
تعديل 67 مادة من أصل 80.. والمادة (8) كانت من أكثر المواد التي استغرقت وقتاً في المداولات
المادة (38) حازت على نقاش واسع بين نواب المعارضة والأغلبية وأسفرت عن توافق مهم
مصادر لـ “ليبرالي”: المعارضة عززت الاتساق التشريعي لمشروع القانون.. والتعديلات الجذرية قادها النواب عبدالمنعم إمام وضياء الدين داوود ومحمد فؤاد داخل اللجنة التشريعية
المصادر: النائب أحمد عبدالجواد والمستشاران محمد عيد محجوب ومحمد القاضي سهلوا مهمة التوافق البرلماني على الصيغ في عدد من المواد
على مدار يومي 8 و9 يوليو، شهد اجتماع اللجنة المشتركة، بين لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وهيئات مكاتب 19 لجنة برلمانية نوعية، بعد مداولات جادة، خلال نظر مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة؛ باعتباره أحد مشروعات القوانين ذات الطبيعة المؤسسية التي يترتب عليها آثار تشريعية، ومالية، وإدارية واسعة.
ضم الحضور النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، ورؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب، وممثلي الوزارات والجهات ذات الصلة، وممثلي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وأعضاء هيئات مكاتب اللجان النوعية المشتركة.
وضمت اللجنة المشتركة هيئات مكاتب لجان: الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
ومن المقرر أن يستكمل مجلس النواب مناقشة مشروع القانون خلال الجلسة العامة المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل، وذلك بعد أن وافقت اللجنة في ختام أعمالها على مشروع القانون.
وكان حزب العدل اختار في مسار المداولات، طريق التحفظ على المشروع مع تقديم التعديل المطلوب، وهو ما أعلنه النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب عبر مذكرة للهيئة البرلمانية تقدم بها الحزب عملا بحكم المادة ٦٠ من اللائحة، والتي تم تناول بنودها كثيرا خلال النقاش مطالباً بإدخال عدد من التعديلات الجوهرية، وهو ما تحقق في كثير من المواد بعد المداولات.

تعديل 67 مادة من أصل 80 مادة
وبحسب مصادر برلمانية، تحدثت لـ ” ليبرالي” فقد أسفرت المناقشات “عن تعديل 67 مادة من أصل 80 مادة، بعد مناقشات ومداولات برز خلالها أداءًا رقابيًا وتشريعيًا لافتًا لنواب المعارضة الذين نجحوا في إدخال عدد من التعديلات الجوهرية التي عززت من اتساق النصوص القانونية، وحققت قدراً أكبر من الانضباط التشريعي والاتساق مع المبادئ الدستورية.”
ثلاثي معارض بارز في المداولات
كان في المشهد ثلاثي بارز في المداولات هم: النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، والنائب المستقل ضياء الدين داوود، والنائب الدكتور محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب. وقدموا حضورًا مؤثرًا في المداولات والمناقشات، بجانب عدد من أبرز نواب المعارضة من بينهم النائب محمود سامي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، والنائبة الدكتورة إيرين سعيد رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية والنائب عاطف مغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع والنائب المستقل أحمد فرغلي.

وكانت ساعات حرجة، وفق وصف المصادر، حيث قرر فيها نواب المعارضة أن يقفوا بهدوء ووضوح أمام عدد من المواد المثيرة للجدل، وقدموا عددًا من المداخلات القانونية والفنية التي أسفرت عن تعديل بعض المواد الجوهرية.
النائب عبدالمنعم إمام، نجح وفق مصادرنا، من خلال الحوار والمفاوضات مع ممثلي الحكومة ورؤساء الهيئات البرلمانية في الوصول إلى توافقات انتهت بإقرار تعديلات مؤثرة، كان أبرزها تعديل المادة الثامنة من مواد إصدار القانون، إلى جانب نجاحه في حذف المادة (٧١)، بعد مداولات مطولة انتهت إلى الاقتناع بوجهة نظره بأن جهاز مستقبل مصر هو الملزم قانوناً بسداد الضرائب والرسوم المستحقة عليه، دون تحميل الخزانة العامة للدولة هذه الأعباء.
كما كان هناك نقاشاً موسعاً اتسم بتبادل الرؤى بين نواب المعارضة والأغلبية؛ بضرورة إخضاع القرارات المتعلقة بإنشاء مناطق التنمية المستدامة لرقابة السلطة التشريعية، باعتبارها من القرارات ذات الأثر الاستراتيجي.
هنا كان للنائب أحمد عبدالجواد، ممثل الأغلبية، وفق المصادر، دورًا لافتًا، في التوصل إلى صيغة توافقية انتهت إلى إخضاع إنشاء مناطق التنمية المستدامة لموافقة مجلس النواب في جلسة عامة، بما يعني، بحسب مصادرنا، أن أي مقترح يتقدم به الجهاز لتحويل منطقة إلى منطقة تنمية مستدامة لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة المجلس، وهو ما يعزز الرقابة البرلمانية على هذا النوع من القرارات ويكرس دور مجلس النواب في مباشرة اختصاصاته الدستورية.
وبحسب المصادر، فإن هناك مرونة وحكمة في التعامل مع المناقشات والمداولات التي جرت بين نواب المعارضة والموالاة وممثلي الجهاز والحكومة، كان يقودها النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية والمستشار محمد القاضي؛ ممثل الجهاز، وهو ما أسفر عن الوصول إلى صيغ توافقية بشأن عدد من المواد حظيت بتقدير وإشادة من مختلف النواب المشاركين.
تفاصيل ما جرى في 48 ساعة
استهلت اللجنة مناقشاتها بالموافقة على مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، حيث أعلنت أحزاب مستقبل وطن، والجبهة الوطنية، وحماة الوطن موافقتها على المشروع من حيث المبدأ؛ بينما رفضته أحزاب الوفد، والإصلاح والتنمية، والمؤتمر، والتجمع، أما حزب العدل فقد أعلن تحفظه على مشروع القانون؛ مطالباً بإدخال عدد من التعديلات الجوهرية، مع تشكيل لجنة متخصصة لدراسة مواده بصورة أكثر تفصيلاً، بالنظر إلى ما قد يترتب عليها من آثار تشريعية وإدارية في المستقبل.

وتقدمت الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمذكرة رأي حول القانون تم ضمها رسميًا إلى أوراق ومداولات اللجنة، تضمنت رؤية الحزب وملاحظاته على فلسفة المشروع وتحفظاته على عدد من مواده الجوهرية
وأوضحت المذكرة عددًا من الملاحظات الجوهرية من بينها: أن المشروع يقنن وضعًا قائمًا ويعمق مشكلة هيكلية وأنه يقوم على عدم التوازن بين المخاطر والعوائد المالية، واتساع الاستثناءات التنظيمية دون حدود واضحة، وأنه يضع “مناطق التنمية المستدامة في الباب الثاني الفصل الأول كـ”دولة موازية” تقلم أذرع الدولة التنفيذية ذاتها، بجانب غياب الفصل الوظيفي بين الأدوار الثلاثة للجهاز
وأكدت المذكرة أن التحول الناجح من نموذج «منصة تنفيذية» إلى نموذج مستثمر مؤسسي مستدام يقتضي حتمًا فصلاً وظيفيًا صريحًا وملزمًا قانونًا بين: وحدة استراتيجية، ووحدة استثمار/محفظة، ووحدة منصة تشغيل، مع تسعير شفاف لخدمات المنصة، وحوكمة محفظية قائمة على مؤشرات أداء معلنة، وإفصاح دوري قابل للمراجعة الخارجية.
المادة 8.. الوقت الأكبر
شهدت المادة الثامنة من مواد الإصدار نقاشًا موسعًا، فقد كانت من أكثر المواد التي استغرقت وقتاً في المداولات، وشهدت تبايناً واضحاً في الرؤى بين ممثلي الحكومة والنواب ورؤساء الهيئات البرلمانية، ونصت المادة على “أن تتولى الخزانة العامة للدولة تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لسداد حصة التأمينات الاجتماعية المستحقة في حالة التأخر عن أدائها”، بما كان يترتب عليه عبئا كبيرا على الخزانة العامة للدولة بتوفير تلك الاعتمادات.

وتمسك “النائب عبدالمنعم إمام” والنائب ” ضياء الدين داوود” خلال المناقشات برؤية قانونية واضحة؛ مؤداها أن الجهة صاحبة الالتزام هي الجهاز ذاته باعتباره جهة العمل، وأن تحميل الخزانة العامة بهذه الالتزامات يتعارض مع فلسفة المشروع، بينما اتجهت آراء أخرى إلى حذف المادة بالكامل، وبعد مداولات مطولة وعرض قانوني أوضحه كلا النائبين، انتهت اللجنة إلى تعديل المادة، بحيث أصبح الجهاز هو الملزم بسداد هذه المستحقات، بدلاً من تحميلها للخزانة العامة للدولة، وهو ما عُدَّ أحد أبرز التعديلات التي شهدها مشروع القانون.
تعديل المادة 5
وأشار النائب ضياء الدين داوود إلى ضرورة تعديل نص المادة (٥) من المشروع بوضع عبارة ( كلما إقتضت المصلحة العامة ذلك )؛ لتقييد قرار رئيس الجمهورية بقواعد المصلحة العامة عند إتخاذ هذا القرار، وقد وافقت اللجنة على إدخال هذا التعديل، كما طالب داوود ب تعديل المادة (٦) البند ٢ بحذف كلمة القوانين حيث وردت بجواز أن يصدر رئيس الجمهورية قرار يتضمن الأحكام المنظمة بما فيها القوانين و هو ما يتعارض مع الدستور، وكان للنائب ضياء دورا أيضا في تعديل في المادة (٧) بإضافة عبارة ( فى حدود المجالات المعاونة)ليصبح النص أكثر اتساقا.
نقاش دستوري حول المادة 9
كما شهدت المادة (٩) من مشروع القانون نقاشاً دستورياً وقانونياً حول النص الذي يقضي بأن رئيس الجهاز “يعين بدرجة وزير ويعامل المعاملة المقررة للوزراء، وتسري بشأنه جميع الأحكام المقررة لمن يشغل فعليا منصب الوزير”.
واعترض النائب عبدالمنعم إمام على عبارة “وتسري بشأنه جميع الاحكام المقررة لمن يشغل فعلياً منصب الوزير”، موضحاً أن تطبيق جميع الأحكام المقررة لمن يشغل منصب الوزير يقتضي مباشرة المنصب وفقاً للإجراءات الدستورية، وعلى رأسها أداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، ومن ثم فإن المعاملة المقررة ينبغي أن تقتصر على الجوانب الوظيفية والمالية دون التوسع في آثارها القانونية؛ واستجابت اللجنة لهذا الطرح، وتمت إعادة صياغة المادة لكي تصبح ” يُعين الرئيس بدرجة وزير، ويعامل المعاملة الفعلية المقررة للوزراء، ويحتفظ بالمزايا والامتيازات المقررة لهم”.
المادة 10 ودور “فؤاد “
كما كان للنائب محمد فؤاد دور هام في إدخال تعديل جوهري على البند (٢٣) من المادة (١٠)؛ لينص على قياس الأثر التنموي للمشروعات والبرامج التي يقدمها الصندوق، وربط الإنفاق بالنتائج المحققة.

كما اعترض النائب عبدالمنعم إمام على البند (٣٣) من المادة ذاتها، والذي نص على “إصدار تقرير سنوي يُرفع إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء عن جهود وأنشطة الجهاز والصندوقين السيادي والخدمي وما يراه من توصيات واقتراحات في نطاق اختصاصاته”، وطالب إمام بأن يُعرض التقرير على رئيس مجلس النواب بعد رئيس الجمهورية مباشرة؛ باعتبار أن المجلس يمارس اختصاصه الرقابي على أداء الأجهزة والهيئات العامة، وقد استجابت اللجنة لهذا المقترح، وتم تعديل المادة وفقاً لذلك.
جدل المادة 23
كما أثارت الفقرة الثالثة من المادة (23) واحدة من أبرز المناقشات داخل اللجنة، لارتباطها بمنح الجهاز سلطة الحجز الإداري وتقدم النائب ضياء الدين داوود بتعديل طالب فيه بإخضاع هذا الأمر للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات؛ بما يضمن مزيدًا من الضمانات القانونية في إجراءات التنفيذ والتقاضي، إلا أن ممثلي الجهاز تمسكوا بالنص الوارد في مشروع القانون، ولم يحظ المقترح بالموافقة، ولا يزال داوود متمسكا بأهمية هذا التعديل.
مداولات مطولة للمادة 25
كما شهدت المادة (٢٥) واحدة من أكثر المناقشات القانونية عمقًا داخل اللجنة، حيث خاض النائب عبدالمنعم إمام مداولات مطولة للدفاع عن مقترحه بحذف الفقرة الثانية من المادة؛ مؤكداً أن الإبقاء عليها من شأنه أن يفرغ الرقابة التي يمارسها الجهاز المركزي للمحاسبات من مضمونها العملي، ويجعلها أقرب إلى رقابة شكلية لا تحقق الغاية الرقابية المنشودة، وقد انتهت المناقشات إلى الموافقة على حذف الفقرة الثانية من المادة؛ بما يكرس خضوع جميع أعمال الجهاز للرقابة الكاملة التي تمارسها أجهزة الرقابة المصرية، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات بحسب النص الدستوري الصريح للمادة ٢١٩ .
وأشار النائب عبدالمنعم إمام في المادة (٢٨) إلى وجود تعارض بين النص المعروض وأحكام المادة (٣٨) من الدستور، وطالب بإضافة عبارة “وفي جميع الأحوال بما لا يجاوز مثل الحد الأقصى لهذه الرسوم في القوانين المقررة لها” في نهاية الفقرة الأولى من المادة، وهو التعديل الذي وافقت عليه اللجنة، بما عزز من اتساق النص مع الضوابط الدستورية.
حذف ضروري في المادة 31
كما شهدت المادة (٣١) تدخلاً مؤثراً من النائب ضياء الدين داوود؛ الذي طالب بحذف الفقرة الثالثة منها، محذراً من أن صياغتها قد تثير لبساً في تفسيرها بشأن مسألة تملك الأجانب في المناطق ذات الطبيعة الاستراتيجية، واستند في طرحه إلى ضرورة أن تأتي النصوص التشريعية واضحة وحاسمة، بما يغلق أي مجال لاجتهاد قد يفضي إلى تفسير يخالف المقصود منها، وقد لاقى هذا الطرح قبولاً داخل اللجنة، وانتهت المناقشات إلى الموافقة على حذف الفقرة، بما أسهم في تحقيق قدر أكبر من الانضباط التشريعي والاتساق في صياغة المادة.
المادة 38 بين نواب الموالاة والمعارضة
كما شهدت المادة (٣٨) نقاشا واسعا اتسم بتبادل الرؤى بين نواب المعارضة والأغلبية؛ بضرورة إخضاع القرارات المتعلقة بإنشاء مناطق التنمية المستدامة لرقابة السلطة التشريعية؛ باعتبارها من القرارات ذات الأثر الاستراتيجي، وهنا برز دور لافت للنائب أحمد عبدالجواد، ممثل الأغلبية، في التوصل إلى صيغة توافقية انتهت إلى “إخضاع إنشاء مناطق التنمية المستدامة لموافقة مجلس النواب في اول جلسة عامة.

وفي إطار التعديلات الهامة التي أسفرت عنها مناقشات اللجنة، تقدم النائب ضياء الدين داوود بمقترح لتعديل المادة (64)، طالب فيه بحذف الفقرتين الثانية والأخيرة، اللتين كانتا تنصان على أن يحدد القرار الصادر من رئيس الجمهورية القواعد والاحكام …. استثناء من أى قانون اخر، وحظي المقترح بموافقة اللجنة، في تعديل يعكس الاستجابة للملاحظات التي أبداها نواب المعارضة بشأن ضرورة ضبط نطاق الاستثناءات التشريعية وتعزيز الاتساق مع الأطر القانونية العامة.
حذف المادة 71.. “إمام” يقود أبرز المحطات
وقد شكلت المادة (٧١) واحدة من أبرز محطات المناقشات داخل اللجنة، حيث تمسك النائب عبدالمنعم إمام ومعه نواب برلمانية العدل برفض تحميل الخزانة العامة للدولة قيمة الضرائب المقررة على الجهاز بأي صورة من الصور، مؤكداً أن الأصل هو تحمل كل جهة لالتزاماتها المالية والضريبية، وأدار النائب سلسلة من المداولات مع ممثلي الحكومة ورؤساء الهيئات البرلمانية، انتهت إلى توافق واسع على وجاهة هذا الطرح، وأسفرت عن حذف المادة بالكامل، في واحدة من أبرز صور التوافق التي شهدتها اللجنة بين نواب الأغلبية والمعارضة خلال مناقشة مشروع القانون.

تعديلات المادة 72
كما تقدم النائب محمود سامي باقتراح تعديل على المادة (72)؛ والتي تنص على عدم سريان أحكام القوانين المنظمة لأيلولة نسب محددة من أرصدة بعض الجهات أو فوائضها إلى الخزانة العامة للدولة، على الجهاز والصندوقين السيادي والخدمي، وقد أثار هذا النص نقاشًا حادًا داخل اللجنة، شهد مشادات ومداخلات موسعة، شاركت فيها أيضًا النائبة إيرين سعيد، التي أبدت ملاحظاتها بشأن مضمون المادة وآثارها، ورغم ما طرحه النواب من مبررات لتعديل النص، تمسك ممثلو الجهاز بصياغته الواردة في مشروع القانون، ولم تتم الموافقة على التعديل.
ومن بين التعديلات الجوهرية التي جاءت ثمرةً للمناقشات داخل اللجنة التشريعية، ما شهدته المادة (73) من نقاش قانوني مهم؛ حيث تقدم النائب ضياء الدين داوود باقتراح يقضي بحذف كلمة “التصرفات” واستبدالها بكلمة “العقود”، في تعديل يمس إحدى المواد المرتبطة بمنازعات التقاضي، وقد استهدف هذا التعديل توسيع نطاق الحماية القانونية؛ بما يسمح لكل ذي مصلحة بالطعن، بما يحقق قدرًا أكبر من الضبط القانوني ويعزز ضمانات التقاضي.
وشاركت النائبة الدكتورة إيرين سعيد في العديد من المناقشات، منها تعديل المادة الثانية من مواد الاصدار بتوضيح نوع الأيلولة الخاصة بالأراضي وتم تعديلها ان الأيلولة بالملكية وإخضاع الجهاز للأجهزة الرقابية ومنع تقييد الطعون على تصرفاته، وتعديل المادة 72 من القانون.





