يوم حلو ويوم مر.. حكايتنا مع ضربات الترجيح دراما لا تنتهي

لاعبو المنتخب المصري يسجدون شكرًا لله بعد تخطي عقبة ضربات المعاناة الترجيحية أمام أستراليا

م

كتب:- محمد محمود فرجاني

من الصعب تصنيف علاقة المنتخبات المصرية لكرة القدم بضربات الترجيح، فلا هي علاقة إيجابية على طول الخط، ولا هي سلبية في كل الأوقات، فهناك منتخبات مشهورة بإجادة الفوز بضربات الترجيح باستمرار وكذلك تعرف منتخبات أخرى بالإخفاق المتتالي والخسائر التاريخية عند الاحتكام لنقطة الترجيح، ويبدو أن موقع منتخبنا الوطني في المنتصف، فكم من انتصارات كبيرة وتاريخية حققناها بتلك الكيفية! وكم من فرص ثمينة ضاعت بسبب ضربات المعاناة الترجيحية!.. حقًا إنها علاقة معقدة لا وضوح فيها.

كرة القدم دائما ما تعطيك فرصة أخرى.. وليس هناك مثال أوضح من ركلات الترجيح التى أحزنت قلوب المصريين فى السنوات الأخيرة ثم صالحتهم آخيرًا ضد أستراليا، و إذا عدنا بالذاكرة 5 سنوات للوراء سوف نتذكر كيف قست ركلات الترجيح على المصريين مرتين خلال شهرين، الأولى في بطولة أمم أفريقيا 2021، عندما تلاعبت ركلات الجزاء بأعصاب المصريين رغم البداية الجيدة في دور ال16 و التعادل مع كوت ديفوار 0-0 و الفوز بركلات الترجيح 5-4 ثم الفوز بركلات الترجيح مرة أخرى فى نصف النهائى ضد صاحب الأرض منتخب الكاميرون بنتيجة 3-1 و لكن فى النهائى ضد السنغال أدارت لنا ظهرها و خسر المنتخب بركلات الترجيح 4-2 بعد التعادل السلبي.

بعدها، فى المرحلة الأخيرة الحاسمة من تصفيات كأس العالم 2022 ضد السنغال خسر منتخب مصر مرة أخرى بركلات الترجيح 3-1 ليضيع حلم التأهل إلى المونديال.

تكرر استخدام الجماهير السنغالية ألعاب “الليزر” للتشويش على لاعبي المنتخب خلال تسديد ضربات الترجيح عام 2022

وتستمر ركلات الترجيح فى معاندة المصريين عند خسارة المنتخب بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية 7-8 فى دور ال16 من أمم أفريقيا 2023 ثم تكتمل النتائج السلبية فى بطولة أمم أفريقيا 2025 بخسارة جديدة لمنتخب مصر بركلات الترجيح ضد نيجيريا بنتيجة 4-2 فى مباراة تحديد المركزين الثالث و الرابع .

و أخيرًا تبتسم ركلات الترجيح للمصريين في كأس العالم 2026 خلال مباراة أستراليا بالدور ال32 بعد فوز منتخب مصر بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل 1-1 فى الوقتين الأصلى و الإضافى، لتمنح ضربات الترجيح تأهل تاريخي لمنتخبنا الوطني إلى الدور الثمن النهائي في المونديال لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالبطولة، ونأمل أن تظل ضربات الترجيح على وضعها الأخير حال اضطررنا إلى اللجوء إليها مرة أخرى.