وداعًا محمد مزربان.. رحلة فنية طويلة انتهت بحادث مأساوي

30 عامًا من الأدوار الهادئة.. وحادث مروع يطوي صفحة فنان أحب الحياة

رحل عن عالمنا الفنان محمد مزربان، اليوم 17 يونيو 2026، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد أيام من الصراع مع المرض نتيجة إصابات بالغة تعرض لها إثر حادث سير مروع، لتنتهي رحلة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود ترك خلالها بصمة خاصة في السينما والدراما المصرية.

وُلد الفنان الراحل محمد حسين عبد الله مزربان في 24 فبراير 1959، ونجح على مدار سنوات طويلة في تقديم مجموعة متنوعة من الأدوار التي رسخت حضوره لدى الجمهور، خاصة شخصيات رجال الأعمال والضباط والمسئولين، حيث تميز بأداء هادئ وأنيق جعله أحد الوجوه المألوفة والمحببة على الشاشة.

بدأت انطلاقته السينمائية البارزة من خلال فيلم “كشف المستور” عام 1994، الذي شكل نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية، قبل أن يواصل حضوره في عدد من الأعمال السينمائية المهمة، من بينها فيلم “البلياتشو” عام 2007، وفيلم “جوه اللعبة” عام 2012.

أما على شاشة التلفزيون، فقد شارك في العديد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من أبرزها مسلسل “ضد التيار” عام 1997، ومسلسل “أين قلبي” عام 2002 أمام الفنانة يسرا، ومسلسل “غاوي حب” عام 2005، إضافة إلى مسلسل “اسم مؤقت” عام 2013 مع الفنان يوسف الشريف.

وعُرف محمد مزربان بين أصدقائه والمقربين منه بشغفه الكبير بالدراجات النارية، إلا أن هذا الشغف كان سببًا في الفصل الأخير من حياته، بعدما تعرض لحادث انقلاب دراجته النارية على طريق “الإسماعيلية – القاهرة” الصحراوي إثر اصطدامها بسيارة مجهولة.

ونُقل الفنان الراحل إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ بمحافظة الإسماعيلية، حيث كشفت الفحوص عن إصابته بنزيف حاد في المخ، إلى جانب كسور متعددة في الضلوع والعمود الفقري، ودخل بعدها في غيبوبة كاملة استمرت عدة أيام، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ممتدًا ومحبة كبيرة اكتسبها عبر سنوات من العمل والإخلاص لفنه.