النشامي في المونديال.. منتخب الأردن بين نشوة الظهور الأول والقلق من صعوبة التحدي

نجح المدير الفني المغربي جمال السلامي في قيادة منتخب الأردن إلى المشاركة الأولى بالمونديال

كتب:- عمرو يحيى

أخيرًا تأهل المنتخب الأردني لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، لكن هذا التأهل مر بمراحل عديدة بدأت منذ تأسيس المملكة الأردنية واستقلالها عام 1946، وتأسيس اتحاد الكرة في العام نفسه، ثم انضمام الاتحاد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1956، وبدء تكوين منتخب الأردن.

وبدأت مسابقة الدوري الأردني قبل إعلان الاستقلال، لكن المنتخب لم يشارك في أي بطولة عالمية، وانحصرت مشاركاته في البطولات العربية والإقليمية فقط، حتى شارك في تصفيات كأس العالم لأول مرة ضمن تصفيات مونديال 1986.

جيل أبو العواد وبدايات التطور

استمر المنتخب الأردني في المشاركة بالتصفيات حتى استطاع المدرب الوطني محمد أبو العواد تكوين فريق جيد نجح في الفوز بذهبيتي دورة الألعاب العربية عامي 1997 و1999، بفريق ضم أكثر من لاعب بارز من الفيصلي والوحدات، مثل عبد الله أبو زمع، وبدران الشقران، وهيثم الشبول، والحارس محمد أبو داود.

طفرة عصر الجوهري

بعد ذلك رحل أبو العواد، وأعاد الاتحاد الأردني المحاولات من جديد مع عدد من المدربين الأجانب دون فائدة، حتى خرج المنتخب الأردني مبكرًا من تصفيات كأس العالم 2002،عندها جاءت فكرة التعاقد مع اسم كبير لقيادة المنتخب، وتم الاستقرار على المدرب المصري المخضرم محمود الجوهري، الذي حقق إنجازات كبيرة مع الكرة المصرية، وتولى الجوهري المهمة لمدة 5سنوات حقق خلالها إنجازات مهمة، فتأهل المنتخب إلى كأس آسيا لأول مرة في نسخة 2004 بالصين، واستطاع الوصول إلى دور الثمانية قبل أن يخرج بصعوبة أمام اليابان بركلات الترجيح، و في تصفيات كأس العالم 2006 تبادل المنتخب الفوز مع إيران، وخرج بصعوبة من التصفيات.

مزيج الخبرة والشباب

نجح الجوهري في صنع مزيج من اللاعبين أصحاب الخبرة، مثل راتب العوضات وهيثم الشبول وعبد الله أبو زمع، ومن اللاعبين الشباب مثل الظهير خالد سعد، والحارس عامر شفيع، والمهاجم أنس الزبون، فكانت النتيجة فريقًا نجح في المنافسة والتأهل بعدة المناسبات، وحقق الكثير من الانتصارات المهمة للكرة الأردنية.

ورحل الجوهري، لكن المنتخب الأردني ظل منافسًا جيدًا، وإن لم ينجح في التأهل إلى كأس العالم، رغم اقترابه من ذلك أحيانًا، مثل مونديال البرازيل 2014 حين خاض مباراة فاصلة أمام أوروجواي على بطاقة التأهل تحت قيادة حسام حسن مدرب المنتخب المصري الحالي.

الاستقرار أساس الإنجاز

خلال العقد لأخير، أصبح المنتخب الأردني أكثر استقرارًا، وصارت قرارات تغيير المدربين تتم بهدوء ودراسة ووعي أكبر، وكانت النتيجة تحسن النتائج بشكل ملحوظ، سواء مع المدرب البلجيكي فيتال بوركلمانس أو مع المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي تمكن من قيادة المنتخب إلى نهائي كأس آسيا 2023 بقطر، في أكبر إنجاز بتاريخ الكرة الأردنية، قبل أن يرحل ويخلفه مواطنه جمال السلامي، الذي نجح في قيادة الفريق إلى التأهل لكأس العالم للمرة الأولى.

جمال السلامي ومواصلة النجاح

كان السلامي لاعبًا في صفوف الرجاء خلال التسعينيات، كما مثل المنتخب المغربي وشارك في كأس العالم 1998،أما على مستوى التدريب، فقد خاض عدة تجارب ناجحة مع الأندية المغربية، ففاز بالدوري المغربي مع الرجاء عام 2020، وقبلها قاد المنتخب المغربي المحلي للفوز ببطولة أفريقيا للمحليين عام 2018، وتعد محطته الحالية مع المنتخب الأردني امتدادًا مهمًا لمسيرته المميزة.

غياب النعيمات وحضور علوان والتعمري

يغيب عن المنتخب الأردني في المونديال أبرز نجومه في التصفيات، يزن النعيمات، مهاجم العربي القطري، والذي لعب دورًا كبيرًا في إنجازات المنتخب خلال السنوات الأخيرة، لكن إصابته بقطع في الرباط الصليبي خلال كأس العرب ستحرمه من المشاركة في البطولة.

في المقابل، سيكون هداف المنتخب علي علوان، مهاجم السيلية القطري، حاضرًا مع الفريق، إلى جانب قائد المنتخب موسى التعمري، مهاجم رين الفرنسي.

يأمل أنصار منتخب الأردن في قدرة مهاجمهم على علوان على تعويض غياب نجمهم يزن النعيمات

مهمة صعبة في المجموعة العاشرة

يلعب المنتخب الأردني في مجموعة صعبة للغاية تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا، وسيستهل النشامى مشواره في كأس العالم بمواجهة منتخب النمسا في مدينة سانتا كلارا، ويبقى أمل الجماهير الأردنية في قدرة منتخبهم المجتهد على تفجير المفاجأت.