
تتواصل التحركات القانونية المطالبة بتنفيذ الحكم القضائي الصادر بإجراء انتخابات نقابة المعلمين، حيث أعلن النقابي والخبير التعليمي هلال عبد الحميد، عضو الجمعية العمومية للنقابة، عن عقد اجتماع قانوني مساء السبت لبحث الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم، بحضور عدد من المعلمين والمهتمين بالشأن النقابي.
وتعيش نقابة المهن التعليمية في مصر أزمات وصراعات ممتدة منذ ما يقرب من 26 عامًا، انعكست على مسارها النقابي والإداري، وأدت إلى فرض الحراسة القضائية عليها أكثر من مرة، كان آخرها في مارس 2014. ولم تشهد النقابة انتخابات عامة منذ عام 2000، باستثناء انتخابات التجديد الكلي عام 2012، أعقبتها انتخابات تجديد نصفي بعدد من النقابات الفرعية خلال عامي 2013 و2014.
ويُقدَّر عدد أعضاء النقابة بأكثر من مليون ونصف المليون معلم، فيما تضم 320 لجنة نقابية و53 نقابة فرعية على مستوى الجمهورية. وتجدد الجدل حول انتخابات النقابة عقب الإعلان عن توقيف الدكتور محمد زهران، الخبير التربوي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، وحبسه.
بحث الوسائل القانونية للتنفيذ
من جانبه، قال عبد الحميد لـ”ليبرالي”: “إن الاجتماع يستهدف بحث الوسائل القانونية الكفيلة بتنفيذ الحكم القضائي، وذلك بعد إخطار كل من وزارة الداخلية، والنائب العام، ووزير التربية والتعليم، بما يضمن تنفيذ الحكم في إطار القانون ووفق الإجراءات القانونية المنظمة لتنفيذ الأحكام القضائية.”
وأوضح الخبير التعليمي أنه تم الاتفاق مع عدد من المعلمين على عقد هذا الاجتماع القانوني بمكتب عاطف لبيب النجمي، المحامي بالنقض، الذي أقام دعوى إجراء الانتخابات متطوعًا لصالح جموع المعلمين، وسبق له أيضًا إقامة الدعوى التي انتهت إلى إلغاء الحراسة على النقابة.

وأشار إلى أن “الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 49869 لسنة 77 ق بجلسة 30 نوفمبر 2025، والمقامة من الدكتور محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين، وعدد من المعلمين، قضى بإلغاء قرار نقابة المعلمين السلبي بالامتناع عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس النقابة، وما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها دعوة اللجان النقابية والنقابات الفرعية والنقابة العامة لعقد الجمعيات العمومية وإجراء الانتخابات.
وأكد عبد الحميد أن هذا الحكم انتصارًا لإرادة المعلمين بعد أكثر من أربعة عشر عامًا من تجميد الحياة الانتخابية داخل النقابة، وإدارة أصولها ومواردها بعيدًا عن رقابة وإشراف الجمعية العمومية، واحترام أحكام القضاء وتنفيذها التزام قانوني ودستوري لا يجوز الالتفاف عليه أو تعطيله بأي صورة.
وأوضح أن الاجتماع يبحث كذلك سبل تقديم الدعم القانوني للدكتور محمد زهران بعد حبسه احتياطيًا على ذمة اتهامه بنشر أخبار كاذبة، باعتبار أن ما قام به كان دفاعًا عن حق المعلمين في تنفيذ الأحكام القضائية واستعادة الشرعية النقابية
وأكد عبد الحميد أن الهدف ليس مجرد إجراء انتخابات، وإنما تنفيذها وفق القواعد القانونية المتبعة في تنفيذ الأحكام، مع الاستعداد لخوض انتخابات حرة ونزيهة تعيد الشرعية إلى مؤسسات النقابة، وتحولها إلى نقابة حقيقية تخدم المعلمين، وتحسن أوضاعهم، وتنمي مواردها بما يحقق مصالح أعضائها.
وكانت الجمعية العمومية لنقابة المعلمين، قد أعلنت في مارس الماضي البدء في إجراءات تنقيح الكشوف الانتخابية تمهيدًا لإجراء الانتخابات، إلا أن معارضين اعتبروا تلك الإجراءات مخالفة للحكم القضائي ومحاولة لإطالة أمد تنفيذ الانتخابات، مؤكدين أن تنقية الكشوف أُجريت في مناسبات سابقة ولا تمثل مبررًا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.





