
كتب:- عمرو يحيى
شارك منتخب كولومبيا في كأس العالم لأول مرة عام 1962، واستفاد الفريق وقتها من استضافة تشيلي للبطولة، ومن مشاركة منتخب البرازيل بصفته حامل اللقب،و في التصفيات، استطاع منتخب كولومبيا هزيمة منتخب بيرو والتأهل إلى كأس العالم، وكانت مشاركته شرفية، ثم غاب الفريق لفترة، وبعدها اقتحمت أموال تجارة المخدرات كرة القدم الكولومبية، مما رفع من مستوى اللعبة، وانعكس هذا التطور على المنتخب، فتمكن من التأهل إلى كأس العالم 1990.
جيل فالديراما.. وإنجازات بيكرمان
استمر الفريق في تميزه، فنجح في التأهل إلى كأس العالم 1994 و1998، وانتهى بعدها هذا الجيل الذي قاده كابتن الفريق كارلوس فالديراما، ومعه المهاجم فاوستينو أسبريا والمهاجم الآخر فريدي رينكون.
وبعد ذلك غابت كولومبيا عن كأس العالم لمدة 16 عامًا، حتى جاء التأهل إلى مونديال البرازيل 2014 لينهي هذا الفراق الطويل، مع فريق قوي بقيادة المهاجم راداميل فالكاو، الذي سجل تسعة أهداف في التصفيات.
كان فالكاو وقتها ماكينة أهداف لا تتوقف،سواءًا مع منتخب بلاده أو ناديه أتليتكو مدريد، فعاد معه الفريق إلى المونديال،بعدها سجل منتخب كولومبيا أكبر إنجاز في تاريخه بالوصول إلى دور الثمانية، وتألق جناح نادي موناكو الفرنسي خاميس رودريجيز، في غياب فالكاو الذي أصيب بالرباط الصليبي، وسجل ستة أهداف توج بها هدافًا للبطولة، كما تأهل الفريق إلى كأس العالم 2018، وخرج بركلات الترجيح من دور الـ16، لتنتهي بعدها فترة المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الذهبية مع الفريق.

لورينزو وإعادة البناء
دخل الفريق فترة مظلمة بعد بيكرمان، فانتهى الجيل السابق بابتعاد فالكاو وتراجع مستوى خوان كوادرادو، وتولى الفريق عدد من المدربين الذين لم يحققوا شيئًا، حتى تم تعيين الأرجنتيني نيستور لورينزو مدربًا للفريق منذ أربع سنوات.
وكان لورينزو مدافعًا لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم 1990، وشارك أساسيًا في مباراة الافتتاح أمام الكاميرون، لكن خسارة المباراة جعلته يجلس احتياطيًا بقية البطولة.
من مساعد بيكرمان إلى نهائي كوبا أمريكا
لعب لورينزو أغلب فترات مسيرته في الدوري الأرجنتيني، وعندما بدأ مشواره التدريبي كان مساعدًا لبيكرمان في تدريب منتخب الأرجنتين للشباب، الذي فاز ببطولة العالم للشباب عام 2001، في بطولة نذكرها جيدًا بسبب نجاح المنتخب المصري للشباب في الحصول على المركز الثالث خلف الأرجنتين وغانا.
بعدها، اصطحب بيكرمان مساعده لورينزو للعمل معه في منتخب الأرجنتين خلال كأس العالم 2006، ثم في منتخب كولومبيا، قبل أن ينال فرصة تدريب المنتخب الكولومبي لاحقًا.
وبالفعل نجح لورينزو في قيادة الفريق إلى نهائي كوبا أمريكا 2024، قبل أن يخسر 0-1 أمام منتخب الأرجنتين بعد وقت إضافي.
خاميس ودياز يقودان كولومبيا تجاه الحلم
يقود الفريق الحالي خاميس رودريجيز، الذي ترك أوروبا منذ خمس سنوات وابتعد لفترة عن المنتخب، لكنه عاد مع لورينزو لقيادة الفريق من جديد، وقاد خاميس المنتخب في كوبا أمريكا 2024، ويبدو أن المونديال القادم سيكون في الأغلب بطولته الأخيرة مع المنتخب، لذلك من المتوقع أن يبذل قصارى جهده خلالها.
كما يتوقع أن يتألق لويس دياز، جناح بايرن ميونخ ولاعب ليفربول السابق، والذي سيخوض أول كأس عالم في مسيرته بعدما غاب منتخب بلاده عن مونديال قطر 2022.
صراع الصدارة في المجموعة
يلعب المنتخب الكولومبي مباراتيه الأولى والثانية أمام أوزبكستان والكونغو الديمقراطية على الترتيب في المكسيك، بينما يخوض مباراته الثالثة والحاسمة أمام البرتغال في ميامي جاردنز بالولايات المتحدة.
وفي حال تجاوز الفريق أول مباراتين دون إهدار نقاط، سوف تكتسب المباراة الثالثة أهمية كبيرة لأن صدارة المجموعة قد تفتح الطريق أمام المنتخب الكولومبي للذهاب بعيدًا في البطولة.







