
نفي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بصورة قاطعة، ما تضمنته بعض التقارير والمنشورات المتداولة عبر عدد من المواقع والمنصات الإعلامية بشأن مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز، مؤكدا أن تلك المواد تضمنت معلومات واستنتاجات غير صحيحة، وقدمت صورة لا تعبر عن حقيقة الإجراءات التشريعية أو النصوص التي انتهت إليها المناقشات داخل مجلس النواب.
وأوضح الجهاز في بيان اليوم الجمعة أن مشروع القانون مر بجميع مراحله الدستورية والتشريعية داخل مجلس النواب، وشهد مناقشات موسعة اتسمت بالشفافية والجدية، شاركت فيها الحكومة واللجان البرلمانية ومختلف القوى السياسية، وانتهت إلى إدخال عدد من التعديلات التي عكست ما دار من نقاشات ورؤى، وصولًا إلى الصياغة التي حظيت بتوافق واسع، وهو ما يجعل ما ورد في بعض التقارير غير معبر عن حقيقة النصوص التي انتهت إليها العملية التشريعية.
وأكد الجهاز أن جميع الملاحظات التي أُثيرت خلال المناقشات البرلمانية حظيت بالدراسة والاستيعاب الكامل، وأن الصيغة التي جرى التوافق عليها جاءت ثمرة حوار مؤسسي مسؤول، عكس توافقًا واسعًا بين مختلف الاتجاهات السياسية، بما يحقق التوازن بين مستهدفات التنمية ومتطلبات الحوكمة وسيادة القانون.
وشدد الجهاز على رفضه بشكل قاطع ما تضمنته بعض التقارير من مزاعم أو استنتاجات بشأن طبيعة اختصاصاته أو وضعه القانوني أو آليات الرقابة عليه، مؤكدًا أن تلك الادعاءات لا تستند إلى النصوص التي انتهت إليها المناقشات التشريعية، وإنما إلى تفسيرات واستنتاجات غير دقيقة لا تعكس حقيقة مشروع القانون أو فلسفته.
وقال جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في بيانه: إن محاولات الترويج لمعلومات غير دقيقة، أو اجتزاء الوقائع من سياقها، أو تقديم استنتاجات تخالف ما انتهت إليه المناقشات التشريعية، لا يمكن إلا أن تسهم في إثارة البلبلة والتشكيك في الدور الوطني الذي يقوم به الجهاز، رغم ما حققه من نجاحات ملموسة في تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
ودعا الجهاز جميع وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية والمهتمين بالشأن العام إلى تحري الدقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية عند تناول مشروع القانون، وعدم تداول أو إعادة نشر معلومات أو تفسيرات غير دقيقة من شأنها تضليل الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدًا احتفاظه بكامل حقوقه القانونية تجاه أي تعمد لنشر معلومات مغلوطة أو نسب وقائع تخالف الحقيقة.
مناقشات موسعة
وشهد مجلس النواب مناقشات برلمانية موسعة داخل اللجنة المشتركة المشكلة لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وشارك في اجتماع اللجنة المشتركة، لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، بجانب هيئات مكاتب 17 لجنة برلمانية نوعية.
ووافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، الخميس، على مقترح النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، ووكيل لجنة الخطة والموازنة، بحذف المادة 71 من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر.
وبموجب حذف هذه المادة سيؤدي الجهاز الضريبة المستحقة عليه بما فيها القيمة المضافة وضريبة الدمغة ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، وأي نوع آخر من الضرائب أو الرسوم، وذلك بدلًا من الخزانة العامة للدولة، باعتبار أن هذه أموال خاصة ولا يجوز للخزانة تحملها عن الفترات السابقة.





