
البريئة، الهادئة، الأرستقراطية، المغلوبة على أمرها، خفيفة الطلة، الفقيرة، المشاغبة.. هي زهرة ليالي الحلمية، عايدة زيزينيا، ونعيمة في النمر والأنثى، وسوسن عبد السلام “بطل من ورق”، ورجاء “الحب فوق هضبة الهرم”، وغيرها العديد والعديد من الأدوار ذات الحضور الخاص والأداء البسيط الواثق، الذي جعلها محط أنظار مخرجين كبار، لتكون في صدارة التترات والأفيشات أمام فتيان الشاشة وأبطالها من أحمد زكي، وعادل إمام، ومحمود عبد العزيز، وفاروق الفيشاوي، وممدوح عبد العليم، في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات، اللتين شهدتا تألق نجمة ذات حضور طاغٍ وصاحبة اسم لامع ذي إيقاع خاص هي “آثار الحكيم””.
في حوار عفوي وصادق لـ”ليبرالي، وبعد خمسة عشر عامًا من اعتزال الفن “، فتحت آثار الحكيم خزانة قلبها ومنحتنا من كنز البساطة ما جادت به روح المبدعة
محظوظة ومخلصة
بهدوء ومصداقية تؤكد آثار الحكيم أن الحظ حالفها خلال مسيرتها: “أعترف أنني محظوظة جدا، لأنني تواجدت في زمن تسابق فيه الجميع على تقديم فن جيد، وبه إخلاص، ولأنني بدأت في سن صغيرة جدا، فقد كنت محاطة بالكبار تعلمت منهم كثيرا و أستفدت جدا، كنت مشغولة طوال الوقت بأن أكون مخلصة فيما أقدم.
تعود بنا آثار الحكيم بالذاكرة إلى 45 عاما مضت، حين شاركت في فيلم “طائر على الطريق” مع المخرج الكبير محمد خان كمخرج والمتألق الفنان أحمد زكي بطلا والفنانة القديرة فردوس عبد الحميد والنجم الكبير فريد شوقي، لتحكي كأنها ترى أجواء المشاركة في هذا العمل المهم: “هذا الفيلم كان ثاني أفلامي بعد “الملاعين”، كان عمري وقتها 23 عاما، كانت الكواليس رائعة وممتعة، ولم يكن بأيدينا الاختيار وقتها . وظللت حوالي 30 سنة في الفن كما قلت لك في البداية أعمل بضمير، ولم تكن الشهرة أو النجومية من أهدافي أو أن أكون سوبر ستار، كان كل همي أشتغل بضمير زي ما اتربيت واتعلمت من أساتذتي”.
15 سنة بـ15 يوم
وعن مرور السنوات بشكل سريع تقول آثار، إنه بالرغم من مرور 15 سنة على اعتزالِها، لكن هذه السنوات مرت كأنها أيام “عدوا كأنهم 15 يوم فقط”، وعن متابعتها لما يُقدم على الشاشة تؤكد: “لا أشاهد التليفزيون إلا قليلا، وللأسف أغلب ما يُذاع “بلطجة وعنف وردح وعري”، وهذه ليست مصر، لذا أتمنى من الصناع مراعاة ما يحدث في مجتمعاتنا، أما عن أكثر الموهوبين حاليا من النجوم الشباب فتقول آثار عن أحمد عبد الوهاب إنه موهوب جدا، وإن ى”ربنا صارف له (واضح إنه جواه إنسان نقي)، لأنه يمتلك كاريزما وجمال لا مثيل له، أما آخر مسلسل شاهدته في التليفزيون فكان “100 وش” لنيللي كريم وآسر ياسين.
أدوار مختلفة
تحدثت آثار بشجون وهي تتذكر وحش الشاشة فريد شوقي، وتؤكد أنها كانت محظوظة بالعمل معه، تقول “اختارني فريد شوقي في 8 أفلام معظمها من إنتاجه، وده طبعا كان شيء عظيم جدا”، وتشير إلى أن أغلب أدوارها، لا تشبه بعضها سواء في السينما أو التليفزيون، ومن حسن حظها أن الصناع كانوا يرونها في شخصيات مختلفة، أما عن أحب أدوارها فقالت: أحب كل أدواري ، لكن دوري في فيلم زي ” الحب فوق الهرم، لا ينسي ، قصة نجيب محفوظ و مع المخرج عاطف الطيب، أحمد زكي” هأكون عايزة إيه تاني؟ وكذلك دوري في الفيلم التليفزيوني ” أنا لا أكذب و لكنني أتجمل” مع أحمد زكي، وغيرهما من الأفلام، وفيلم “قانون إيكا” إنتاج وإخراج أشرف فهمي، مع محمود عبد العزيز، فيلم سياسي من الطراز الأول، وكذلك الفيلم الأول لمدحت السباعي وهو فقراء لا يدخلون الجنة، مع محمود عبد العزيز أيضا، دور مهم ومختلف وتجربة حلوة جدا.




