الساسة الضريبية الناحجة محرك للتنمية وليست “أداة جباية”.. وحماية “الطبقة المتوسطة” ضرورة تشريعية

أمين سر اللجنة الاقتصادية بالشيوخ: السياسة الضريبية الذكية ترفع الحصيلة وتدعم الاستثمار دون أعباء جديدة على المواطنين
المجلس الأعلى للضرائب “محامي الممولين” وتفعيله ضرورة لدعم الاستثمار.. الدعم النقدي يجب أن يرتبط بتضخم السلع لا بالأرقام العامة
لا يجوز أن تلتهم الضرائب زيادات الأجور وتقدمت بمقترح لرفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه سنويًا
إلغاء ضريبة الأطيان الزراعية ضروري .. ودعم الفلاح والإنتاج الزراعي أهم من حصيلة ضريبة مؤجلة منذ سنوات
الأنشطة الرقمية والذكاء الاصطناعي يجب أن تخضع للضريبة تحقيقًا للعدالة
على مدار ما يقرب من أربعة عقود قضاها بين ملفات الضرائب والاستشارات المالية، اعتاد أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ورئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية، النائب أشرف عبد الغني، العمل بعيدًا عن الأضواء والصخب، مفضلًا لغة الأرقام والدراسات على لغة الشعارات والانفعالات.
هدوؤه اللافت في النقاشات، وقدرته على الاستماع قبل الحديث، جعله أقرب إلى نموذج “رجل الدولة”، القادم من المدرسة “التكنوقراطية” الذي ينشغل بالحلول أكثر من الانشغال بالجدل، ورغم نجاحه المهني الكبير في مجال المحاسبة والاستشارات الضريبية، اختار أن يكرس جانبا كبيرا من وقته للعمل العام والتشريعي، انطلاقًا من قناعة بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من التشريع وصناعة السياسات. لذلك تحولت خبراته المتراكمة إلى مشروعات قوانين ودراسات أثر تشريعي ومقترحات تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وتخفيف الأعباء عن المواطنين، ليصبح أحد أبرز الأصوات المتخصصة في الملفات الاقتصادية والضريبية تحت قبة مجلس الشيوخ.
بدايةً.. كيف انتقلت من العمل المهني في مجال الضرائب إلى العمل السياسي والبرلماني؟
أمضيت ما يقرب من 40 عامًا في مجالات المحاسبة والمراجعة والاستشارات الضريبية، بدأت عملي داخل مصلحة الضرائب ثم انتقلت إلى أحد مكاتب المحاسبة العالمية، قبل أن أؤسس كياني المهني الخاص. وخلال هذه الرحلة كان هدفي الدائم تطوير مهنة المحاسب الضريبي في مصر، لذلك أسست جمعية خبراء الضرائب المصرية لإعداد كوادر متخصصة قادرة على دعم الاستثمار وحل المشكلات الضريبية للمستثمرين المصريين والأجانب.
أما دخولي المجال السياسي فجاء من خلال قناعتي بأن كثيرًا من المشكلات التي نراها في الواقع تحتاج إلى حلول تشريعية، وأن وجود المتخصصين داخل المؤسسات البرلمانية يمكن أن يسهم في صياغة سياسات أكثر كفاءة لخدمة المجتمع.

كيف تنظر إلى دور الضرائب في الاقتصاد المصري؟
الضرائب هي العمود الفقري للاقتصاد المصري، وتمثل المورد الرئيسي للموازنة العامة للدولة. لكنني أرى أن دورها لا يجب أن يقتصر على جمع الإيرادات فقط، بل يجب أن تكون أداة لتحفيز الاستثمار وزيادة التصدير وتشجيع التصنيع المحلي وتوفير فرص العمل.
السياسة الضريبية الذكية هي التي تحقق هدفين في الوقت نفسه؛ زيادة الحصيلة الضريبية وتحقيق أهداف اقتصادية وتنموية. فعندما نقدم حوافز ضريبية للمصدرين أو للمشروعات كثيفة العمالة أو للصناعات التي ترفع نسبة المكون المحلي، فإننا نزيد الإنتاج والاستثمار وفرص العمل، وفي النهاية ترتفع الحصيلة الضريبية بصورة طبيعية.
أما السياسة الضريبية التي تركز فقط على زيادة الإيرادات دون النظر إلى أثرها على الاستثمار ومناخ الأعمال، فهي تضر الاقتصاد على المدى الطويل.

هل ترى أن الحكومة تسير في اتجاه التيسير الضريبي حاليًا؟
نعم، هناك توجه إيجابي داخل وزارة المالية نحو التيسير، وأرى أن وزير المالية الدكتور أحمد كجوك يتبنى فكرًا يعتمد على توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الحصيلة من خلال النمو الاقتصادي وليس من خلال زيادة الأعباء على المستثمرين.
وقد شهدنا بالفعل حزمة أولى من التسهيلات الضريبية استهدفت دمج الاقتصاد غير الرسمي وحسم النزاعات الضريبية، كما أن الحزمة الثانية تركز على تحفيز الممولين الملتزمين.
وما أبرز التعديلات المطروحة ضمن الحزمة الثانية؟
من بين التعديلات الإيجابية المطروحة خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، وتمديد فترة تأجيل سداد الضريبة على المعدات الرأسمالية، وهي إجراءات من شأنها دعم الاستثمار والقطاع الصحي والصناعي.
ما أهم مطالب مجتمع الأعمال فيما يتعلق بالمنظومة الضريبية؟
من أهم المطالب سرعة إنهاء الملفات الضريبية عامًا بعام، وسرعة رد الضرائب المستحقة للممولين، خاصة للمصدرين الذين يتحملون ضرائب على مدخلات الإنتاج. كلما كانت الإجراءات أسرع وأكثر وضوحًا، انعكس ذلك إيجابًا على مناخ الاستثمار.
تقدمت بمقترح لرفع حد الإعفاء الضريبي للموظفين.. ما تفاصيله؟
بالفعل تقدمت بدراسة أثر تشريعي داخل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ تتضمن رفع حد الإعفاء الضريبي السنوي من 60 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه.
فبعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 8 آلاف جنيه شهريًا، لا أرى منطقًا في أن يحصل الموظف على زيادة في الأجر ثم يُخصم جزء منها في صورة ضرائب. الموظف المصري هو الأكثر التزامًا بسداد الضرائب لأنه يدفعها من المنبع، ولذلك يستحق مزيدًا من الدعم.
وهل تقترح زيادة الضرائب على الشرائح الأخرى لتعويض الفاقد؟
رؤيتي تقوم على حماية أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة وعدم تحميلهم أعباء إضافية. لذلك اقترحت الحفاظ على مستويات الضرائب الحالية حتى شريحة 600 ألف جنيه سنويًا، مع إمكانية تطبيق معدلات تصاعدية على الشرائح الأعلى دخلًا بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الحصيلة.
لماذا تطالب بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية نهائيًا؟
لأن الهدف الأساسي للدولة حاليًا هو دعم النشاط الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية. وإذا كانت الحكومة قد أجلت تطبيق الضريبة لعدة سنوات متتالية، فهذا يعني أن الحصيلة ليست العامل الحاسم في هذا الملف.
لذلك أرى أن الوقت قد حان لإلغاء الضريبة نهائيًا وتقديم مزيد من الدعم للفلاح المصري والقطاع الزراعي.

تقييمك لاختيارات ضمن مجلس أمناء حزب العدل؟
الانضمام إلى مجلس أمناء حزب العدل شرف كبير بالنسبة لي. الحزب يمتلك رؤية اقتصادية واجتماعية واضحة ويولي اهتمامًا خاصًا بالطبقة المتوسطة، وهي الطبقة التي تمثل أساس الاستقرار والتنمية.
كما أن الحزب يتبنى أفكارًا ومقترحات عملية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، سواء فيما يتعلق بالضرائب العقارية أو الإعفاءات الضريبية أو غيرها من الملفات الاقتصادية.
بعد انضمامك إلى مجلس أمناء حزب العدل.. كيف ترون دعم الطبقة المتوسطة؟
الطبقة المتوسطة هي العمود الفقري لأي دولة تسعى إلى الاستقرار والتنمية. وعندما نتحدث عن الطبقة المتوسطة فإننا نتحدث عن الموظف والطبيب والمهندس والمعلم وصاحب المشروع الصغير والمتوسط، وهي الفئة التي تتحمل الجزء الأكبر من الأعباء الاقتصادية والضريبية، وفي الوقت نفسه تمثل القوة المحركة للاقتصاد الوطني.
من هذا المنطلق، فإن حزب العدل يضع دعم الطبقة المتوسطة في مقدمة أولوياته، ليس فقط من خلال المطالبة بزيادة الأجور أو تخفيف الأعباء الضريبية، وإنما عبر تبني سياسات اقتصادية متكاملة تضمن استقرار الأسعار، وتحفيز الاستثمار، وزيادة فرص العمل، وتحسين الخدمات العامة. فالحفاظ على الطبقة المتوسطة ليس قضية اجتماعية فقط، بل قضية اقتصادية وأمن قومي، لأن تآكل هذه الطبقة يؤدي إلى اختلالات كبيرة في المجتمع والاقتصاد.
كيف يمكن للسياسات الضريبية أن تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية؟
من خلال توجيه الحوافز للفئات والقطاعات التي تحتاج الدعم، وتخفيف الأعباء عن الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، وفي الوقت نفسه تشجيع الاستثمار والإنتاج. العدالة الاجتماعية لا تتعارض مع زيادة الإيرادات، بل إن السياسة الضريبية الناجحة هي التي تحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وحماية المواطن.

تطرح باستمرار أهمية المجلس الأعلى للضرائب.. لماذا تصفه بأنه “محامي الممولين”؟
لأن فلسفة إنشاء المجلس منذ البداية كانت قائمة على إيجاد جهة مؤسسية تمثل الممولين والمستثمرين أمام وزارة المالية ومصلحة الضرائب. فالدولة تمتلك أجهزتها التنفيذية، ومصلحة الضرائب لديها صلاحياتها وأدواتها، لكن الممول أو المستثمر يحتاج أيضًا إلى جهة تعبر عن وجهة نظره وتنقل مشكلاته وملاحظاته بصورة مؤسسية ومنظمة.
المجلس الأعلى للضرائب ليس جهة صدام أو مواجهة مع الدولة، بل جهة توازن وحوار. فهو يراجع التشريعات المقترحة قبل صدورها، ويقيم أثرها على الاستثمار والنشاط الاقتصادي، كما يراجع التعليمات التنفيذية الصادرة عن مصلحة الضرائب للتأكد من عدم وجود آثار سلبية غير مقصودة على المستثمرين أو أصحاب الأعمال.
الأهم من ذلك أن المجلس كان من المفترض أن يكون منصة دائمة للحوار بين الدولة والمجتمع الضريبي، بحيث تُحل المشكلات قبل أن تتحول إلى نزاعات أو أزمات تؤثر على مناخ الاستثمار.

لماذا تطالبون بسرعة تشكيل المجلس رغم وجود جهات ومؤسسات أخرى؟
لأن القانون نفسه نص على وجود هذا المجلس منذ عام 2005، أي أننا نتحدث عن استحقاق قانوني قائم منذ أكثر من عشرين عامًا. كما أن قرارًا جمهوريًا صدر بالفعل لتشكيله، وبالتالي فإن السؤال الطبيعي هو: لماذا لم يتم تفعيله حتى الآن؟
في تقديري، تفعيل المجلس سيحقق فوائد كبيرة للدولة قبل أن يحققها للممولين. فعندما تشارك اتحادات الصناعات والغرف التجارية والمحاسبون وأساتذة الجامعات في مناقشة السياسات الضريبية، تصبح التشريعات أكثر جودة وأقل عرضة للمشكلات عند التطبيق.
نحن لا نطالب بإنشاء كيان جديد، بل نطالب بتفعيل كيان نص عليه القانون بالفعل، وأرى أن الوقت الحالي هو الأنسب لتفعيله في ظل توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
هل يمكن أن يعرقل المجلس إصدار التشريعات؟
على العكس تمامًا. المجلس لن يكون أداة تعطيل، بل أداة تيسير. عندما تشارك جميع الأطراف المعنية في مناقشة التشريعات الضريبية قبل إصدارها، تقل الحاجة إلى تعديلها لاحقًا، ويتم تجنب كثير من المشكلات التطبيقية التي تظهر بعد التنفيذ.
وكيف يتم تشكيل المجلس الأعلى للضرائب؟
يضم ممثلين عن اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية والمحاسبين وأساتذة الجامعات، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية المعنية مثل وزارة المالية ووزارة الاستثمار، بما يحقق التوازن بين الرؤية الحكومية ورؤية مجتمع الأعمال والخبراء.
هناك من يرى أن دور مجلس الشيوخ استشاري فقط.. ما ردك؟
الرأي الاستشاري المتخصص قد يكون في كثير من الأحيان أكثر تأثيرًا من القرار التنفيذي نفسه. مجلس الشيوخ يضم خبرات وكفاءات متخصصة تقدم دراسات أثر تشريعي ورؤى فنية مدروسة، ما يجعل تجاهل هذه الآراء أمرًا بالغ الصعوبة.
الدور الاستشاري لا يعني دورًا هامشيًا، بل يعني تقديم حلول وتشريعات مدروسة تدعم صناعة القرار.

وهل يحتاج مجلس الشيوخ إلى صلاحيات إضافية؟
قبل الحديث عن صلاحيات جديدة، علينا أولًا أن نمارس الصلاحيات الحالية بأقصى كفاءة. مجلس الشيوخ يمتلك أدوات مهمة مثل دراسات الأثر التشريعي والاقتراحات برغبة، وإذا تم استثمارها بالشكل الأمثل فستكون ذات تأثير كبير.
ما تقييمك لتوجه الدولة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي؟
من حيث المبدأ، أرى أن الدعم النقدي يمثل نموذجًا أكثر كفاءة واحترامًا لحرية المواطن وكرامته، لأنه يمنحه القدرة على اختيار احتياجاته بنفسه بدلًا من فرض سلع محددة عليه.
لكن تأييدي لهذا التوجه مشروط بعدة أمور أساسية. أولها أن يتم التحول بشكل تدريجي ومدروس وليس بصورة مفاجئة. وثانيها أن تكون هناك آلية واضحة وعادلة لتحديد قيمة الدعم النقدي وضمان عدم تآكلها مع الزمن.
التحول إلى الدعم النقدي ليس مجرد قرار إداري، بل تغيير اقتصادي واجتماعي كبير يحتاج إلى دراسة دقيقة ومتابعة مستمرة حتى يحقق أهدافه دون أن يضر الفئات المستحقة.

وكيف يمكن حماية المواطنين من تأثير التضخم على قيمة الدعم النقدي؟
هذه هي القضية الجوهرية في الموضوع كله. أنا ضد فكرة الدعم النقدي الثابت تمامًا، لأن الأسعار تتغير باستمرار، وإذا بقي الدعم ثابتًا فسيفقد قيمته الحقيقية عامًا بعد عام.
لذلك أرى أن قيمة الدعم يجب أن ترتبط بمعدلات التضخم الخاصة بالسلع الأساسية التي يستهلكها المواطن، وليس بمعدل التضخم العام فقط. فقد يكون التضخم العام 10 أو 12% بينما ترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة أكبر بكثير.
ومن هنا يجب أن تكون هناك مراجعة دورية لقيمة الدعم النقدي وربطها بالتغيرات الفعلية في أسعار السلع، حتى نحافظ على القوة الشرائية للمواطن ونضمن تحقيق الهدف الاجتماعي من الدعم.
هل الدعم وحده يكفي لمواجهة الفقر؟
لا بالتأكيد. الدعم يمثل شبكة أمان اجتماعي مهمة، لكنه ليس الحل النهائي لمشكلة الفقر.
الحل المستدام يتمثل في تحويل الأسر من متلقية للدعم إلى أسر منتجة. نحن بحاجة إلى التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، ودعم الأسر المنتجة، وتقديم المساندة الفنية والتسويقية والتمويلية لها.
عندما نساعد الأسرة على إنشاء مشروع يحقق دخلًا مستدامًا، فإننا ننتقل بها من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الإنتاج والعمل، وهذا هو النموذج الأكثر كفاءة والأكثر كرامة للمواطن على المدى الطويل.

كيف تنظر إلى ملف العدالة الضريبية والاقتصاد غير الرسمي؟
لا يمكن الحديث عن عدالة ضريبية حقيقية في ظل وجود اقتصاد موازٍ ضخم لا يتحمل الالتزامات نفسها التي يتحملها الاقتصاد الرسمي.
صاحب المشروع الملتزم الذي يدفع الضرائب والتأمينات والرسوم لا يجب أن ينافسه شخص آخر يعمل خارج المنظومة دون أي التزامات. لذلك فإن دمج الاقتصاد غير الرسمي ليس فقط وسيلة لزيادة الحصيلة الضريبية، بل أيضًا وسيلة لتحقيق العدالة والمنافسة العادلة داخل السوق.
ولهذا أؤيد الجمع بين الحوافز والتيسيرات من جهة، والحصر الضريبي الفعال من جهة أخرى، حتى تصبح المنظومة أكثر عدالة وكفاءة.
كيف يمكن دمج الاقتصاد غير الرسمي؟
من خلال الحوافز أولًا، وإذا لم تحقق النتائج المطلوبة، فلا بد من تعزيز آليات الحصر الضريبي لضمان خضوع جميع الأنشطة الاقتصادية للمنظومة الرسمية وتحقيق المنافسة العادلة.
هل تؤيد تشديد عقوبات التهرب الضريبي؟
نعم، لكنني أؤيد العقوبات المالية وليس العقوبات السالبة للحرية. العقوبات المالية أكثر فاعلية في الجرائم الاقتصادية لأنها تحافظ على استمرار النشاط الاقتصادي وفي الوقت نفسه تضمن حق الدولة.
هل يمكن فرض ضرائب على أرباح الذهب؟
يجب التفرقة بين الادخار والاتجار. شراء الذهب بغرض الحفاظ على قيمة المدخرات لا يعد نشاطًا تجاريًا، أما البيع والشراء بهدف تحقيق الربح فهو نشاط اقتصادي يخضع للضريبة وفقًا للقانون.
ما فلسفة الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية؟
إذا كانت الحزمة الأولى استهدفت دمج الاقتصاد غير الرسمي وتسوية النزاعات الضريبية، فإن الحزمة الثانية تستهدف دعم الممول الملتزم ضريبيًا ومكافأته من خلال مزايا وتيسيرات إضافية.
وما أبرز هذه المزايا؟
تسريع إجراءات رد الضريبة، وإنشاء مسارات خاصة للممولين الملتزمين، وتبسيط الإجراءات، بالإضافة إلى العمل على إنهاء الملفات الضريبية أولًا بأول ومنع تراكم النزاعات لسنوات طويلة.
ما الدور الذي يجب أن يلعبه المحاسب الضريبي؟
المحاسب الضريبي هو حلقة الوصل بين الممول ومصلحة الضرائب. ومن الضروري تعزيز دوره ومنحه المكانة التي يستحقها باعتباره شريكًا أساسيًا في نجاح المنظومة الضريبية.
هل يجب إخضاع التجارة الإلكترونية والأنشطة الرقمية للضرائب؟
بالتأكيد. أي نشاط اقتصادي يحقق إيرادات، سواء كان تقليديًا أو إلكترونيًا أو قائمًا على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يجب أن يخضع للضريبة تحقيقًا للعدالة الضريبية بين جميع المتعاملين في السوق.
كيف تنظر إلى أزمة نقابة التجاريين؟
آن الأوان لوجود نقابة قوية وفعالة للتجاريين في مصر. استمرار حالة الجمود الحالية لا يخدم المهنة ولا أبناءها، ونأمل أن يتم الانتهاء من التعديلات التشريعية المطلوبة وإجراء الانتخابات النقابية في أقرب وقت.






