16 يومًا على المونديال.. إيران بين ضغوط الحرب و حلم التأهل التاريخي

المدرب الوطني أمير قلعة نوي يقود منتخب إيران في المونديال وسط ظروف صعبة

كتب:-عمرو يحيى

تداعيات الحرب وتكهنات الانسحاب

مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير2026، بدأت بعض التكهنات حول إمكانية انسحاب المنتخب الإيراني من المشاركة في المونديال المنتظر، واستمرت هذه التكهنات حتى بعد وقف إطلاق النار يوم 8 أبريل الماضي، إلى أن اجتمع وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برئاسة السكرتير العام السويدي ماتياس جرافستروم مع مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم في مدينة إسطنبول التركية يوم 16 مايو.

وقبل الاجتماع، كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، قد أعلن أن مشاركة المنتخب الإيراني، الذي سيلعب جميع مبارياته في دورالمجموعات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مرهونة ببعض الشروط، من بينها السماح للاعبين الأعضاء في الحرس الثوري الإيراني بالتواجد في البطولة، مع رفع العلم الإيراني وعزف النشيد الوطني، وخرج الطرفان من الاجتماع متحدثين عن إيجابية النقاشات وإمكانية تسوية الأمور بما يضمن مشاركة إيران في كأس العالم 2026.

طموح لتجاوز العقدة

يشارك المنتخب الإيراني في كأس العالم للمرة السابعة، والرابعة على التوالي، لكنه، مثل منتخبا مصر ونيوزيلندا، لم يسبق له عبور دور المجموعات، حيث خاض 18 مباراة في المونديال لم يحقق خلالها سوى 3 انتصارات، لكنه اعتاد تقديم مستويات قوية في مشاركاته السابقة، وربما لم تساعده الظروف على الذهاب بعيدًا في البطولة.

ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وما يترتب على ذلك من انخفاض نسبي في صعوبة عبور دور المجموعات، تبدو آمال المنتخب الإيراني أكبر في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الدور التالي لأول مرة.

أمير قلعة نوي.. الاستقرار الفني والطريق إلى المونديال

يشرف على تدريب المنتخب المدرب الوطني أمير قلعة نوي، الذي سبق له تدريب العديد من الأندية المحلية، وحقق لقب الدوري الإيراني 5 مرات. وبدأ مشواره مع المنتخب ببلوغ الدور نصف النهائي من كأس آسيا 2023، قبل أن يشق طريقه إلى كأس العالم، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة أمام قطر بعد ضمان التأهل إلى البطولة.

إعداد محدود ووديات تحت الضغوط السياسية

لم يستعد المنتخب الإيراني للبطولة بالشكل المثالي، بسبب إحجام المنتخبات الكبرى عن مواجهته منذ فترة نتيجة الظروف السياسية. ومع ذلك، اعتاد الإيرانيون على مثل هذه الظروف، إذ لم يسبق لهم خوض مباريات كبرى قبل مشاركاتهم السابقة في كأس العالم، وربما لا يمثل ذلك أزمة كبيرة بالنسبة لهم.

وخلال توقف مارس، خاض المنتخب مباراتين، خسر الأولى أمام نيجيريا بنتيجة 1-2، وفاز في الثانية على كوستاريكا بنتيجة 5-0، كما يعتزم منتخب إيران إقامة معسكر تدريبي في تركيا قبل البطولة، يواجه خلاله منتخب جامبيا، مع وجود محاولات للاتفاق على مباراة ودية أمام منتخب تركيا قبل السفر إلى الولايات المتحدة.

المحليون وتاريمي في واجهة الطموح

يعتمد المنتخب الإيراني بدرجة كبيرة على لاعبيه المحليين، بينما يعد المهاجم مهدي تاريمي، مهاجم أوليمبياكوس اليوناني، أبرز محترفي الفريق وهدافه في التصفيات، كما شارك في نسختي 2018 و2022 وسجل هدفين في المونديال الماضي.

ويبرز أيضًا لاعب الوسط علي رضا جهانبخش، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة، ويلعب ضمن صفوف ديندير البلجيكي، ويأمل في إنهاء مسيرته الدولية بقيادة المنتخب الإيراني إلى إنجاز تاريخي يتمثل في العبور إلى الأدوار الإقصائية بعد خوض منافسات المجموعة السابعة ضد منتخبات مصر وبلجيكا و نيزيلندا.