شكاوى المواطنين تتكرر بصورة ملحوظة خلال الأعياد بسبب نفاد الأموال من عدد كبير من الماكينات لساعات طويلة، بما يخلق حالة من الارتباك وتعطيل المصالح اليومية، ويدفع البعض إلى التنقل لمسافات طويلة بحثًا عن ماكينة تعمل أو تحتوي على سيولة كافية.
وأضاف بيت الخبرة البرلماني أن هذه المشاهد تعكس وجود فجوات في خطط إدارة السيولة والتشغيل لدى بعض البنوك أو الشركات المسؤولة عن تغذية الماكينات، خاصة في ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، والاستجابة لفترات الذروة، وسرعة إعادة التغذية والصيانة.
كما أشار إلى أن ملف تكرار تعطل ماكينات الصراف ونقص السيولة سبق أن طُرح داخل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب من خلال طلبات إحاطة ومناقشات برلمانية سابقة، إلا أن الأزمة ما زالت تتكرر بصورة موسمية دون ظهور أثر تشغيلي فعال أو حلول مستدامة على أرض الواقع، بما يعكس الحاجة إلى مراجعة أعمق لآليات المتابعة والرقابة والاستعداد لفترات الذروة.
وشدد بيت الخبرة على أن استمرار هذه الأزمات ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في الخدمات المصرفية، ويضعف جهود الدولة في التوسع بالشمول المالي والتحول نحو المعاملات الإلكترونية، باعتبار أن كفاءة البنية التشغيلية للخدمة المصرفية تمثل أحد الشروط الأساسية لنجاح هذا المسار.
ودعا بيت الخبرة البرلماني إلى مراجعة جاهزية القطاع المصرفي خلال المواسم والأعياد، ووضع آليات تشغيل ورقابة أكثر كفاءة تضمن استدامة الخدمة وتوافر السيولة النقدية بصورة عادلة في مختلف المحافظات، وعدم تركز الخدمة الفعالة فقط في المناطق الحضرية.




