99 عامًا على ميلاد ثروت أباظة.. فارس الرواية العربية وصاحب “جواز عتريس من فؤادة باطل”

يعد الكاتب والمفكر الكبير ثروت أباظة، أحد أبرز أعلام الأدب العربي في القرن العشرين، حيث استحق عن جدارة لقب “فارس الرواية العربية”، لما قدمه من إسهامات أدبية وفكرية أثرت المكتبة العربية، وينتمي “أباظة” إلى عائلة عريقة أنجبت نخبة من كبار الأدباء والسياسيين في مصر، وتميزت أعماله برصد الحياة الريفية المصرية وتجسيد الواقعين الاجتماعي والسياسي لبلاده بأسلوب أدبي رفيع.

وُلد محمد ثروت إبراهيم دسوقي أباظة في 15 يوليو عام 1927 بحي المنيرة بالقاهرة، وتعود أصول أسرته إلى قرية غزالة بمحافظة الشرقية، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول “جامعة القاهرة حاليًا” عام 1950، وبدأ حياته العملية محاميًا قبل أن يتفرغ تمامًا للصحافة والأدب.

وتولى ثروت أباظة رئاسة تحرير مجلة “الإذاعة والتلفزيون” عام 1974، كما شغل منصب رئيس القسم الأدبي بجريدة “الأهرام” خلال الفترة من 1975 حتى 1988، وانتُخب رئيسًا لاتحاد كتاب مصر في الفترة من عام 1980 حتى 1997، كما عُين عضوًا بمجلس الشورى وتولى منصب وكيل المجلس.

وقدم أباظة مسيرة أدبية حافلة، شملت ما يقرب من 27 رواية طويلة، و40 قصة قصيرة، وأكثر من 40 تمثيلية إذاعية، وتحول عدد كبير من أعماله إلى روائع سينمائية وتلفزيونية ما زالت حاضرة في الوجدان المصري والعربي.

ومن أشهر أعماله رواية “شيء من الخوف”، التي تحولت إلى فيلم سينمائي شهير ارتبط في ذاكرة الجمهور بعبارته الخالدة “جواز عتريس من فؤادة باطل”، ورواية “هارب من الأيام” التي تحولت إلى أول مسلسل تلفزيوني عربي يحقق نجاحا جماهيريا واسعا، إلى جانب روايات “ثم تشرق الشمس”، و”الضباب”، و”قصر على النيل”، و”ابن عمار” التي تعد أولى رواياته التاريخية.

وحصد ثروت أباظة العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية عام 1958، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، فضلاً عن جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1982.

وفي 17 مارس عام 2002، رحل فارس الرواية العربية عن عالمنا بعد صراع مع المرض، تاركا إرثا أدبيا وإنسانيا خالدا ما زال يلهم الأجيال ويؤكد مكانته كواحد من كبار المبدعين في تاريخ الأدب العربي.