
عاشت الفنانة الراحلة سعاد حسني “سندريلا الشاشة العربية”، حياة حافلة بالنجومية والنجاحات الفنية، إلا أنها واجهت في المقابل سلسلة طويلة من الأزمات والصدمات القاسية على المستويين الشخصي والصحي، تركت آثارًا عميقة على سنوات عمرها الأخيرة.
وكانت أولى أزماتها في مرحلة الطفولة عندما انفصل والداها وهي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، كما أنها لم تحصل على تعليم نظامي كامل، واقتصر تعليمها على مراحل محدودة، قبل أن تبدأ رحلتها الفنية مبكرًا.

وفاة شقيقتها وإصابتها بالعصب السابع
وتعرضت سعاد حسني لواحدة من أقسى الصدمات العائلية بوفاة شقيقتها “صباح” في سن العشرين إثر حادث سير مأساوي، ثم توالت الأحزان برحيل شقيقها “جلاء” ووالدتها، إضافة إلى وفاة صديقها المقرب ورفيق مشوارها الشاعر الكبير صلاح جاهين، وهو ما أدخلها في حالة من الوحدة والاكتئاب لفترات طويلة.
وعلى الصعيد الصحي، عانت السندريلا من الإصابة بالعصب السابع، حيث تعرضت لشلل فيروسي أثر على عضلات الوجه وتسبب في اعوجاج الفم وصعوبة الحركة، وهو ما انعكس سلبًا على حالتها النفسية.
كما أدت مضاعفات العلاج، خاصة الأدوية المحتوية على الكورتيزون، إلى زيادة ملحوظة في وزنها خلال سنواتها الأخيرة، وتدهورت حالتها الصحية بشكل كبير، الأمر الذي أبعدها عن الساحة الفنية وأثر على حالتها النفسية بصورة أكبر.

رحيل صادم
وخلال سنواتها الأخيرة، عاشت سعاد حسني في العاصمة البريطانية لندن بعيدًا عن الأضواء والجمهور، وتعرضت لأزمات مالية وصراعات نفسية بسبب ابتعادها عن وطنها وعن الحياة الفنية التي ارتبطت بها طوال عمرها.
وجاءت النهاية صادمة ومأساوية في 21 يونيو 2001، عندما عُثر عليها ملقاة أمام برج “ستيوارت تاور” في لندن، في حادث لا يزال يثير الجدل حتى اليوم.
ورغم مرور ربع قرن على رحيلها، فإن وفاتها ما زالت تمثل لغزًا كبيرًا في الوسط الفني، وسط تضارب الروايات بين التفسير الرسمي الذي رجح فرضية الانتحار، وبين روايات عائلتها والمقربين منها الذين تمسكوا بفرضية تعرضها للقتل، واتهموا جهات سياسية بالوقوف وراء الحادث.

4 زيجات بدون إنجاب
ولم تقتصر الأسرار في حياة سعاد حسني على ظروف رحيلها فقط، بل امتدت إلى حياتها الشخصية التي ظلت محاطة بالكثير من الغموض، بدءًا من تفاصيل زيجاتها المتعددة، وصولًا إلى نهايتها التراجيدية في لندن.
وتبقى قصة حبها وعلاقتها بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الفن العربي، حيث ظلت لسنوات طويلة محل تساؤلات الجمهور، قبل أن تتردد روايات تؤكد زواجهما سرًا لمدة قاربت ست سنوات، وهو ما تحدثت عنه شقيقتها الفنانة نجاة الصغيرة.
أما الزيجات المعلنة في حياة السندريلا، فارتبطت بالمخرج صلاح كريم، ثم المخرج علي بدرخان الذي استمرت معه أطول زيجاتها لمدة 11 عامًا، ثم الفنان زكي فطين عبد الوهاب، وأخيرًا كاتب السيناريو ماهر عواد، ورغم تعدد زيجاتها، فإن سعاد حسني لم تُرزق بأبناء طوال حياتها.






