في ذكرى الأربعين.. 15 سرًا ومحطة استثنائية في حياة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة

عُين في وزارة الحربية قبل المسرح القومي ورفض أن يكون “دلدول” في السينما

رغم رحيله عن عالمنا في 11 مايو 2026 بعد رحلة طويلة من العطاء الفني امتدت لأكثر من 65 عامًا، لا يزال اسم الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور العربي، وبين مسيرته الفنية الحافلة وحياته الشخصية الثرية، توجد العديد من المحطات والأسرار التي لا يعرفها كثيرون، وفي ذكرى الأربعين على رحيله، نستعرض أبرزها:


1
شارك عبد الرحمن أبو زهرة في مسرحية “بداية ونهاية” عام 1959 خلال فترة البث التجريبي للتلفزيون المصري، وذلك قبل عام كامل من انطلاق البث الرسمي للتلفزيون عام 1960.

2
جمعته قصة حب بزوجته السيدة سلوى أحمد الرافعي، ابنة القاضي الشهير أحمد الرافعي، والتي بدأت من داخل أروقة الإذاعة المصرية، عُرفت بحبها للأدب والكتابة، وقدمت العديد من الأعمال الفنية ككاتبة في السينما والتلفزيون.

3
قبل تعيينه في المسرح القومي عام 1959، عمل لفترة قصيرة موظفًا بوزارة الحربية، وهو ما ساهم في تكوين شخصيته المعروفة بالصرامة والانضباط والالتزام.

4
لم يكن مجرد نجم في السينما والتلفزيون، بل يُعد إحدى العلامات البارزة في تاريخ المسرح المصري، حيث بدأت رحلته الرسمية بالمسرح القومي عام 1959 من خلال مسرحية “عودة الشباب” للكاتب الكبير توفيق الحكيم.

5
بفضل إجادته المتميزة للغة العربية وقدراته الفريدة في الأداء الصوتي، قدم العديد من الشخصيات الخالدة في النسخ العربية لأفلام ديزني، وعلى رأسها شخصية “سكار” في فيلم “الأسد الملك”.

6
كان الفنان الراحل حسن حسني المرشح الأول لتجسيد شخصية المعلم “إبراهيم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، لكنه اعتذر بسبب خلاف على الأجر، لتذهب الشخصية إلى عبد الرحمن أبو زهرة الذي قدمها بشكل أيقوني لا يزال عالقًا في ذاكرة الجمهور.

7
كان أبو زهرة يرى أن شخصيتي “المعلم سردينة” و”سكار” أشبه بـ”البجعة” التي غطت على جانب كبير من رصيده الفني الكلاسيكي والمسرحي، رغم مشاركته في أكثر من 100 مسرحية.

8
عُرف عنه التزامه الشديد في التحضير لأدواره، وكان يؤمن بضرورة حفظ الشخصية وإتقانها بالكامل حتى تصبح جزءًا من حياته اليومية، وإلا فضل الاعتذار عن العمل.

9
كان طالبًا متفوقًا في سنوات الدراسة، حتى إنه كان يجمع زملاءه أثناء الفسحة المدرسية لشرح الدروس لهم، مقابل حصوله على “قرشين صاغ” من كل طالب.

10
اعترف في أكثر من مناسبة بأن السينما هي التي سعت إليه، لكنه كان يرفض العديد من الأدوار لأنه لم يكن يقبل أن يكون مجرد “دلدول” على حد تعبيره، وكان يرى أن قيمة الدور أهم بكثير من حجمه.

11
رغم مشاركته في بعض الأعمال السينمائية بأدوار محدودة المساحة، فإنها حققت له نجاحًا نقديًا وجماهيريًا كبيرًا، مثل دوره في فيلم “أرض الخوف” الذي لم يتجاوز أربعة مشاهد، لكنه نال عنه جائزة مهمة، وكذلك دوره في فيلم “الجزيرة” الذي حصد من خلاله العديد من الجوائز.

12
كان يرى أن سر نجاحه الكبير في شخصية المعلم إبراهيم سردينة في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” يعود إلى التشابه الكبير بينه وبين الشخصية في الروح والقيم والصفات الإنسانية الجميلة.

13
أكد “أبو زهرة” في أكثر من لقاء أنه لم يكن لديه مثل أعلى أو قدوة فنية محددة، فقد وقف منذ بداياته أمام عمالقة الفن مثل حسين رياض، يوسف وهبي، أمينة رزق، وعبد المنعم إبراهيم، الذين احتضنوه وساندوه وكأنه واحد من أبنائهم.

14
كان يؤمن بأن الثقافة والمعرفة تسبقان الموهبة في الأهمية، وكان ينتقد بعض الممارسات الحديثة داخل مواقع التصوير، خاصة اعتماد بعض الممثلين على الأوراق أثناء التصوير بدلاً من الحفظ والاستعداد الجيد للشخصية.

15
في سنواته الأخيرة مر الفنان الكبير بأزمة نفسية وحالة من الاكتئاب نتيجة ابتعاده عن الساحة الفنية، قبل أن يرحل في 11 مايو 2026 عن عمر ناهز 92 عامًا إثر أزمة صحية.