عبد المنعم مدبولي.. 20 عامًا على رحيل “ناظر المدرسة”

يُعد الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي أحد أبرز أعمدة الكوميديا والمسرح في العالم العربي، ومؤسس المدرسة الكوميدية الشهيرة المعروفة باسم “المدبوليزم”، امتدت مسيرته الفنية لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمة لا تُمحى كممثل ومخرج ومؤلف مسرحي.

اسمه بالكامل عبد المنعم مدبولي حسن، وُلد في حي باب الشعرية بالقاهرة، ورحل عن عالمنا في 9 يوليو 2006 عن عمر ناهز 84 عامًا، ويحل اليوم الذكرى العشرون لرحيله.

اشتهر بلقب “بابا عبده”، وتزوج من السيدة نجاة، ورُزق منها بثلاثة أبناء هم: أمل، ومحمد، وأحمد.

عاش مدبولي طفولة قاسية، إذ نشأ يتيمًا وفي ظروف مادية صعبة بعد وفاة والده وهو لا يزال رضيعًا، إلا أن موهبته الفنية ظهرت مبكرًا خلال المرحلة الابتدائية، حيث كان يقود ويخرج العروض المسرحية المدرسية.

تخرج في كلية الفنون التطبيقية “قسم النحت”، وعمل بها مدرسًا، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي، الذي تخرج فيه عام 1949.

أسس فرقته الخاصة “المدبوليزم” عام 1975

وجاءت انطلاقته الفنية الكبرى من خلال البرنامج الإذاعي الشهير “ساعة لقلبك”، كما أسهم في تأسيس عدد من أهم الفرق المسرحية، من بينها المسرح الحر عام 1952، والمسرح الكوميدي عام 1963، والفنانين المتحدين عام 1966، ثم أسس فرقته الخاصة “المدبوليزم” عام 1975.

كما تميز بتقديم عدد من أغاني الأطفال التي ما زالت حاضرة في الذاكرة، مثل “توت توت” و”الشاطر عمر”، اللتين قدمهما ضمن أعماله التلفزيونية.

شارك في 150 فيلمًا و30 مسلسلًا

وخلال مسيرته الفنية، شارك في ما يقرب من 150 فيلمًا سينمائيًا، و30 مسلسلًا تلفزيونيًا، إلى جانب مئات العروض المسرحية، ليصبح أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الفن المصري.

ومن أبرز أعماله السينمائية: “الحفيد”، و”إحنا بتوع الأتوبيس”، و”مولد يا دنيا”، و”مطاردة غرامية”، و”ربع دستة أشرار”.

أما على خشبة المسرح، قدم أعمالًا خالدة، من بينها: “ريا وسكينة”، و”السكرتير الفني”، و”الناس اللي تحت”، كما أخرج النسخة الأولى من المسرحية الشهيرة “مدرسة المشاغبين”.

وفي الدراما التلفزيونية، تألق في عدد من الأعمال، أبرزها مسلسل”أبنائي الأعزاء.. شكرًا”، الذي رسخ لقبه الشهير “بابا عبده”، إلى جانب مسلسل “بابا عبده”، الذي ارتبط باسمه لدى أجيال متعاقبة.